نشرة الساعة 25 الرياضية

بعد ليفربول وتوتنهام… تشيلسي وآرسنال يؤكدان الهيمنة الإنجليزية على الكرة الأوروبية

تشك سيستمتع بمواجهة فريقه السابق في رقصة الوداع… وهازارد يحلم بلقب مع تشيلسي قبل الرحيل

مع وصول آرسنال وتشيلسي إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي، أكملت كرة القدم الإنجليزية هيمنتها على الساحة الأوروبية في الموسم الحالي؛ حيث سبق لليفربول وتوتنهام أن انتزعا في الأيام القليلة الماضية مقعدي المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.

وأطاح آرسنال بفريق فالنسيا الإسباني من المربع الذهبي للدوري الأوروبي، بالتغلب عليه 4 – 2 في عقر داره إياباً مساء الخميس، علماً بأن مباراة الذهاب على ملعب آرسنال انتهت أيضاً بفوز «المدفعجية» 3 – 1، ليصعد آرسنال بالفوز 7 – 3 في مجموع المباراتين. وفي الوقت نفسه، أسقط تشيلسي فريق إنتراخت فرانكفورت الألماني بركلات الترجيح، في مباراة الإياب التي انتهت بالتعادل 1 – 1، وهي نتيجة مباراة الذهاب نفسها. وبهذا يلتقي آرسنال وتشيلسي في النهائي يوم 29 من الشهر الجاري، ليكون النهائي مباراة ديربي لندني في باكو عاصمة أذربيجان.

وقد تواجه جماهير الفريقين بعض الصعوبة في السفر إلى أذربيجان، ولكنها ستسعد بالتأكيد بوصول الفريقين للنهائي. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أنه لا توجد رحلات طيران مباشرة من لندن إلى باكو، في الأسبوع الذي ستقام خلاله المباراة النهائية، ما يعني أن المشجعين سيقضون أكثر من عشر ساعات في السفر، رغم أن المسافة بين لندن وباكو لا تتجاوز 2468 ميلاً (3972 كيلومتراً). وفي حال السفر بالقطارات، ستستغرق الرحلة أكثر من أربعة أيام، فيما تستغرق الرحلة بالسيارة نحو 58 ساعة، بخلاف فترة التوقفات.

وفي المقابل، ستكون مهمة جماهير ليفربول وتوتنهام أكثر سهولة لحضور المباراة النهائية في دوري الأبطال؛ حيث تقام المباراة على استاد «واندا ميتروبوليتانو» في العاصمة الإسبانية مدريد، أول يونيو (حزيران) المقبل. وبالطبع، تقل المسافة كثيراً بين لندن ومدريد عن نظيرتها بين لندن وباكو، كما يتوفر كثير من الرحلات بين لندن ومدريد.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الكرة الأوروبية التي ينتمي فيها جميع أطراف النهائي في البطولتين لاتحاد وطني واحد. ورغم هذا لا يعني وصول الفرق الإنجليزية الأربعة إلى نهائي البطولتين بالضرورة أنها بداية عهد جديد لهيمنة شاملة من الأندية الإنجليزية الثرية.

وذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية، أمس الجمعة، أن «الحظ لعب دوراً في هذه الحقيقة».

وكان ليفربول قد خسر صفر – 3 أمام برشلونة الإسباني ذهاباً على استاد «كامب نو» ببرشلونة، كما سقط توتنهام على ملعبه صفر – 1 ذهاباً أمام أياكس الهولندي. وحالف التوفيق فريق ليفربول بشكل مذهل لتحقيق «معجزة أنفيلد»؛ حيث فاز على برشلونة 4 – صفر، في مباراة لم تشهد رد فعل إيجابياً وحقيقياً من الفريق الكاتالوني. وفي المقابل، أطاح توتنهام بأياكس في مباراة درامية مثيرة؛ حيث فاز فيها 3 – 2؛ علماً بأن هدف الفوز والتأهل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة. وفي الدوري الأوروبي، دفع تشيلسي بمباراة الإياب إلى ركلات الترجيح التي يلعب فيها الحظ دوره كثيراً، ليطيح بفريق إنتراخت فرانكفورت. واعتمد آرسنال، الذي يواجه صعوبة في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي، والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، على نتيجتين رائعتين في مواجهة فالنسيا؛ حيث فاز 3 – 1 على ملعبه ذهاباً، ثم 4 -2 على ملعب «ميستايا» في فالنسيا إيابا. وبهذا، تظل الفرصة قائمة بقوة أمام آرسنال لانتزاع بطاقة التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، من خلال الفوز بلقب الدوري الأوروبي.

وفي المقابل، ضمن تشيلسي التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بعدما ضمن إنهاء الموسم بأحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي. وبهذا، يستطيع لاعبو تشيلسي الأساسيون الحصول على قسط من الراحة، قبل خوض النهائي الأوروبي. وأوضح البلجيكي إيدن هازارد نجم تشيلسي، أن تركيز جميع لاعبي الفريق ينصب على الفوز باللقب الأوروبي. وقال: «لعبنا مباراة رائعة (أمام إنتراخت فرانكفورت) ولكن المربع الذهبي ليس سهلاً… نشعر بالسعادة، وسنسافر إلى باكو بهدف إحراز اللقب».

وقال هازارد إنه سيقدم كل ما لديه ليقود تشيلسي للفوز بلقب الدوري الأوروبي، في مباراة ربما تكون الأخيرة له مع الفريق الإنجليزي. ومن المتوقع أن يرحل اللاعب البالغ عمره 28 عاماً عن تشيلسي بنهاية الموسم، بعد سبع سنوات في «ستامفورد بريدج». وربطت وسائل إعلام بريطانية اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد. وأبلغ هازارد شبكة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «لو كانت مباراتي الأخيرة فسأقدم كل ما لدي للنادي للفوز بلقب. لا أعلم بعد ماذا سيحدث، ولا أفكر في ذلك. أفكر في الفوز بشيء من أجل النادي وهذه التشكيلة».

ويقود الإيطالي ماوريتسيو ساري، المدير الفني لتشيلسي، لاعبيه في جولة بالولايات المتحدة، ولكنه سيحظى بالوقت الكافي لتجهيز اللاعبين. وقال ساري: «نشعر بالسعادة لبلوغنا النهائي الأوروبي… موسمنا كان صعباً بعض الشيء، ولكننا وصلنا لمباراتين نهائيتين، وتأهلنا لدوري الأبطال. ولهذا، أعتقد أنه موسم جيد. والآن، أمامنا ديربي لندني قوي في باكو».

وقال ساري إنه كان من الصعب وصول الأندية الإنجليزية إلى نهاية الموسم بالشكل اللازم للفوز بالألقاب؛ لأنها تلعب عدداً أكبر من المباريات أكثر من أي منافس في أوروبا. وأوضح ساري: «ليس من السهل أن تصل الأندية الإنجليزية إلى الشهر الأخير في حالة بدنية جيدة. نلعب مباريات أكثر من دول أخرى. خضنا المباراة 61 (ضد إنتراخت). هذا فارق كبير مقارنة بدول أخرى».

وخسر تشيلسي بركلات الترجيح في نهائي كأس الرابطة؛ لكنه خرج منتصراً الخميس باستاد «ستامفورد بريدج» عندما حسم إيدن هازارد الأمور بالركلة الأخيرة. وأشار ساري إلى أنه لم يستطع مشاهدة ذلك. وقال: «لم أرد أن أعاني».

والنهائي سيكون الأول لآرسنال على الساحة الأوروبية، منذ خسر الفريق أمام برشلونة في نهائي دوري الأبطال عام 2006. ويدين آرسنال بالفضل الكبير في التأهل للنهائي إلى مهاجمه الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة الخميس على ملعب فالنسيا. وتبدو الفرصة سانحة أمام المدرب الإسباني أوناي إيمري لإنهاء أول موسم له مع آرسنال بشكل جيد؛ علماً بأن اللقب سيكون الرابع له في الدوري الأوروبي حال الفوز على تشيلسي؛ حيث سبق له أن قاد إشبيلية الإسباني للقب نفسه، في ثلاثة مواسم متتالية. وقال إيمري: «أفتخر بلاعبي فريقي وبالجماهير. اللاعبون بذلوا كل ما بوسعهم». ولم يبد إيمري منزعجاً من طول رحلة السفر من لندن إلى باكو؛ حيث بعث برسالة بسيطة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مساء الخميس، قال فيها: «التهاني للمدفعجية! سنسافر إلى باكو للاستمتاع بالنهائي والفوز باللقب سوياً! نحن فريق آرسنال».

وسيستمتع بيتر تشك حارس آرسنال بمواجهة فريقه القديم تشيلسي، في نهائي الدوري الأوروبي، فيما يمكن أن تكون مباراته الأخيرة في مسيرته اللامعة. وساعد الحارس التشيكي فريقه آرسنال على بلوغ النهائي في باكو. وأبلغ تشك، الذي خاض 333 مباراة مع تشيلسي ما بين 2004 و2015، شبكة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «ستكون نهاية بارزة لمسيرتي لو لعبت في نهائي أوروبي ضد فريقي السابق. عندما تلعب بشكل جيد تفكر في الاستمرار؛ لكني اتخذت قرار الاعتزال بعد تفكير طويل. يمكنني الاستمرار لعامين آخرين؛ لكني أفضل الاعتزال مبكراً. أريد فعل الأمر وفقاً لشروطي».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق