نشرة الساعة 25 الرياضية

الأخضر يستعد لبنما بـ{آمال ضعيفة}.. والعطوي: أتحمل مسؤولية الخسائر

مدربون وطنيون يطالبون بتعزيز ثقة اللاعبين في أنفسهم.. وعلاج مشاكل الدفاع

وصلت بعثة المنتخب السعودي للشباب إلى مدينة بيدغوشتش (شمال بولندا)، في رحلة استغرقت قرابة الساعة، وذلك تأهباً للمواجهة التي ستجمعه بمنتخب بنما مساء الجمعة، ضمن مباريات المجموعة الخامسة في المونديال.

ويلعب الأخضر الشاب بفرصة الفوز فقط، بعد خسارته أمام كل من فرنسا (2 / 0) ومالي (4 / 3)، ويحتاج إلى تسجيل أكبر عدد من الأهداف من أجل تعزيز مركزه في المجموعة كأفضل ثالث من بين مرحلة المجموعات الست لزيادة فرصته في التأهل إلى دور الـ16.

كان المدرب الوطني خالد العطوي قد أعلن تحمله مسؤولية خسارة الأخضر أمام منتخب مالي، وقال: «أعتقد أن الجميع شاهد البداية الجيدة للمنتخب التي استطاع من خلالها تسجيل هدفين، ولكن كرة القدم يوجد بها أخطاء، والفريق المنافس استغل أخطاءنا».

وتابع: «لقد وضحت الخطة والتكتيك ونقاط القوة والضعف للفريق المنافس، وأنا في النهاية لدي أدوات، وأدواتي هي اللاعبون، ومتى ما كانوا حاضرين ذهنياً فبكل تأكيد ستكون الأمور في صالحنا، ولكن هذه كرة القدم، لا بد أن نتقبلها في الفوز والخسارة والتعادل».

واستطرد: «نحن كجهاز فني نتحمل الأخطاء، والخطأ لا يتحمله شخص بعينه. وبالنسبة لي كمدرب، أنا المسؤول الأول والأخير عما حصل، وأتمنى من الله أن نوفق في لقائنا يوم الجمعة أمام منتخب بنما، ونتلافى الأخطاء التي حصلت في مباراة مالي».

وذكر قائد المنتخب السعودي حسان تمبكتي، بعد خسارة الأخضر مواجهته الثانية أمام منتخب مالي: «قدر الله وما شاء فعل، وهذا حال كرة القدم، نجحنا في التقدم ولكن للأسف حصلت أخطاء، واستطاع منتخب مالي الاستفادة من أخطائنا وعدم تركيزنا في المنطقة الخلفية، وسجل منها أهدافاً. ولا أخفيك فهذه الخسارة نعتبرها بمثابة خيبة الأمل، كونك تتقدم وتفرض سيطرتك، ومن ثم تخسر المباراة، وبإذن الله سيكون الاستعداد والتجهيز بشكل أفضل لمواجهة منتخب بنما، وليس أمامنا سوى الفوز، لعل وعسى أن نحقق أفضل مركز ثالث ونتأهل للدور التالي».

وقال مهاجم المنتخب السعودي فراس البريكان: «قدمنا شوطاً جيداً، واستطعنا التقدم بهدفين. وفي الشوط الثاني، حصل عدد من الأخطاء، واستغلها فريق الخصم، وهذا حال الكرة، وأعتقد أن لاعبي منتخب مالي استفادوا من بنيتهم الجسمانية خلال مجريات اللقاء، وعلينا الآن نسيان هذه المباراة، والتفكير في مباراة بنما التي سنقاتل فيها من أجل تحقيق الفوز، وأنا واثق بإذن الله في أن المنتخب قادر على تعويض خسارته، وتحقيق الفوز بإذن الله».

ومن جانبه، قال الخبير الفني عبد الله المسند، وهو مدير المنتخبات السعودية في درجة الناشئين سابقاً، وحاصل على شهادة تدريب آسيوية، إن ما حصل في المباراة كان «كومة» من الأخطاء الفردية في أرض الملعب، خصوصاً من جانب حارس المرمى الذي لم يكن في يومه، حيث يعد الشمري من أفضل الحراس، إلا أنه لم يوفق في التصدي لهدفين على الأقل من الأهداف الأربعة التي ولجت المرمى السعودي في المباراة.

وأشار إلى أن أحداث المباراة لم تكن تعطي مؤشرات إلى وجود صعوبات في الفوز فيها، خصوصاً بعد التقدم بهدفين، لكن للأسف الأخطاء كانت فادحة، ولم تكن في الحسبان.

وأكد على ضرورة عدم القسوة والضغط على اللاعبين الشباب في الأخضر، حيث يلزم دعمهم بشكل دائم حتى يتطورون، وليس إحباطهم وتحميلهم الأخطاء بالمجمل، مشيداً بما ذكره المدرب خالد العطوي، من تحميل نفسه المسؤولية كاملة عما حصل، ليس لأن الوضع كان كذلك، بل من أجل رفع أكبر قدر ممكن من الضغط عن اللاعبين.

وأشار المسند إلى أن المنتخب المالي امتاز كذلك بالقوة الجسمانية، وهذا أمر طبيعي في المنتخبات الأفريقية، ولكنه لم يكن من الناحية الفنية والعناصرية أفضل من المنتخب السعودي الذي كان يمكنه حصد نقاط العبور للدور الثاني، وتأكيد أن الكرة السعودية ولادة دائماً للمواهب والأجيال التي يمكن أن ترسم مستقبل أفضل للمنتخب الأول في السنوات المقبلة.

وبين أن العطوي نهج التكتيك الأنسب، بناء على القدرات التي يمتلكها كل لاعب، وهو الأقرب لهم، خصوصاً أنه من قادهم للمنجز الكبير على المستوى القاري، ولذا لا يمكن التقليل من هذا الجانب الذي قدمه المدرب، مع وجود بعض الملاحظات قد يكون العطوي نفسه تنبه لها قبل غيره.

وعبر عن أمله في أن تعود حظوظ المنتخب السعودي أكثر قوة في التأهل من خلال خدمة نفسه أولاً بالفوز على منتخب بنما بنتيجة كبيرة، ومن ثم تعطل المنتخبات الأخرى التي تنافس على أفضل ثالث، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يذهب الأخضر بعيداً في حال تمكن من عبور دور المجموعات.

من جانبه، عبر المدرب المعروف حمد الخاتم، الذي سبق أن قاد جيل من النجوم السعوديين الذين حققوا منجزات كبرى للكرة السعودية في أثناء المراحل السنية، عن أن المنتخب السعودي يحتاج إلى الجانب المعنوي، وتعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم، أكثر من الجانب الفني، خصوصاً أن الخبرة تخذل الكثير منهم، نتيجة عدم وجود احتراف حقيقي في الأندية، في الوقت الذي يحترف كثير من اللاعبين حول العالم في الدوريات الأوروبية مبكراً.

وأشار الخاتم إلى أن المدرب الوطني خالد العطوي يوظف اللاعبين بالصورة الصحيحة، حسب الإمكانيات المتاحة له، وهو في النهاية لا يتحمل المسؤولية كاملة عن الأخطاء الفردية الفادحة التي تكلف تلقي الأهداف، إلا أن عليه أن يتنبه لمثل هذه الأخطاء، ويسعى لعلاجها في التدريبات.

ورفض الخاتم توجيه اللوم لأي لاعب وتحميله جزءاً كبيراً من الخسارة أمام المنتخب المالي، لأن المنتخب مجموعة وكل لاعب يتأثر بما يحصل من زميله، مع عدم إغفال أن هناك أخطاء فردية مكلفة جداً.

واعتبر أن المنتخب المالي الذي حقق الفوز على المنتخب السعودي وقلب النتيجة لديه لاعبون يتفوقون بالبنية الجسمانية والخبرة عن لاعبي المنتخب السعودي، وهذا ما حسم التفوق في الأوقات الصعبة، مع أن لاعبي المنتخب السعودي قاتلوا في كثير من فترات المباراة، وتقدموا بنتيجة جيدة، ولكن لم يكونوا جاهزين ذهنياً على ما يبدو للمحافظة على النتيجة.

أما المدرب حمد الدوسري الذي عمل مدرباً للمنتخب السعودي الشاب، وكذلك ضمن الجهاز المساعد للأخضر الشاب قبل سنوات قليلة، فقال إن اللاعب السعودي موهوب جداً، ولكن يحتاج إلى المزيد من الخبرة والاحتكاك، حيث إن الموهبة والمهارة الفردية قد لا تجلب كل شيء، إذا غابت الخبرة والبنية الجسمانية التي تساعد على كسب الكرات المشتركة، خصوصاً العالية التي تحتاج إلى جهد بدني وقوة، كما تمتاز به منتخبات أفريقيا على وجه التحديد.

وشدد الدوسري على أن المنتخب السعودي فنياً قادر على التفوق على المنتخب البنمي، لكن الأهم أن يكون الفوز متوافقاً مع تعثر المنتخبات الأخرى في المجموعات، الساعية لحصد أفضل ثالث.

وعبر عن دعمه للمدرب الوطني خالد العطوي، مشيراً إلى أن هذا المدرب قدم الشيء الكثير، وهو صاحب فكر ونهج تكتيكي مميز، ولذا لا يمكن القبول بالتشكيك بقدراته، معتبراً أن المدربين الوطنين يفخرون دائماً بأن أهم الإنجازات للكرة السعودية تحققت من خلال وجودهم على رأس الهرم الفني للمنتخبات.

وأوضح أن المنتخب السعودي يحتاج إلى علاج المشكلات الدفاعية، وكذلك ما يختص بحراسة المرمى، رغم أن الحارس الشمري كان من أفضل الحراس في القارة الآسيوية في البطولة الماضية، وبالتالي لا يمكن التقليل من قيمته وقدراته الفنية.

وشدد على أهمية الاستفادة من هذه البطولة، والحفاظ على هذه المجموعة من اللاعبين، وتجهيزهم لمونديال 2022، وعدم نسف كل الجهود التي تمت وتحققت على أثرها نتائج إيجابية كبيرة ومهمة للأخضر الشاب، من خلال قرارات سلبية في حال الخروج بشكل رسمي من كأس العالم مبكراً.

وأخيراً، اعتبر المدرب الوطني علي كميخ أن المنتخب السعودي تفوق في جزئيات مهمة في مواجهة المنتخب المالي، إلا أن الحظ خذله في نهاية المطاف، حيث تقدم بنتيجة جيدة جداً، غير أن الأخطاء حضرت وتسببت في الخسارة.

وضم كميخ صوته للأصوات التي تنادي بالاحتفاظ بهذا المنتخب الحالي، ودعمه ليكون مستقبل الكرة السعودية، مشيراً إلى أن هذا المنتخب «كنز» كبير، وأنه يجب الحفاظ على هذه الأسماء ودعمها من كل النواحي، سواء تحقق العبور للدور الثاني أم لم يتحقق.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق