نشرة الساعة 25 الرياضية

توبي ألدرفيريلد يعود إلى مدريد ويأمل في طرد شبح نهائي 2014

مدافع توتنهام شارك في صفوف أتليتكو عندما خسر في دوري الأبطال أمام الريـال قبل 5 سنوات

كان المدافع البلجيكي الدولي توبي ألدرفيريلد على وشك الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا من قبل، حيث كان أحد العناصر الأساسية في فريق أتليتكو مدريد الذي وصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2014 أمام ريـال مدريد، وكان متقدماً بهدف دون ردّ حتى الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع قبل أن يحرز مدافع الفريق الملكي سيرخيو راموس هدف التعادل القاتل برأسية قوية لتمتد المباراة للوقت الإضافي ويفوز النادي الملكي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

وشارك ألدرفيريلد في تلك المباراة، التي أقيمت في العاصمة البرتغالية لشبونة، في الدقيقة 83 كبديل لفيليبي لويس. ودفع المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيموني بالمدافع البلجيكي بدلاً من اللاعب البرازيلي فيليبي لويس صاحب الميول الهجومية الأكبر، في محاولة لإغلاق المباراة والمحافظة على هدف التقدم. وكان أتليتكو مدريد يُعدّ أفضل فريق في أوروبا في النواحي الدفاعية في ذلك الوقت، لكن في الوقت القاتل من عمر اللقاء أرسل لاعب وسط الريـال لوكا مودريتش تمريرة سحرية إلى منطقة الجزاء ليقابلها راموس برأسه ويضعها في الشباك، قبل أن ينهار لاعبو أتليتكو مدريد في الوقت الإضافي ويتلقى الفريق ثلاثة أهداف أخرى.

يتذكر ألدرفيريلد ما حدث قائلاً: «كنا على وشك الفوز بالمباراة، لكن راموس سجل هدف التعادل في الدقيقة 90 أو شيء من هذا القبيل. لقد كان الشعور بالخسارة، بعد الاقتراب من الفوز، صعباً للغاية. سوف يظل هذا الشعور معي في المباراة النهائية المقبلة، وسأظهر أنني أريد تحقيق الفوز أكثر من أي شخص آخر حتى لا أمرّ بالتجربة ذاتها مرة أخرى».

ويعود ألدرفيريلد مرة أخرى إلى مدريد لكن هذه المرة في صفوف توتنهام هوتسبير الذي يواجه ليفربول اليوم في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على ملعب «واندا ميتروبوليتانو». ويعترف المدافع البلجيكي بأنه لم يكن متأكداً من أن الفرصة ستُتاح له مرة أخرى لكي يخوض نهائي البطولة الأهم في القارة العجوز.

يقول ألدرفيريلد عن المباراة النهائية لعام 2014: «لقد كان من الصعب التعامل مع الأمر بعد المباراة، لأنني كنتُ في الخامسة والعشرين من عمري. في تلك الليلة، سافرت إلى بلجيكا لأننا كنا نستعد لخوض نهائيات كأس العالم، لذلك لم يكن هناك وقت للحزن. وبعد يومين، كنت ألعب أمام لوكسمبورغ استعداداً لكأس العالم. وبعد نهاية كأس العالم، وعندما أُتيحت لي الفرصة للتفكير في الأمر، كنت أرى أنها كانت فرصة عظيمة ربما لن تتكرر مرة أخرى. لقد كانت لحظة غريبة في حقيقة الأمر».

ويضيف: «الكل يقول إن وصول توتنهام هوتسبير للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمر لا يُصدّق، لكننا لا نشعر بالسعادة لمجرد وصولنا إلى المباراة النهائية، ونريد أن نفوز باللقب، وهذه هي العقلية التي نحتاج إليها».

وكان لاعبو توتنهام هوتسبر يشعرون بسعادة غامرة وهم يخوضون التدريبات على ملعب التدريب الخاص بنادي توتنهام هذا الأسبوع، قبل أن يغادر الفريق إلى إسبانيا، وأظهر كل لاعب من لاعبي الفريق أنه يرغب في الاستمتاع بكل ثانية من المباراة النهائية. لكن ألدرفيريلد يؤكد على أنه يمكن لكل لاعب أن يستمتع كما يشاء في المباراة النهائية، لكن يتعين عليه أن يدرك أنه لو خسر المباراة فإنه سيشعر بمرارة شديدة.

وتتمثل الحقيقة في أن كل الابتسامات التي تظهر على وجوه اللاعبين تخفي خلفها تركيزا شديدا ورغبة هائلة في خوض هذا الغمار الكروي الكبير. يقول ألدرفيريلد: «خلال الأسبوعين الأخيرين، كنا نخوض التدريبات مثل الحيوانات وكنا نحاول أن نبذل قصارى جهدنا كل يوم، لأن هذه هي الطريقة التي نحتاج إلى العمل بها لكي نكون في حالة جيدة في المباراة النهائية. الكل يريد أن يكون هناك، وأن يشارك في المباراة وأن يبذل قصارى جهده. المباراة النهائية لن تبدأ يوم السبت المقبل، لكنها بدأت بالفعل قبل أسبوعين من الآن».

ولم يلعب ألدرفيريلد في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا فحسب، لكنه شارك أيضاً في الدور نصف النهائي لكأس العالم الصيف الماضي مع منتخب بلجيكا. ولا يُعد ألدرفيريلد اللاعب الوحيد القادر على اللعب تحت الضغوط الشديدة في فريق توتنهام هوتسبر، إذ إن الفريق اعتاد على ذلك من خلال المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول المدافع البلجيكي: «أعتقد أن لدينا مجموعة ناضجة تماماً من اللاعبين، لذا يجب ألا أتحدث كثيراً، لكنني أعتقد فقط أنه يتعين علينا أن نتحلى بالهدوء، وأن نعمل بطريقتنا المعتادة. لقد لعب كثير من اللاعبين في مباريات كبيرة حقاً، وفي كأس العالم ومسابقات من هذا القبيل، لذلك نعرف ما يتعين علينا القيام به. من المؤكد أن الشعور بالتوتر سيزداد مع مرور الوقت خلال هذا الأسبوع، لكن فريقنا يتحلى بالنضج ولا نواجه أي مشكلة في هذا الأمر».

ويضيف: «يتعين علينا أن نتحلى بالهدوء والثقة في هذه المباراة. في المباراة الأخيرة التي خسرناها أمام ليفربول على ملعب آنفيلد بهدفين مقابل هدف وحيد في مارس (آذار) الماضي، بدأنا المباراة بشكل سيئ، لكن في الشوط الثاني كنا أفضل منهم. يتعين علينا أن نتعلم مما حدث في تلك المباراة وأن نثق في اللعب بطريقتنا والضغط عليهم. نحن لا نريد أن نتحدث كثيراً أو نفكر كثيراً حول منافسنا في تلك المباراة».

ويدرك ألدرفيريلد جيداً أن هناك خطّاً رفيعاً يفصل بين النجاح والفشل، وأنه يتعين على كل فريق أن يهتم بأدق التفاصيل من أجل التحكم في إيقاع المباراة. وعندما سُئِل ألدرفيريلد عن أي حيوان كان لاعبو توتنهام هوتسبر يتدربون مثله في الأيام الماضية، رد وهو يبتسم: «إنه مخلوق جديد، حسب اعتقادي. إنه ليس حيواناً واحداً، لكنها كناية عن قوة التدريبات التي نخوضها، التي تعكس أن لدينا نهماً كبيراً ورغبة هائلة في تحقيق الفوز والظفر بالبطولة».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق