نشرة الساعة 25 الرياضية

ليفربول وتوتنهام… نهائي إنجليزي خالص على أمل الفوز بدوري الأبطال

بعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة

بعد عام من سقوطه في الخطوة الأخيرة وخسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، يأمل ليفربول في كسر حاجز «النحس» وإحراز اللقب الأول له بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب عندما يخوض نهائي نفس البطولة اليوم السبت أمام توتنهام الإنجليزي.

وبعد خمس سنوات أحكمت فيها الكرة الإسبانية قبضتها على البطولة الأوروبية البارزة، سيقتصر حضور الكرة الإسبانية في هذا النهائي على الملعب حيث يلتقي الفريقان على استاد «واندا ميتروبوليتانو» معقل فريق أتلتيكو مدريد في العاصمة الإسبانية مدريد. وخطفت الكرة الإنجليزية الأضواء في الموسم الحالي من نظيرتها الإسبانية بوصول فريقين من إنجلترا إلى نهائي البطولة وكذلك فريقين آخرين من إنجلترا إلى نهائي الدوري الأوروبي الذي شهد فوز تشيلسي على آرسنال 4 – 1 الأربعاء.

ويطمع ليفربول في الفوز بلقبه السادس في تاريخ دوري الأبطال فيما يتطلع توتنهام للقب الأول له في البطولة حيث يخوض النهائي للمرة الأولى. وقدم كل من الفريقين قصة خيالية في طريقه إلى المباراة النهائية حيث أفلت توتنهام من الخروج أكثر من مرة واتسمت مسيرته بالكفاح لقلب النتائج لصالحه. ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لليفربول في الدور قبل النهائي للبطولة والذي أطاح فيه ببرشلونة الإسباني رغم فوز الأخير 3 – صفر على ملعبه ذهابا قبل أن يرد ليفربول برباعية نظيفة في مباراة الإياب على ملعبه.

ويتطلع ليفربول إلى الفوز باللقب الأوروبي ليكون تعويضا كبيرا له عن فشله في الفوز باللقب المحلي حيث احتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي. وقال فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول، على موقع النادي بالإنترنت «اجتهدنا كثيرا هذا الموسم. الموسم أوشك على الانتهاء ولكن أمامنا معركة واحدة متبقية، وسنبذل فيها كل ما بوسعنا وسنرى ما يمكن أن نحققه».

ومع نهاية الموسم الرابع للفريق تحت قيادة كلوب، حصد الفريق عددا رائعا من النقاط في الدوري الإنجليزي حيث حصد 97 نقطة في الموسم المنقضي وخسر مباراة واحدة فقط من 38 مباراة خاضها في المسابقة لكنه حل ثانيا. ورغم هذا، نال الفريق دفعة معنوية هائلة من «الريمونتادا» التي قدمها أمام برشلونة في المربع الذهبي لدوري الأبطال ويطمح إلى إنهاء المسابقة الأوروبية والموسم بأفضل شكل ممكن وتعويض خسارته نهائي الموسم الماضي أمام ريال مدريد 1 – 3 في العاصمة الأوكرانية كييف.

وقال آندي روبرتسون قلب دفاع ليفربول: «تأهلنا للنهائي مرتين في عامين، ولكن العبرة بالخطوة الأخيرة الآن وعلينا أن نحاول الحصول على ما نريده وما نعتقد أننا نستحقه من هذه الخطوات». وحقق ليفربول الفوز على توتنهام في كل من مباراتين الفريقين سويا بالدوري الإنجليزي هذا الموسم كما بلغ الفارق الذي يفصل ليفربول في المركز الثاني وتوتنهام صاحب المركز الرابع 26 نقطة.

ورغم هذا، لا يعتبر ليفربول أن المواجهة مع توتنهام اليوم محسومة. وقال روبرتسون: «النهائي مباراة واحدة، وعليك أن تتعامل مع الانفعالات ومع الحجم الكبير للمباراة وأشياء من هذا القبيل… تحتاج أيضا لتقديم أفضل أداء لديك». وأضاف: «نعلم أنه إذا لم نبذل قصارى جهدنا، فلن تكون لدينا فرصة. ويعلم توتنهام هذا أيضا. ولكن، إذا بذل كل من الفريقين قصارى جهده، فلنرى من سيكون في القمة».

وتعافى البرازيلي روبرتو فيرمينو مهاجم ليفربول من الإصابة وأصبح جاهزا للمشاركة في المباراة ضمن خط الهجوم الذي يقوده المصري الدولي محمد صلاح فيما يغيب نابي كيتا للإصابة في الفخذ. وفي المقابل، يتطلع توتنهام لحالة اللاعب هاري كين مهاجم الفريق العائد من الإصابة والذي أكد ثقته في قدرته على المشاركة في المباراة. وكان هاري كين أصيب في كاحل القدم خلال مباراة الذهاب أمام مانشستر سيتي في دور الثمانية بدوري الأبطال وغاب عن الملاعب طيلة الفترة الماضية.

وقد تشهد مباراة اليوم عودته للمشاركة مع توتنهام في المباريات. وقال كين: «أشعر بأنني على ما يرام. لم أعد أعاني من مشاكل الآن… المدير الفني سيقيم الوضع ويقرر ما إذا كنت جاهزا للمشاركة أم لا. ولكنني، حتى الآن، أشعر بأنني على ما يرام وأنني جاهز للمشاركة في المباراة». ومع عودة كين للملاعب، أصبح ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتوتنهام أمام أزمة لاختيار خط الهجوم في ظل تألق فيرناندو يورنتي الذي ساهم في الإطاحة بمانشستر سيتي من دور الثمانية بعدما سجل الهدف الثالث لتوتنهام في مباراة الإياب التي فاز فيها مانشستر سيتي 4 – 3 بعد هزيمته صفر – 1 على ملعب توتنهام ذهابا. كما شارك يورنتي في صناعة الهدف الذي سجله لوكاس مورا في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع لمباراة الإياب أمام أياكس في المربع الذهبي.

وتحت قيادة بوكيتينو، تقدم توتنهام تدريجيا ليقترب من قمة الدوري الإنجليزي علما بأن المدرب الأرجنتيني لم يبرم أي صفقة مع لاعبين جدد لدعم صفوف الفريق في آخر فترتي انتقالات. وإذا أحرز توتنهام اللقب اليوم، سيكون أفضل تتويج لمشروع بوكيتينو مع الفريق والذي امتد على مدار خمس سنوات. وصرح بوكيتينو، على موقع النادي بالإنترنت: «بالطبع، نشعر بسعادة بالغة لطبيعة سير الأمور. لدينا دائما رغبة في الفوز. الأمر لا يتعلق باللعب وإنما بالفوز».

من جانبه قال ترينت ألكسندر – أرنولد الظهير الأيمن لليفربول إن وضع فريقه الحالي يجعل التتويج بالألقاب أولوية له بعد أن برهن على أنه أحد أفضل فرق العالم. وتطور ليفربول بخطوات ثابتة منذ تعيين المدرب كلوب في 2015 وتأهل الفريق لدوري الأبطال في ثلاثة مواسم تحت قيادته. ويشكل النهائي آخر فرصة أمام ليفربول لتجنب الخروج من الموسم صفر اليدين وقال ألكسندر – أرنولد إن فريقه يستحق لقبا تقديرا لأدائه مع كلوب. وقال في مقابلة لمحطة (إي.إس.بي.إن) «نحن في مكانة تفرض علينا مطالبة أنفسنا بالألقاب ولا نخجل من قول هذا أو نخشى منه. نحن من أفضل فرق العالم». وأضاف «لا يمكن فرض الكثير من الضغوط في أول موسم نقاتل فيه على جبهتين لكن هذا هدفنا ونكافح من أجله. «إذا لم نفز بكثير من الألقاب في السنوات المقبلة فهناك خطأ جسيم بالتأكيد لأن هذا المدرب رائع وكذلك طريقة لعبه وسنواصل التنافس حتى ننال المكافأة».

وبلغ ليفربول نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة خلال 14 عاما وتوج باللقب لآخر مرة في 2005. وبعد الخسارة 3 – 1 من ريال مدريد في نهائي كييف العام الماضي قال ألكسندر – أرنولد إنه لم يندهش من تكرار مسيرة فريقه نحو لقبه السادس في المسابقة هذا العام. وتابع «لم أشك في قدرتنا على العودة وهذا الفريق جيد بما يكفي للفوز بالدوري المحلي ودوري الأبطال وأظهرنا هذا خلال آخر موسمين على التحديد ونحتاج لأن نجتاز الخط الآن. «أنا واثق من أننا سنحرز لقبا خلال وقت قريب ولن يوقفنا أحد وهذا ما نركز عليه… أن نصبح فريقا مرعبا غير قابل للكسر».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق