نشرة الساعة 25 الرياضية

الدوري الإنجليزي للشباب… الجمهور لا يرى سوى النجاحات

روسك مدرب نادي برايتون يشرح كيف يشجع لاعبيه الصغار والصعوبات التي تنتظرهم للترقي إلى الممتاز

بعد نجاحه في تصعيد عدد من اللاعبين الشباب للفريق الأول خلال عمله السابق في كل من أوسترسوند وسوانزي سيتي، ينظر المدير الفني الجديد لنادي برايتون، غراهام بوتر، إلى اللاعبين الموهوبين بأكاديمية الناشئين بالنادي من أجل ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق الأول الذي عانى بشدة من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

ومع ذلك، يعترف المدير الفني لفريق الشباب تحت 23 عاماً بنادي برايتون، سيمون روسك، بأن معظم اللاعبين الشباب ليست لديهم فرصة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويشير في نفس الوقت إلى أن وظيفته تتعدى مجرد تصعيد لاعبين للدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول روسك: «مهمتي الأساسية هي صقل الشخص ومساعدته على تطوير مستواه بحيث يكون متاحاً للمدير الفني للفريق الأول إذا أراد اختياره. ويتمثل دوري التالي في مساعدة اللاعبين الذين يفشلون في هذا الأمر، بمعنى مساعدة النادي على بيع اللاعبين الذين لا يتم تصعيدهم للفريق الأول. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكنني أن أساعدهم على مواصلة اللعب في مكان آخر. وأخيراً، يتعين عليّ أيضاً أن أساعدهم على تعلم بعض المهارات الأخرى في الحياة بصفة عامة. إننا نريد منهم أن ينظروا إلى تلك المرحلة من حياتهم ويقولوا إنها كانت مفيدة بالنسبة إليهم».

وقد ساعد روسك، اللاعب سولي مارش على التطور من فترة تعليمه الثانوي إلى المشاركة بصفة أساسية في الدوري الإنجليزي الممتاز في فترة لا تتجاوز عامين، لكن المدرب (السابق) كريس هويتون كان متردداً في تصعيد عدد كبير من اللاعبين الشباب إلى الفريق الأول. يقول روسك: «لا يمكنني إلقاء اللوم عليه لعدم إتاحة الفرصة للاعبين الشباب. لأنك لكي تُشرك لاعباً صغيراً في السن، فهذا يعني أنك ستثير غضب ثلاثة أو أربعة أو خمسة لاعبين في غرفة خلع الملابس. لذلك، إذا لم يكن هذا اللاعب الشاب يمتلك مهارات فذة فسيكون من الصعب على المدير الفني المغامرة والقيام بذلك. يتعين عليك أن تجعل جميع أفراد فريقك يشعرون بالسعادة، لأنك تخوض حرباً مرة أو مرتين كل أسبوع. إنه أمر صعب للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وقد حصل مارش على فرصة المشاركة مع الفريق الأول عندما كان برايتون يلعب في دوري الدرجة الأولى. لكن هل كان من الممكن أن يحصل على هذه الفرصة لو كان الفريق يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ويصارع من أجل تجنب الهبوط؟ يقول روسك: «مَن يعرف؟ ربما كان سيحدث ذلك، لأنه لاعب جيد للغاية، لكن بالتأكيد كان الأمر سيكون أكثر صعوبة».

وأنهى فريق الشباب تحت 23 عاماً بنادي برايتون الموسم الحالي في المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز للشباب. يقول روسك: «بالنسبة إلى بعض لاعبينا، فإن الفجوة المتصورة بين فريق الشباب تحت 23 عاماً والانضمام إلى الفريق الأول أصبحت أكثر اتساعاً. ومع ذلك، هناك فرصة لتصعيد لاعب أو اثنين منهم».

وأضاف: «لا يمكننا أن نحفز اللاعبين هنا بفرصة التصعيد للفريق الأول، ويدرك لاعبونا ذلك الأمر جيداً، لذلك يتعين عليك أن تتحلى بأكبر قدر من الأمانة والصراحة حتى يعرف هؤلاء اللاعبون خطواتهم التالية ويكون لديهم الحافز باستمرار. لكنّ هذا لا يعني أننا ندمّر حلمهم في اللعب للفريق الأول، فقد يعني هذا أن يخرج اللاعب للمشاركة مع فريق آخر على سبيل الإعارة، لكن يجب أن يكون اللاعب ناضجاً بما يكفي وأن يكون مستعداً لتقبل هذه الحقيقة».

ويجب أن يعرف اللاعبون جيداً أنه يتعين عليهم أن يعملوا بكل قوة من أجل تحقيق أهدافهم وأحلامهم وأن يتكيفوا مع التطور الجديد في حياتهم. يقول روسك، الذي قضى معظم حياته الكروية يلعب مع أندية لم تشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز: «من المؤكد أن فريق الناشئين تحت 23 عاماً يكون موجهاً في الأساس لخدمة الفرق التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وليس بالضرورة دوري الدرجة الأولى أو الثانية. ومع ذلك، فأنا أتفهم تماماً أن يأتي مدير فني لأحد الأندية التي تلعب في دوري الدرجة الثانية لمتابعة أحد المدافعين ثم يقول إنه لاعب جيد في الدفاع لكنه لا يعرف ما إذا كان يجيد ألعاب الهواء أم لا. لكن السؤال الآن هو: كم عدد الكرات الهوائية التي يتعين على المدافع أن يلعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز؟».

وقضى روسك عقدين من الزمن في اللعب والتدريب في كرة القدم، وبالتالي فهو يعرف جيداً أن الموهبة وحدها لا تكفي لكي يصل اللاعب إلى أعلى المستويات. ويقول: «لا أتوقع أن ينجح كل لاعب في فرق الشباب تحت 23 عاماً في مواصلة اللعب. قد يشارك اللاعب في المباريات وهو في سن الثانية والعشرين، ثم يجد نفسه خارج اللعبة وهو في الرابعة والعشرين إذا لم يكن حريصاً على العمل بكل قوة».

ويضيف: «يتعين على اللاعب أن يكون قادراً على التعامل مع الضغوط والانتقادات، لأن الجمهور لا يرى إلا النجاحات. كل شخص يواجه بعض الشدائد والمشكلات في بعض الأوقات، لكن الفرق في عالم الرياضة يكمن في أن عدداً كبيراً من الأشخاص يبدون رأيهم فيك وينتقدونك. ويبدأ هذا الأمر مع اللاعبين منذ مستوى 23 عاماً، حيث تذاع المباريات على شاشات التلفزيون وعلى مواقع الأندية على شبكة الإنترنت، ويبدأ الجمهور يتحدث عن اللاعبين ويتحول الأمر من مجرد آراء داخلية داخل الأندية إلى آراء خارجية من الجميع. إنها مجرد خطوة أخرى لنظام الترشيح الذي يخضع له اللاعبون، على عكس العمل في مجالات أخرى، فكم عدد الناس الذين يُبدون آراءهم بشأن عامل في أحد البنوك؟ الأضواء ليست مسلطة على الجميع في المهن الأخرى على عكس كرة القدم، وبالتالي هناك بعض اللاعبين الذين لا يمكنهم تحمل هذه الضغوط والأضواء، فالأمر صعب للغاية».

وتجب الإشارة هنا إلى أن منتخب إنجلترا تحت 20 عاماً الموجود الآن في فرنسا للمشاركة في بطولة تولون يضم عدداً من اللاعبين المعروفين بصورة أكبر لجمهور دوري الدرجة الأولى ومتابعي دوريات الشباب تحت 23 عاماً، وليس الدوري الإنجليزي الممتاز. وبينما انتقل لاعب آرسنال، جو ويلوك، من عاصمة أذربيجان، باكو، بعد المشاركة في نهائي الدوري الأوروبي إلى جنوب فرنسا، فإن اللاعبين الثلاثة الذين انضموا إلى صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً من نادي تشيلسي لم يشاركوا في أي مباراة مع الفريق الأول هذا الموسم.

ويضم المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً ثمانية لاعبين من دوري الدرجة الأولى، من بينهم صانع ألعاب نادي كوينز بارك رينجرز، إبيري إزي، الذي رحل عن نادي فولهام وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم من نادي ميلوول وهو في الثامنة عشرة، بالإضافة إلى حارس مرمى نادي برينتفورد، إليري بالكومب. وتضم القائمة أيضاً نجل ديفيد هيرست، جورج، الذي يلعب حالياً لنادي لوفيرن البلجيكي بعد رحيله عن نادي شيفيلد وينزداي، بالإضافة إلى نجم بيرنلي، دوايت ماكنيل.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق