نشرة الساعة 25 الرياضية

خبراء كرويون: «هيمنة الأجانب» أضرت بالمنتخبات السعودية

خبراء كرويون: «هيمنة الأجانب» أضرت بالمنتخبات السعودية

اتفقوا على أن مبدأ التدرج في خفض العدد منطقي

الثلاثاء – 7 شوال 1440 هـ – 11 يونيو 2019 مـ رقم العدد [
14805]

الدوري السعودي سيفتقد 16 لاعباً أجنبياً من أصل 128 كانوا حاضرين في الموسم الماضي (الشرق الأوسط) – اللجنة الفنية في اتحاد الكرة السعودي برئاسة عمر باخشوين أسهمت في تخفيض العدد بتوصياتها (الشرق الأوسط)

الدمام: علي القطان

اعتبر خبراء كرويون قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم تقليص عدد اللاعبين الأجانب بالإيجابي؛ وذلك لكثير من الاعتبارات؛ من أهمها تقليص هيمنة اللاعبين الأجانب على الأندية وخفض جانب من المصاريف وكذلك منح متسع لمشاركة اللاعبين السعوديين مع فرقهم، سواء في القائمة الأساسية أو على مقاعد البدلاء.
وأكد الخبراء لـ«الشرق الأوسط» أن الطموح كان ينصب لخفض العدد إلى أقل من 7 لاعبين أجانب، إلا أن توقيع الأندية الموسم الماضي مع لاعبين لأكثر من موسم وإجراء المخالصات في فترة ضيقة سيكلفها مالياً، ويبدو أنها أخذت ذلك في عين الاعتبار أثناء صدور القرار.
وأشار الخبراء إلى أن الأندية السعودية تعرضت إلى كثير من المشاكل نتيجة ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب، إلا أن الضرر الأكبر كان على المنتخبات الوطنية، خصوصاً في فئة الكبار وحتى الشباب والصاعدين بما في ذلك منتخب الشباب الذي لم يوفق حتى في حصد نقطة من المشاركة الأخيرة بمونديال بولندا نتيجة عدم مشاركة غالبية اللاعبين إن لم يكن جميعهم مع فرقهم الكروية والاعتماد شبه الكلي على المعسكرات لتجهيزهم، كما أن المنتخب السعودي الأول عانى من الضعف الهجومي في نهائيات كأس آسيا الماضية في الإمارات مطلع العام الحالي، بسبب عدم وجود وفرة في المهاجمين السعوديين وحلول الأجانب مكانهم، ما أضعف احتكاكهم وقلل من خيارات مدير الجهاز الفني السابق بيتزي.
فيما رأى آخرون أن الأندية كذلك ستستفيد من هذا القرار من خلال تقليص المصاريف والاعتماد على لاعبيها المحليين وتقليص الضغوط عليها بشأن جلب مزيد من اللاعبين الأجانب، رغم أن لاعباً من اللاعبين الثمانية كان يلزمه البقاء على مقاعد البدلاء في النظام السابق.
وقال المدرب السعودي الدكتور عبد العزيز الخالد: «نعم التجربة بشكل عام فيها كثير من الإيجابيات، لعل أهمها رفع مستوى الدوري فنياً وتقارب المستويات وتقليص الفوارق الفنية بين الفرق، وما صاحب ذلك من إثارة ومفاجآت. لكن بالتأكيد هناك بعض السلبيات، لعل أهمها تقليص فرصة اللاعب السعودي باللعب والمشاركة الميدانية الحقيقية والاستفادة من الاحتكاك من خلال المباريات وليس التمارين فقط».
وأضاف: «هذا أيضاً أدى إلى تضرر المنتخب السعودي فنياً لغياب لاعبي المنتخب عن المباريات التنافسية والضغط ولياقة وحساسية المباريات، إضافة إلى تواضع مستويات بعض اللاعبين الأجانب فنياً، وبالتالي أخذوا مكان اللاعب السعودي من دون وجود الإضافة الفنية».
وشدد الخالد على أن تقليص العدد كان قراراً صائباً خصوصاً في الدرجتين الأولى والثانية، مضيفاً: «كنت أتمنى أن يكون التقليص إلى 5 لاعبين أجانب لإعطاء اللاعب السعودي مزيداً من الفرص، والأهم من ذلك حسن الاختيار سواء في حاجة الفريق للمركز أو نوعية اللاعب وإمكاناته الفنية، وأن يعمل الفارق ويكون فعلاً أفضل فنياً ليسهم في رفع مستوى الدوري فنياً وينعكس ذلك إيجابياً على كرة القدم السعودية».
من جانبه، قال المدرب الوطني فيصل البدين مدرب المنتخب السعودي وفريق الاتفاق سابقاً، إن هذا القرار جيد وله كثير من الإيجابيات، ومن أهمها تقليص مصاريف الأندية، وقبل ذلك منح اللاعبين السعوديين فرصة المشاركة مع فرقهم بعد أن كان العدد كبيراً بالنسبة للاعبين الأجانب في الموسم الماضي.
وبيّن البدين أن العدد 7 لا يزال كبيراً، ولكن كانت هناك عوامل منعت من تقليص العدد إلى أقل مما أعلن عنه كون أن هناك أندية مرتبطة بعقود أكثر من عام مع عدد من اللاعبين، ولذا سيكون التقليص مباشرة من 8 لاعبين إلى أقل من ذلك دفعة واحدة بنقص لاعبين أو أكثر محرجاً للأندية، ولذا كان القرار الأنسب هو التقليص التدريجي من أجل تحقيق الفوائد المرجوة وعدم إحراج الأندية.
وأشار إلى أن الأندية تمت استشارتها على ما يبدو قبل اتخاذ هذا القرار لأنه يهمها بالدرجة الأولى، ولذا لا يمكن القول إن القرار لم يصدر دون الخضوع إلى دراسة وتقييم.
وشدد البدين على أهمية أن يُمنح اللاعبون السعوديون الفرص للمشاركة بشكل أكبر مع الفرق حتى لا تتأثر مستوياتهم الفنية، وهذا ما اتضح في الفترة الأخيرة، حيث قل النجوم في الأندية وتحديداً السعوديين منهم مقابل تفوق عدد الأجانب وبعضهم لم يكن أفضل فنياً من اللاعب السعودي، ولكنه نال الفرصة الكاملة، خصوصاً أنه جاء بمقابل مالي كبير، وكان الهدف الاستفادة التامة منه.
واعتبر أن المواهب السعودية يجب أن تخضع لمزيد من الاحتكاك على المستوى المحلي والخارجي حتى تتطور المنتخبات والفرق السعودية، ولا يكون الاعتماد شبه كلي على اللاعبين الأجانب في الفرق.
فيما رأى المدرب بندر الجعيثن مدرب منتخب درجة الشباب وفريق نادي الشباب السابق أن المصلحة العامة فرضت نهج التقليص التدريجي للاعبين الأجانب، حيث إن هناك أهمية في أن يأخذ اللاعب السعودي فرصة أكبر من أجل أن يشارك مع الفريق محلياً وخارجياً، حتى يتطور وينال الخبرة الكافية.
وأضاف: «اللاعب السعودي بطبعه موهوب جداً ويسعى دائماً من أجل أن يصل إلى الفريق الأول وتمثيل المنتخبات السعودية، وهذا حلم كل لاعب في مرحلة البراعم وحتى يصل إلى سن الشباب، إلا أن العدد الكبير للاعبين الأجانب الذي حصل في الموسم الماضي قد يكون أثر على بروز عدد من اللاعبين ومشاركتهم مع فرقهم، وهذا شيء سلبي بكل تأكيد، فجاءت فكرة التقليص من أجل أن تعاد الأمور إلى المسار الصحيح».
وشدد على أن التقليص التدريجي هو الحل الأنسب، حيث لا يمكن أن يتم التقليص لأكثر من لاعب دفعة واحدة في موسم واحد، لأن ذلك سيؤثر على الأندية أيضاً، خصوصاً من وقع عقوداً طويلة لأكثر من عام مع عدد من اللاعبين في الموسم الماضي، فكانت الفكرة الأكثر واقعية للتطبيق التدرج في التقليص.
وشدد الجعيثن على أن «الحديث عن أن تقليص عدد اللاعبين الأجانب سيؤثر على إثارة الدوري السعودي ليس في مكانه، لأن الدوري السعودي كان وسيبقى من أهم الدوريات في المنطقة العربية وعلى مستوى القارة الآسيوية منذ سنوات، ولم ولن يتأثر بالتقليص، بل إن الإيجابيات ستكون أكبر على الأرجح».
واستدل الجعيثن بالتواضع الكبير الذي بات عليه هجوم المنتخب السعودي في نهائيات كأس آسيا الماضية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كانت الخيارات متواضعة لدى الجهاز الفني والكثيرون وجهوا اللوم على المدرب أو على من قام بمنح الأندية فرصة التعاقد مع هذا العدد الأكبر من اللاعبين، خصوصاً في خط الهجوم، ما منح اللاعب السعودي في خط الهجوم تحديداً مساحات ضيقة جداً للمشاركة في المباريات الرسمية وتأثر الأخضر سلباً نتيجة لذلك.
أما المدرب عبد الوهاب ناصر مدرب فريق أحد السابق والمنتخب السعودي لدرجة الناشئين حالياً، فشدد على أن المنتخبات السعودية كانت من أكثر المتضررين بوجود 8 لاعبين أجانب في كل فريق، حيث تقلصت فرص مشاركة اللاعبين السعوديين في كل المراكز، خصوصاً في خط الهجوم، سواء بالنسبة للمنتخب الأول الذي شارك في نهائيات كأس آسيا مطلع العام الحالي أو المنتخب السعودي للشباب الذي شارك في نهائيات كأس العالم الأخيرة في بولندا.
وأشار إلى أن اللاعبين السعوديين في درجة الشباب كانوا بحاجة للوجود مع فرقهم في التشكيلة الأساسية أو على الأقل على مقاعد البدلاء، لكن للأسف لم يجدوا الفرص الكاملة للمشاركة، عكس لاعبي المنتخبات الأخرى الذين نالوا الفرص كاملة مع فرقهم في بلدانهم أو الدول التي يحترفون فيها، وهذا هو الفارق الذي لم يساعد المنتخب السعودي للشباب على حصد أي نقطة من المونديال الأخير.
ورأى أن تقليص العدد للاعبين الأجانب تدريجياً يعد حلاً مناسباً حتى لا تحرج الأندية مع لاعبيها المحترفين الأجانب الذين وقعت معهم عقوداً لأكثر من عام في الموسم الماضي، حيث إن من المهم السير على نهج التخفيض التدريجي لعدد المحترفين الأجانب الذي يتم بكل تأكيد وفق دراسة وبعد الحصول على آراء الأندية والمختصين بهذا الشأن، معبراً عن ثقته بأن يبقى الدوري السعودي قوياً ومثيراً كما كان سابقاً.


السعودية


الدوري السعودي




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق