نشرة الساعة 25 الرياضية

ما بين التكليف والترشيح | الشرق الأوسط

ما بين التكليف والترشيح

السبت – 25 شوال 1440 هـ – 29 يونيو 2019 مـ رقم العدد [
14823]

مصطفى الآغا

الأكيد أن إرضاء الناس غاية لم ولن تدرك؛ ولهذا فإن أي عمل أو جهد أو إنتاج فكري أو ثقافي، أو رياضي أو سياسي، أو اجتماعي أو اقتصادي بشري سيكون له مؤيدون ومعارضون.
لكن هناك أموراً في هذه الحياة نجد عليها إجماعاً، وهي الحقوق الأساسية للإنسان، ومنها حقه في التعبير والحرية والكرامة والديمقراطية؛ ولأن القيادات السياسية تعي هذه الحقوق؛ لهذا تحاول تعزيزها وعدم المس بها وجعلها أسلوب حياة، وأنا أرى أن موضوع التكليف بدلاً من الترشيح لا يدخل في نطاق منح المعنيين حقهم في انتخاب من يرونه جديراً بقيادتهم وتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم…
التكليف يعني إنزال شخص بالباراشوت وفرضه (بطريقة أو أخرى) على الآخرين، وهو قد ينجح وقد يفشل، لكنه سيكون أقل عرضة للمحاسبة لأنه جاء بقرار وليس بمشروع انتخابي وأصوات ووعود…
التكليف قد يكون له أسبابه الموضوعية والآنية في حالات محددة تلجأ إليها القيادات من أجل تسيير الأمور الصعبة والتي وصلت إلى طرق مسدودة، وهو ما حدث في الفترة الماضية عندما تم تكليف رؤساء لأندية عانت من المشاكل على مر عقود، ووصلت بها الأمور إلى الديون والتهديد بالقضاء والهبوط للدرجات الأدنى، أو بسبب رؤية لمرحلة معينة فكان لا بد من التدخل ومساعدتها.
وبعد الخطوة التاريخية من ولي العهد وتسديد ديون كل الأندية، ثم خطوة هيئة الرياضة بمنحها ثمانية محترفين ومدربين وجلب حكام أجانب لكل مباريات الدوري؛ بات على الأندية وجمعياتها العمومية أن تتحمل المسؤولية كاملة، وأن تبدأ مرحلة جديدة من تاريخها بعد أن منحتها هيئة الرياضة الأرضية والدعم، وغيّرت آليات الانتخاب ومنحت من يدفعون الملايين أصواتاً إضافية على من يتحدثون ولا يدفعون أبداً، في خطوة أراها جيدة ومهمة على طريق الخصخصة المنشودة، وأنا شخصياً أرى أن الرياضة قطاع تجاري منتج، ويجب أن يتوقف اعتماد الأندية على الدولة وعلى ميزانياتها، وعلى الأندية أن تجد موارد مالية من خلال الرعاية والإعلان وحماية العلامة التجارية والمنتجات التي تحمل شعار النادي، ومن خلال عقود البث التلفزيوني ومشاركة النجوم في المداخيل الإعلانية والمباريات الاستعراضية وصولاً حتى للزيارات السياحية إلى مقرات الأندية واستثمار المقرات كما يحدث في دول العالم المتقدمة.
الرياضة في رأيي هي مسؤولية الأندية وجمعياتها العمومية، والدولة فقط لها دور الإشراف وتسهيل الأمور والمساعدة، لكن وضع كل شيء في سلة الدولة سيبقي الرياضة تابعة وقاصرة وغير قادرة على الوقوف على قدميها… وحدها كما يجب.


الامارات العربية المتحدة


رياضة




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق