نشرة الساعة 25 الرياضية

ميسي يفشل في كسر «النحس» أمام البرازيل… ويهاجم حكّام المباراة

ميسي يفشل في كسر «النحس» أمام البرازيل… ويهاجم حكّام المباراة

مدربه يشيد به رغم الهزيمة المريرة في نصف نهائي كأس كوبا أميركا

الأربعاء – 29 شوال 1440 هـ – 03 يوليو 2019 مـ

ليونيل ميسي في المباراة أمام البرازيل (أ.ف.ب)

بيلو هوريزونتي (البرازيل): «الشرق الأوسط أونلاين»

وجه كل من نجم الكرة الأرجنتيني ليونيل ميسي وزميله سيرجيو أغويرو انتقادات حادة للتحكيم بعد الهزيمة 2 – صفر أمام البرازيل في نصف نهائي كأس كوبا أميركا لكرة القدم أمس (الثلاثاء)، وتساءلا عن سبب عدم استشارة حكم الفيديو المساعد في واقعتين طالب المنتخب الأرجنتيني فيهما باحتساب ركلتي جزاء.
واستخدمت تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد بشكل كبير في البطولة، لدرجة أن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) تعين عليه الدفاع عنها بعد شكوى الجماهير من التوقفات الطويلة في المباريات.
وكان لحكم الفيديو المساعد تأثير كبير على النتائج، فألغى ثلاثة أهداف لأوروغواي في خسارتها أمام بيرو في دور الثمانية، كما ألغى أهدافا لتشيلي في مباراتها ضد كولومبيا بدور الثمانية. كما شهد دور المجموعات إلغاء الكثير من الأهداف بعد توقفات طويلة من أجل مراجعة الإعادة التلفزيونية، بينما احتسبت ركلات جزاء حتى عندما لم يكن هناك أي مطالبات باحتسابها.
لكن في مباراة أمس (الثلاثاء) كان غياب تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد واضحا، وأبدى ميسي، غير المعروف عنه استخدام ألفاظ حادة، غضبه من عدم الاستعانة بها. وأبلغ الصحافيين: «الحكام يحتسبون الكثير من المخالفات الغبية في هذه البطولة لكن اليوم لم تتم استشارة حكم الفيديو المساعد ولو مرة واحدة».
وقال في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء: «يجب النظر في هذا الأمر وأتمنى أن يفعل الكونميبول شيئا حيال هؤلاء الحكام الذين يسببون عدم توازن الملعب عن طريق الانحياز لفريق». وأضاف: «الحقيقة هي أننا نشعر بالغضب لأننا لعبنا جيدا جدا، بذلنا جهدا كبيرا ونشعر بالحزن لانتهاء المباراة بهذا الشكل».
وقال ميسي إن الحكم لم يظهر أي احترام للأرجنتين. وتابع: «تحدثت إلى الحكم وقال إنه يحترمنا لكنني لم ألحظ ذلك في أي وقت».
وبدا أن أغويرو تعرض لإعاقة من داني ألفيس في الشوط الثاني لكن الحكم لم يحتسب أي مخالفة. وردت البرازيل على الفور بهجمة مرتدة ضاعف من خلالها روبرتو فيرمينو النتيجة. وكان خوان فويث مدافع الأرجنتين مندهشا من عدم احتساب مخالفة لدرجة أنه لم يركض سريعا لإيقاف انطلاقة غابرييل جيسوس التي أدت إلى الهدف.
وبعد ذلك سقط المدافع نيكولاس أوتامندي أرضا بعد التحام مع أرتور لاعب البرازيل أثناء تنفيذ ركلة ركنية، لكن مناشدات لاعبي الأرجنتين كانت بلا جدوى مرة أخرى.
وقال أغويرو: «قالوا لنا إن حكم الفيديو المساعد سيكون مثل الحكم الخامس، لكن عندما تصبح الأمور بهذا الشكل فأنا أفضل ألا يكون موجودا. كنت أركض داخل منطقة الجزاء وأوقفني ألفيس بقدمه، كانت مخالفة واضحة، واضحة لدرجة أن فويث توقف وانتظر احتسابها».
وجاء غضب ميسي عقب فشله في مسعاه لقيادة منتخب بلاده إلى أحد الألقاب الكبيرة، بعد خسارة مريرة أمام الغريم اللدود البرازيل. وإزاء خيبة الأمل الجديدة ناشدت صحيفة «أولي» الأرجنتينية نجمها عدم الاعتزال دوليا كما فعل قبل ثلاث سنوات بعد خسارة فريقه نهائي البطولة القارية أمام تشيلي بركلات الترجيح قبل أن يعود عن قراره. وقالت الصحيفة على موقعها الرسمي: «لا تتوقف عن المحاولة يا ليو».
كما أن نجم برشلونة ابتعد عن صفوف منتخب التانغو لفترة ثمانية أشهر بعد خروجه في الدور ثمن النهائي من مونديال روسيا 2018 بسقوطه أمام فرنسا 3 – 4.
لكن ميسي طمأن أنصار منتخب بلاده إلى مواصلة مشواره الدولي، مؤكدا أنه يريد «الاستمرار في مساعدة» المنتخب الوطني وقال في هذا الصدد: «إذا كان يتعين عليّ المساعدة بطريقة معينة فإني سأفعل ذلك. أشعر بالراحة ضمن هذه المجموعة». وأضاف: «نملك مستقبلا جميلا مع لاعبين شبان جيدين يحتاجون إلى بعض الوقت. يتعين علينا احترامهم».
وكان ميسي يحاول كسر «النحس» الذي يلازمه مع منتخب بلاده وقد تكون الفرصة سانحة أمامه في النسخة التالية العام المقبل لأن بلاده تستضيف البطولة القارية إلى جانب كولومبيا. وكان صاحب القميص رقم 10 في المنتخب وعد قبل خوض غمار النسخة الحالية في البرازيل أنصاره بأن يقود فريقه إلى اللقب في أحد الأيام بقوله: «لن أنهي مسيرتي مع الأرجنتين دون إحراز شيء ما».
ودافع ميسي عن ألوان الأرجنتين في تسع بطولات كبرى، وخاض المباراة النهائية أربع مرات خسرها جميعها بينها ثلاث مرات في كوبا أميركا أعوام 2007 (ضد البرازيل صفر – 3) و2015 و2016 (كلتاهما ضد تشيلي بركلات الترجيح)، ومرة واحدة في نهائي مونديال البرازيل أمام ألمانيا (صفر – 1 بعد التمديد).
ولم ينجح ميسي بالتالي في وضع حد لصيام الأرجنتين عن إحراز أحد الألقاب الكبيرة منذ أن توجت بكوبا أميركا عام 1993 عندما سجل لها هدافها السابق غابريال باتيستوتا هدفيها في مرمى المكسيك (2 – 1) في النهائي في الإكوادور عندما كان ميسي في السادسة من العمر. أما الآن، فقد بات ميسي أفضل هداف في تاريخ «البيسيليستي» مع 68 هدفا في 135 مباراة، أي بمعدل هدف تقريبا في كل مباراتين. لكن ميسي لم يسجل سوى هدف واحد في النسخة الحالية من كوبا أميركا في خمس مباريات ولم يقدم مستوى جيدا باستثناء مباراة الكلاسيكو في نصف النهائي ضد «السيليساو».
وكان ميسي المحرك الأساسي في صفوف فريقه على الرغم من الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه من كاسيميرو وأرتور، خلال المباراة. وأشاد به مدربه ليونيل سكالوني بقوله: «لا مجال للنقاش حول أهميته في صفوف المنتخب. لقد فعل المنتخب البرازيلي كل شيء لكي يمنع وصول الكرة إليه. كان مؤثرا رؤيته يلعب». وكال له مدرب البرازيلي تيتي المديح بقوله: «ميسي استثنائي، إنه من كوكب آخر».
وما زالت الأرجنتين بأسرها تنتظر تألق ميسي في صفوف المنتخب من أجل أن يحظى بالمكانة التي يتمتع بها الأسطورة دييغو مارادونا الذي وعلى الرغم من مشاكساته خارج الملعب، يستطيع القول إنه قاد بمفرده منتخب بلاده إلى اللقب العالمي عام 1986 في المكسيك.


أرجنتينا


كرة القدم




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق