نشرة الساعة 25 الرياضية

كأس الأمم الأفريقية تقدم أداء تحكيمياً من الطراز العتيق

كأس الأمم الأفريقية تقدم أداء تحكيمياً من الطراز العتيق

السبت – 3 ذو القعدة 1440 هـ – 06 يوليو 2019 مـ رقم العدد [
14830]

كانت هناك قرارات غريبة مثل طرد مدافع غانا جون بوي أمام بنين (رويترز)

القاهرة: «الشرق الأوسط»

قدمت كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، التي لن تستخدم فيها تكنولوجيا حكم الفيديو المساعد إلا اعتبارا من دور الثمانية، رحلة إلى تحكيم الماضي إذ تم السماح ببعض التدخلات العنيفة بالإضافة إلى غياب ركلات الجزاء المثيرة للجدل بسبب لمس الكرة باليد.
وأدى غياب حكم الفيديو المساعد إلى أسلوب من التحكيم مختلف عن دوري أبطال أوروبا ودوري الأمم وكأس العالم للسيدات. وعلى النقيض من هذه البطولات، حيث قد يؤدي مجرد احتكاك بسيط أو لمسة يد تبدو غير مؤثرة إلى احتساب ركلة جزاء حاسمة، أعطى الحكام في كأس الأمم المدافعين مساحة إضافية وتعاملوا مع محاولات التمثيل بازدراء.
وتجنب الحكام في أغلب الوقت احتساب ركلات جزاء ربما كانت تحتسب في أجزاء أخرى من العالم، مثلما اكتشف ويلفريد زاها في فوز ساحل العاج 4 – 1 على ناميبيا. وسقط اللاعب الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أرضا بعد تدخل من لاري هورايب وحاول الاستفادة لأقصى درجة، لكن الحكم الكيني بيتر واويرو لم يتأثر وأشار باستمرار اللعب. وعلى نحو مماثل، حُرم ساديو ماني مهاجم السنغال من ركلة جزاء عندما سقط بعد تدخل من اثنين من مدافعي الجزائر، وهو قرار كان من شبه المؤكد أن يكون في صالحه إذا كان يلعب مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا.
واحتسبت ثماني ركلات جزاء في 36 مباراة بدور المجموعات، وكانت جميعها بسبب مخالفات واضحة ولم تحتسب أي ركلة جزاء نتيجة لمسة يد. وكان هناك غياب عام للسلوك المسرحي من اللاعبين الذين تجنبوا إلى حد كبير السقوط أرضا بسبب احتكاكات بسيطة. وبعيدا عن بعض الاستثناءات، خلت البطولة لحسن الحظ مما يطلق عليه «الالتفاف» حول الحكام، حيث يحاول اللاعبون إخافة الحكم عن طريق الإحاطة به والصراخ في وجهه.
لكن أحد الأعراض الجانبية كان ارتفاع عدد المخالفات بشكل كبير للغاية في ظل استخدام الحكام للإنذارات في حالات التدخلات بالغة العنف فقط. وكان بوسع الفرق استخدام ما يطلق عليه مخالفات خططية في وسط الملعب لعرقلة إيقاع لعب المنافس ومنعه من تبادل التمريرات.
وارتكبت الجزائر، التي تصدرت مجموعتها بدون استقبال أي هدف، 28 مخالفة في فوزها 1 – صفر على السنغال، لكن لاعبيها لم يحصلوا سوى على إنذارين. وتلقى لاعبو السنغال إنذارين أيضا رغم ارتكاب 18 مخالفة. وشهد تعادل الكاميرون بدون أهداف مع غانا 28 مخالفة لكن بطاقة صفراء واحدة، كما شهد فوز غانا 2 – صفر على غينيا بيساو 44 مخالفة مثل انتصار المغرب 1 – صفر على ساحل العاج، بينهم 27 من المغرب، لكن لاعبيه تلقوا إنذارين فقط.
– قرارات غريبة
كانت هناك قرارات غريبة مثل طرد مدافع غانا جون بوي أمام بنين، وهو واحد من ثلاث حالات طرد فقط خلال دور المجموعات. وتقدم بوي، الذي كان يحمل إنذارا بالفعل، لتنفيذ ركلة حرة في نصف ملعب فريقه، ثم تحرك ليسمح للحارس ريتشارد أوفوري بتنفيذها ليحصل على بطاقة صفراء ثانية من الحكم التونسي يوسف السرايري.
ومع ذلك، لم يكن هناك تقريبا أي مقابلة بعد مباراة أو مؤتمر صحافي كان فيها التحكيم الموضوع الأساسي وسيكون من المثير رؤية ما سيحدث عندما يبدأ العمل بنظام حكم الفيديو المساعد خاصة في ظل التجارب السيئة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في الفترة الأخيرة مع التكنولوجيا الجديدة. ففي إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا الشهر الماضي، رفض الوداد المغربي مواصلة اللعب أمام الترجي التونسي بعد إلغاء هدف له وانسحب من المباراة بسبب عدم استشارة حكم الفيديو المساعد. وتم إعلان الترجي بطلا على الفور لكن الاتحاد الأفريقي تراجع لاحقا وأمر بإعادة المباراة.
وفي الوقت الحالي، يبدو المشاركون سعداء بما حصلوا عليه. وقال كلارنس سيدورف مدرب الكاميرون بعد مباراة غانا «عندما نأتي إلى أجزاء مختلفة من العالم، فهذا بالتحديد ما نحبه، التنوع وعدم توقع الشيء نفسه في كل بلد».


مصر


كأس الأمم الأفريقية




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق