نشرة الساعة 25 الرياضية

مصر انتظرت نجومية صلاح… فسطع تريزيغيه

مصر انتظرت نجومية صلاح… فسطع تريزيغيه

السبت – 3 ذو القعدة 1440 هـ – 06 يوليو 2019 مـ رقم العدد [
14830]

تريزيغيه يقود منتخب مصر إلى نصر على زيمبابوي (رويترز)

القاهرة: «الشرق الأوسط»

انتظرت مصر نجماً أوحد في بطولة كأس الأمم الأفريقية، هو محمد صلاح، فأتاها من يشاركه الأضواء ويسرق بعضاً من بريقها: «تريزيغيه»، اسم يتردد بكثافة على لسان المشجعين، مؤشراً إلى الجناح الشاب الذي يتوقع أن تكون البطولة القارية معبره نحو مستويات أعلى.
شغل محمود حسن تريزيغيه (24 عاماً) المصريين، منذ انطلاق أمم أفريقيا على أرضهم. مع الفراعنة، برز افتتاحاً ضد زيمبابوي بهدف من مجهود فردي، منح المنتخب أول ثلاث نقاط في المجموعة الأولى. في الثانية ضد الكونغو الديمقراطية، كان مفتاح تسجيل صلاح أول أهدافه في البطولة، بتمريرة حاسمة متقنة.
كما كان مع المدرب السابق للمنتخب الأرجنتيني هكتور كوبر، بقي مع خلفه المكسيكي خافيير أغيري. الشاب ذو الوجه الطفولي الخجول المبتسم، شارك أساسياً في المباريات الثلاث للفراعنة في مونديال روسيا 2018، وفي أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر. لاعب نادي قاسم باشا التركي الذي يشغل مركزاً مبدئياً هو الجناح الأيسر، مع تحركات دائمة نحو الوسط الهجومي، وتسلم الكرة من العمق، برز في البطولة، وحضر حين احتاج إليه زملاؤه. ترداد اسمه في التحليلات أو في مواقع التواصل، وحتى اختياره أفضل لاعب في المباراة الثانية، لم يؤثرا على تواضع ابن بلدة كفر الشيخ، شمال القاهرة. رد بعد المباراة الثانية على تعليق مراسل قناة «أون سبورت» المصرية، أنه الوحيد المستثنى من انتقادات المشجعين، بالقول: «ما يجعلني جيداً هو أن اللاعبين الذين معي يساندونني، ويساند بعضنا بعضاً، والأهم أننا نفوز».
نشأ تريزيغيه في النادي الأهلي الذي زود المنتخب بأسماء لا تحصى على مر تاريخه. كنيته التي بات يعرف بها هي نسبة للمهاجم الفرنسي ديفيد تريزيغيه، لاعب المنتخب الوطني، ويوفنتوس الإيطالي سابقاً.
في الملعب، شكل تريزيغيه محور الحركة الهجومية للمنتخب المصري، معتمداً بشكل أساسي على مهارة في المراوغة وتخطي المدافعين، قبل التمرير نحو الهجوم إلى صلاح المتقدم يميناً، أو مروان محسن رأس الحربة الأساسي للفراعنة.
إحصاءاته في الدور الأول، بحسب الاتحاد المصري، كانت الأقرب إلى صلاح: تريزيغيه شارك في ثلاث مباريات (253 دقيقة)، نفذ 80 تمريرة، 64 منها صحيحة (دقة 80 في المائة) ونفذ ثلاث محاولات على المرمى. أما «أبو مكة»، فشارك في 270 دقيقة (ثلاث مباريات كاملة)، صنع 85 تمريرة، بينها 55 صحيحة (65 في المائة)، وتسع محاولات على المرمى.
دفع أداؤه ودوره في المنتخب المعلقين إلى الإشادة به، ومستخدمي مواقع التواصل إلى انتقاد الاتحاد الأفريقي، لعدم إيراد اسمه في التشكيلة المثالية للدور الأول التي أعلنها الأربعاء. قبل ساعات من نشرها، اعتبر النجم السابق وائل جمعة الذي يعمل محللاً لقنوات «بي إن سبورتس» أن تريزيغيه «بطل المنتخب في أول ثلاث مباريات، في نقل الفريق إلى ملعب المنافسين بسرعته وانطلاقاته».
مسيرته الاحترافية خارج مصر راوحت بين تجارب بلجيكية، أبرزها مع نادي أندرلخت الذي انتقل منه بشكل نهائي إلى قاسم باشا، في صيف 2018. لكن المحللين المصريين، وحتى أغيري، يرون في البطولة الحالية فرصة له للانتقال إلى نادٍ ودوري أقوى في أوروبا. وقال أغيري في مؤتمر صحافي بعد المباراة الأولى ضد زيمبابوي التي سجل فيها تريزيغيه هدفه: «بطولة أمم أفريقيا تقام بمشاركة 24 منتخباً، وفي الصيف (وكلاهما للمرة الأولى)، لذا فكثير من الأشخاص من أوروبا هم هنا، يبحثون عن لاعبين جدد، عن وجوه جديدة، وبالطبع تريزيغيه يمكنه أن يكون أحد هذه الوجوه الجديدة».


مصر


كأس الأمم الأفريقية




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق