نشرة الساعة 25 الرياضية

اتحاد أميركا الجنوبية: اتهامات ميسي مرفوضة وتنم عن «عدم احترام»

قال إن من أساسيات اللعب النظيف قبول الفوز والخسارة على حد سواء

رد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» أمس الأحد، على التصريحات النارية التي أطلقها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد طرده خلال المباراة التي فاز فيها التانجو على نظيره منتخب تشيلي بهدفين مقابل هدف في مباراة تحديد المركز الثالث لبطولة «كوبا أميركا».

وذكر كونميبول في بيانه «في كرة القدم هناك رابح وخاسر، وإحدى الركائز الأساسية للعب النظيف، هي قبول النتائج باحترام وإخلاص، وينطبق الشيء نفسه على قرارات الحكام، والتي تصدر عن بشر ولن تصل أبدا لحد الكمال».

وأضاف البيان «الاتهامات التي تم توجيهها تنم عن نقص الاحترام للبطولة ولجميع اللاعبين المشاركين، ومئات من المحترفين في اتحاد أميركا الجنوبية الذي يعمل منذ عام 2016 بلا كلل لجعل كرة القدم في أميركا الجنوبية شفافة واحترافية».

وختم البيان «من غير المقبول إطلاق اتهامات تشكك في نزاهة كوبا أميركا بسبب حوادث شخصية في بطولة شارك بها 12 منتخباً في نفس الظروف».

وكان نجم برشلونة الإسباني جدد هجومه على اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، منتقدا «الفساد والحكام» بعد طرده من مباراة المركز الثالث.

وإذا كان انتقاد ميسي للتحكيم في مباراة نصف النهائي ضد البرازيل المضيفة (صفر – 2) بسبب عدم الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» بعد مطالبة الأرجنتين مرتين بركلة جزاء، قابلا للنقاش فإن طرده في مباراة السبت لم يكن مبررا إلى حد كبير بحسب ما أظهرت الإعادة.

وقرر الحكم الباراغوياني ماريو دياز دي فيفار طرد ميسي وقائد تشيلي غاري ميديل في الدقيقة 37 من المباراة حين كانت الأرجنتين متقدمة 2 – صفر، بسبب احتكاك حصل لحظة خروج الكرة من الملعب في منطقة تشيلي.

وأظهرت الإعادة أن ميسي دفع ميديل بعض الشيء حين كان الأخير يحاول منعه من الوصول إلى الكرة، فكان رد قائد تشيلي عنيفا إذ تهجم على نجم برشلونة ودفعه أكثر من مرة دون أي رد فعل من أفضل لاعب في العالم خمس مرات.

ولم يمر هذا الطرد الذي كان الثاني فقط في مسيرة ميسي إن كان على الصعيد الدولي أو مع فريقه برشلونة، والأول يعود إلى عام 2005 في بداياته مع المنتخب الوطني ضد المجر في مباراة ودية، مرور الكرام عند قائد الأرجنتين إذ انتقد بعد المباراة «الفساد والحكام الذين يحرمون الناس من الاستمتاع بكرة القدم ويفسدون اللعبة إلى حد ما».

وحتى أن ميسي دافع عن ميديل الذي «يذهب إلى أقصى الحدود على الدوام، لكنها لم تكن بطاقة حمراء لأي منا. كان عليه (الحكم) أن يستشير (في إيه آر)».

وفي الانتقاد الذي وجهه سابقا للاتحاد القاري بعد مباراة نصف النهائي ضد البرازيل، رأى ميسي أن منتخب بلاده تعرض لظلم و«سئمت الحديث عن الهراء في هذه النسخة من كوبا (أميركا)»، موضحا «البرازيل كانت البلد المضيف وهم يديرون الكثير في كونميبول هذه الأيام، مما يجعل الأمر معقدا» على المنتخبات الأخرى.

ورأى نجم برشلونة السبت أن طرده أمام تشيلي كان على الأرجح ثمنا لما صرح به بعد مباراة البرازيل، موضحا «أعتقد أن الطرد حصل بسبب ما قلته. لكلماتي تداعيات لكن يجب أن تكون صادقا على الدوام».

وكشف ميسي الذي رفض تسلم ميدالية المركز الثالث، أنه «قبل بدء المباراة، قال (الحكم) بأنه يفضل التحدث (مع اللاعبين عوضا عن توجيه الإنذارات) وآمل أن نخوض مباراة هادئة، لكنه طردني في أول حادثة (احتكاك)».

وخطف طرد ميسي بالتأكيد الأضواء من الفوز الثأري الذي حققه منتخب بلاده على تشيلي في إعادة لنهائي النسختين الماضيتين حين توجت الأخيرة باللقب عامي 2015 و2016 عبر ركلات الجزاء، حارمة الأرجنتين من لقبها الأول على الإطلاق منذ عام 1993 حين توجت بلقب البطولة القارية بالذات.

وحقق المنتخب الأرجنتيني فوزا ثأريا على نظيره التشيلي وأحرز المركز الثالث.

ومن المؤكد أن المنتخب الأرجنتيني كان يفضل لو كان هذا الفوز في المباراة النهائية من أجل إحراز لقبه الأول على الإطلاق منذ 1993. والثأر بأفضل طريقة من تشيلي التي حرمته من لقب النسختين السابقتين بالفوز عليه في النهائي بركلات الترجيح مرتين عامي 2015 في تشيلي و2016 في الولايات المتحدة. لكن مشوار رفاق نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي انتهى عند الدور نصف النهائي على يد الغريم البرازيلي المضيف بهدفين نظيفين في مباراة تبعها الكثير من الجدل، حيث تقدم الاتحاد الأرجنتيني باعتراض رسمي بشأن ما اعتبره «أخطاء تحكيمية خطيرة وجسيمة» من الحكم الإكوادوري رودي زامبرانو الذي رفض الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» في مناسبتين كانتا كفيلتين بتغيير مجرى المباراة بحسب ما رأى الأرجنتينيون.

أما المنتخب التشيلي، فسقط في دور الأربعة أمام البيرو بثلاثية نظيفة وانتهى حلمه بمعادلة إنجاز الأرجنتين التي تبقى الوحيدة الفائزة باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1945 و1946 و1947.

وحسمت الأرجنتين اللقاء إلى حد كبير في دقائقه الأولى بعدما سجل سيرخيو أغويرو هدفه الثاني في البطولة إثر ركلة حرة نفذها ميسي أرضية بينية من منتصف الملعب بغفلة عن لاعبي تشيلي (12)، قبل أن يضيف باولو ديبالا الذي شارك أساسيا للمرة الأولى، الهدف الثاني في الدقيقة 22 بعد تمريرة بينية من جيوفاني لو سيلسو وتسديدة من فوق الحارس غابريال أرياس لنجم يوفنتوس الإيطالي.

وسبق الهدف الأرجنتيني الثاني ضربة أخرى لبطل النسختين الماضيتين بإصابة أليكسيس سانشيز الذي ترك مكانه في الدقيقة 17 لجونيور فرنانديز.

ووصلت المباراة إلى دقيقتها الـ37 حين دخل قائد تشيلي ميديل في مشادة مع ميسي سرعان ما تحولت إلى احتكاك، لا سيما من الأول ما دفع الحكم إلى رفع البطاقة الحمراء في وجه اللاعبين.

وتبع طرد اللاعبين مشادات جماعية بين المنتخبين دون أن ينتج عن ذلك أي بطاقات حمراء إضافية.

ودخل بعدها المنتخبان غرف الملابس والنتيجة على حالها، لكن تشيلي عادت في بداية الشوط الثاني إلى أجواء اللقاء بتقليصها الفارق من ركلة جزاء نفذها زميل ميسي في برشلونة أرتورو فيدال بعد الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» للتأكد بأن لو سيلسو أسقط تشارلز أرانغويس في المنطقة المحرمة (59).

وضغطت بعدها تشيلي بحثا عن التعادل، تاركة خلفها الكثير من المساحات للأرجنتينيين لا سيما أنخل دي ماريا، بديل ديبالا، وأغويرو لكن رجال ليونيل سكالوني أهدروا فرص التعزيز الواحدة تلو الأخرى، إلا أن الحظ أسعفهم ونجحوا في المحافظة على النتيجة حتى صافرة النهاية.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق