نشرة الساعة 25 الرياضية

إيدو يتطلع لإعادة آرسنال إلى سابق أمجاده

إيدو يتطلع لإعادة آرسنال إلى سابق أمجاده

مدير الكرة الجديد غادر عندما كان يلعب في «الفريق الذي لا يقهر» وعاد ليجده في حاجة ماسة إلى التطوير

الأحد – 11 ذو القعدة 1440 هـ – 14 يوليو 2019 مـ رقم العدد [
14838]

إيدو مع آرسنال في مواجهة مانشستر يونايتد عام 2004 – إيدو أمام مهمة شاقة في آرسنال

لندن: إيمي لورانس

كان المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر، يقاوم دائما فكرة تعيين مدير رياضي بالنادي. واستغرق النادي الإنجليزي أكثر من عام لتعيين لاعب خط وسطه السابق إيدو في هذا المنصب. في البداية، تم ترشيح الألماني المتخصص في اكتشاف المواهب الشابة سفين ميسلينتات لشغل هذا المنصب، قبل أن يتراجع النادي عن هذا الأمر. ثم تم الاتفاق تقريبا على تعيين الإسباني مونتشي في هذا المنصب، قبل أن تفشل تلك الخطوة أيضا. وكان يتعين على آرسنال أن ينتظر الرجل الثالث، الذي كان يشغل منصب المنسق العام لمنتخب البرازيل، وهو إيدو. ولم تكن المهمة سهلة على الإطلاق لإقناع إيدو بتولي هذا المنصب.
وأبلغ إيدو موقع النادي على الإنترنت: «يحظى آرسنال بمكانة خاصة في قلبي والسعادة لا تسعني بالعودة إلى هذا النادي العظيم في منصب جديد. نملك تشكيلة قوية ومجموعة من أكثر اللاعبين الشبان موهبة إضافة إلى أشخاص رائعين على كل المستويات». وقضى إيدو، لاعب منتخب البرازيل السابق، خمسة مواسم مع آرسنال بين 2001 – 2005 وفاز بلقبين للدوري الممتاز ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي. وكان لاعبا في الفريق الذي خاض موسم 2003 – 2004 دون أي هزيمة. وبعد اعتزاله في 2012 أصبح إيدو مديرا للكرة في نادي كورنثيانز البرازيلي قبل الانضمام إلى المنتخب الوطني ومساعدته على الفوز بلقب كأس كوبا أميركا لأول مرة في 12 عاما.
ووصف النادي إيدو بأنه «الجزء الأخير والمهم للغاية» من خطة إعادة هيكلة النادي. وتتسم العلاقة بين أجور اللاعبين وأدائهم داخل الملعب بأنها غير منطقية تماما في آرسنال، وعلى الرغم من اتخاذ بعض الخطوات الرئيسية في هذا الصدد، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر بضع سنوات أخرى لحل هذه المعضلة. وبعدما فشل الفريق مرة أخرى في التأهل لدوري أبطال أوروبا واكتفى بالمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي، وجد آرسنال لزاما عليه أن يضع خططا لتعزيز طموحات الفريق وصورته العامة وحساباته المصرفية. ولا يزال المدير الفني الإسباني أوناي إيمري مرتبطا بالنادي بعقد لموسم آخر، مع وجود بند يسمح بتمديد التعاقد لعام جديد، لذلك يعد هذا الموسم هاما للغاية من حيث الكيفية التي سيقود بها الفريق.
وبصفة عامة، قد يغير إيدو أفكاره إلى شيء أطلق عليه الرئيس التنفيذي السابق إيفان غازيديس اسم «إضفاء صبغة نادي آرسنال» – بمعنى تعزيز روح وهوية الفريق. لكن في حين بدا غازيديس وكأنه رجل يعمل في مجال العلاقات العامة، ويروج لشعارات رنانة مثل «معا»، فإن إيدو يعرف جيدا منذ الأيام التي كان يلعب خلالها مع «الفريق الذي لا يقهر» لنادي آرسنال، الشعور الذي ينتاب المرء عندما يبحث النادي عن تحقيق شيء حقيقي. في الواقع، يجلب إيدو معه شعورا قويا بالأجواء القديمة لنادي آرسنال في أيام مجده. ويتميز إيدو بكاريزما هائلة وسحر طبيعي، لكن وراء هذه الابتسامة العريضة، لا يعاني إيدو من أعراض الحماقة!
وسوف يشرف إيدو على الصورة الأكبر لنادي آرسنال، لكن من غير الواقعي أن نتوقع منه أن يحدث تأثيرا فوريا في القضايا العاجلة المطروحة. وفي ظل تبقي أسابيع قليلة و«ثمينة» من فترة الانتقالات الصيفية الحالية، فإن النجاح الحقيقي لإيدو يتمثل في كيفية تقييم العمليات التي يقوم بها آرسنال في الوقت الحالي ومقدار شعوره بأنه قادر على التأثير في هذا الملف.
فهل سيتكيف إيدو مع نموذج «الاكتفاء الذاتي» الذي يتبعه آرسنال منذ سنوات، أم سيسعى لتغيير الوضع الحالي عن طريق طرح بعض الأسئلة الكبيرة على مالكي النادي، ستان كرونكي وشركته «كرونكي للرياضة والترفيه»؟ وكيف سيحكم على العمل الذي يقوم به أوناي إيمري، الذي لعب إيدو تحت قيادته لمدة موسم في نادي فالنسيا؟ وهل لديه أي أفكار مشرقة أو اتصالات على مستوى عال لتنشيط الفريق بسرعة كبيرة وبأدنى حد ممكن من النفقات المالية؟ وهل يعرف كيف يمسك عصا سحرية لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح؟
سافر لاعبو آرسنال إلى الولايات المتحدة يوم الخميس في جولة الاستعداد للموسم الجديد، وقد وصل إيدو بعد فوز البرازيل ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) في الوقت المناسب لكي يلتحق ببعثة الفريق. وسيقوم إيدو بإجراء بعض الاتصالات مع كرونكي، ونجله جوش؛ حيث سيلعب الفريق مباراته الأولى ضد فريق كولورادو رابيدز المحلي المملوك لشركة «كرونكي للرياضة والترفيه»، وهي المباراة التي ستكون بمثابة أول نظرة فاحصة من جانب إيدو على هيكل الفريق. وعلى الرغم من أن بعض اللاعبين سيعودون في وقت لاحق بسبب مشاركتهم مع منتخبات بلادهم، فإن إيدو سيتمكن من رؤية الغالبية العظمى من الهيكل الأساسي للفريق، الذي احتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
ولا يوجد أدنى شك في أن آرسنال يواجه ضغوطا كبيرة لمعالجة أوجه القصور التي كان يعاني منها في الفترة الأخيرة، لكن هذه المهمة أصبحت أكثر إلحاحا في اللحظة التي فشل فيها الفريق في التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. ويواجه آرسنال تحديات كبيرة بسبب حرصه على التخلي عن خدمات اللاعبين الذين يحصلون على مقابل مادي كبير ولا يقدمون الأداء الذي يتناسب مع ذلك داخل المستطيل الأخضر، ورغبة النادي في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق والتعاقد مع لاعبين شباب يمكنهم تقديم الإضافة للنادي خلال السنوات القادمة. إن استهداف النادي للاعبين موهوبين وصغار في السن مثل غابرييل مارتينيلي وويليام صليبا يوضح أن الطريقة التي يسعى النادي لتطبيقها فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد يمكن أن تكون رائعة وقيمة للغاية، لكن يتعين على آرسنال أن ينظر أيضا لكيفية التعامل مع الوقت الراهن أيضا وليس المستقبل فقط.
ويبدو الأمر كما لو كان مدير كرة القدم في النادي، راؤول سانليهي، يواجه صعوبات كبيرة في الاستفادة من فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لأنه ليس من السهل على الإطلاق العثور على أندية جديدة للاعبين الذين يشركهم إيمري في المباريات لأنه مضطر وليس بسبب رغبته في الاعتماد عليهم. ويكفي أن نعرف أن النادي ينفق أكثر من 600 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا على مسعود أوزيل وهينريك مخيتاريان وشكودران مصطفي، رغم أنهم لم يقدموا الأداء المقنع الموسم الماضي، وأصبحوا بمثابة عبء على الفريق، لكن من دون التخلص من هؤلاء اللاعبين لم يتمكن سانليهي من إبرام صفقات جيدة للنادي. وهناك ثغرات في الفريق بعد رحيل بيتر تشيك وآرون رامزي وداني ويلبيك. وعلاوة على ذلك، يحتاج آرسنال للتعاقد مع لاعب جيد في مركز قلب الدفاع، وفي مركز الجناح، وربما لاعب آخر في خط الوسط. ويمكن للنادي أن يعتمد على أكاديمية الناشئين لسد بعض من تلك الثغرات، ويمكن لإيدو أن يتشاور مع زميله السابق فريدي ليونغبيرغ لمعرفة من هم اللاعبون الشباب الذين يمكنهم تقديم أداء جيد في صفوف الفريق الأول.
لكن من الضروري أن يتعاقد النادي مع بعض اللاعبين الجدد. فعندما رحل إيدو عن صفوف آرسنال للانضمام لنادي فالنسيا عام 2005، رحل وترك وراءه فريقا قويا ينبض بالحياة والحيوية للدرجة التي جعلته يكمل الموسم بلا هزيمة ويصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام التالي. لكن مدير الكرة يعود إلى لندن ليجد بيئة مختلفة تماماً، سواء داخل أو خارج الملعب.


المملكة المتحدة


آرسنال




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق