نشرة الساعة 25 الرياضية

ليس بالمال وحده تبقى الأندية الصاعدة تحت الأضواء

ليس بالمال وحده تبقى الأندية الصاعدة تحت الأضواء

نورويتش سيتي تعلّم الدرس وينفق بحذر على التعاقدات الجديدة

الخميس – 22 ذو القعدة 1440 هـ – 25 يوليو 2019 مـ رقم العدد [
14849]

تيمو بوكي وكأس تأهل نورويتش مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز – روبرتس ضمه نورويتش من سيتي على سبيل الإعارة

لندن: بن فيشر

لا توجد أسباب علمية محددة تعتمد عليها الأندية الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز من أجل تجنب الهبوط في المواسم التالية، لكن الشيء المؤكد هو أنه يمكن لهذه الأندية أن تتعلم الدروس والعبر من التجارب الكارثية لبعض الفرق في الآونة الأخيرة. ولا نزال جميعا نتذكر الموسم الكارثي لديربي كاونتي في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2008 وحصوله على أقل عدد من النقاط في تاريخ المسابقة، وكذلك الموسم السيئ لكوينز بارك رينجرز، تحت قيادة هاري ريدناب، قبل أربع سنوات، حتى أنهى الفريق الموسم متذيلا لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن الطريقة التي فشل بها فولهام في تجنب الهبوط الموسم الماضي – بعد تدمير كل العمل الشاق الذي ساعدهم في التأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في المقام الأول – هي التي أثارت مشاعر ستيوارت ويبر، المدير الرياضي لنادي نورويتش سيتي، الذي فاز بلقب دوري الدرجة الأولى في مايو (أيار) الماضي وصعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول ويبر: «أنا لا أعرف تفاصيل ما حدث في فولهام العام الماضي، لكن ما حدث يعد تذكيرا لأندية مثلنا على أنه يمكنك أن تنفق 100 مليون جنيه إسترليني من دون أن تحقق أهدافك، ونحن نعرف جميعا ما حدث». وأشار ويبر إلى أن نورويتش سيتي سيعمل بأقل ميزانية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقال: «نحن أمناء على هذا المكان، ويتعين علينا التأكد من أننا سنتركه في مكان أفضل مما وجدناه. يتعين علينا أن نعمل بطريقتنا وأن نثق في ذلك، ولا ننشغل الآن بالنشوة المتمثلة في امتلاك المال، لأنه سيكون من السهل للغاية مثلا إنفاق الكثير من الأموال على التعاقد مع مهاجم صريح».
وكانت واحدة من أبرز القصص التحذيرية قد حدثت تحت أنظار ويبر نفسه فور وصوله من هيدرسفيلد تاون قبل عامين، عندما أنفق نورويتش سيتي الكثير من الأموال وتعهد بعد ذلك بتخفيض الأجور خلال آخر موسم للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أنهى الفريق العقود طويلة الأجل للاعبين وهو ما أدى إلى حالة من الذعر في الفريق، بالطريقة نفسها التي تعرض لها النادي في عام 2013؛ فقد كان التعاقد مع ريكي فإن وولفزوينكل، وستيفن نايسميث، ويوهان إلماندر، وديوميركي مبوكاني (آخر اثنين على سبيل الإعارة) من الصفقات التي لا يمكن نسيانها والتي أعاقت النادي كثيرا. ويدرك أستون فيلا أيضاً الآثار المترتبة على الإنفاق بهذا الشكل.
لكن هذه المرة، يتعامل نورويتش سيتي، الذي حصل لاعبوه على مكافآت بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بقدر أكبر من الحكمة ويبدو عازما على الاحتفاظ بالقوام الأساسي للفريق وتطويره بدلا من إعادة بناء الفريق بشكل كامل. وبناء على ذلك، قرر النادي تمديد عقود 15 لاعبا، بالإضافة إلى المدير الفني دانييل فارك، علاوة على توقيع عقود جديدة مع اللاعبين البارزين مثل إيمي بوينديا، وتيمو بوكي، كما قدم النادي مكافآت للاعبين الشباب مثل ماكس آرونس وجمال لويس وبين غودفري، الذين جذبوا أنظار أندية كبرى بعد الأداء القوي الذي قدموه مع الفريق في الفترة السابقة.
وقد تعاقد النادي مع باتريك روبرتس من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد والذي كان معارا إلى سيلتيك. كما أعلن نورويتش سيتي الثلاثاء أنه ضم المدافع سام بيرام من وستهام يونايتد في عقد يمتد لأربع سنوات في صفقة لم يتم الكشف عن قيمتها.
وأمضى الظهير الأيمن البالغ من العمر 25 عاما، والذي خاض 36 مباراة مع وستهام عقب الانضمام إليه في 2016، الموسم الماضي معارا لنوتنغهام فورست لكنه غاب عن أغلب الموسم بسبب إصابة في الركبة. وقال بيرام، الذي انضم لتشكيلة نورويتش في المعسكر الإعدادي في ألمانيا، لموقع النادي على الإنترنت: «أنا سعيد. حدث كل شيء بسرعة وشكل هذا تحولا سريعا لمجرى الأحداث. كان من الواضح أنني لست ضمن خطط وست هام المستقبلية وكنت بحاجة لخوض تحد جديد والمضي قدما عقب الموسم الماضي».
لكن نورويتش لن يكون متهوراً بسبب ما يصفه ويبر بأنه «ضريبة الدوري الإنجليزي الممتاز»، ويقول: «لا أزال أنظر إلى اللاعبين بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر عندما كنا نلعب في دوري الدرجة الأولى، عندما كان يتعين علينا أن نتحلى بالقوة والصلابة والرغبة في الانتقال إلى المستوى الأعلى. وهذا هو السبب الذي يجعلني أكن كل الاحترام والتقدير لنادي توتنهام هوتسبير والطريقة التي يعمل بها».
وعلى الرغم من كل الضجيج الذي حدث خلال العامين الأخيرين – الحديث الدائم عن الحاجة إلى إبرام صفقات جديدة – فقد تمكن توتنهام هوتسبير من بناء ملعب جديد وتمكن الفريق من الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، يعد هذا أبلغ رد على الأشخاص الذين يتحدثون دائما عن الحاجة إلى أنفاق مزيد من الأموال. إن الحديث الدائم عن الحاجة إلى الإنفاق يعد شكلا من أشكال الكسل. وماذا عن دعم اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق بالفعل؟.
وقد حققت هذه السياسة نجاحا لا بأس به مع نادي بورنموث؛ حيث واصل المدير الفني للفريق، إيدي هاو، الاعتماد على جميع اللاعبين تقريبا الذين ساعدوا النادي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 2015؛ حيث كان كل من أرتور بوروك، وآدم سميث، وسيمون فرانسيس، وستيف كوك، وتومي إلفيك، وتشارلي دانيلز، وأندرو سورمان، ومات ريتشي، وكالوم ويلسون، ومارك بوغ، موجودين في قائمة الفريق في اليوم الأخير من موسم 2014-2015 عندما حصل الفريق على لقب دوري الدرجة الأولى، كما استمروا في الفريق وساعدوه على إنهاء الموسم التالي في المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولا يزال كل من بوروك وفرانسيس وكوك وسورمان وسميث ودانيلز وويلسون من بين العناصر الأساسية للفريق في موسمه الخامس على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال هاو خلال العام الماضي: «أعتقد أنه ما دام أنك ترى أشخاصا يبذلون قصارى جهدهم كل يوم وتعتقد أنهم مفيدون للفريق، فلماذا لا يُظهر النادي الولاء لهم؟»
وتتمثل الأخبار السارة بالنسبة لنورويتش سيتي في أنه منذ ليستر سيتي في عام 2014، لم يهبط أي فريق صعد للدوري الإنجليزي الممتاز كبطل لدوري الدرجة الأولى في الموسم التالي. إن الطريقة التي بنى بها ليستر سيتي الفريق حول مجموعة اللاعبين الأساسيين الذين ساعدوا الفريق على الفوز بلقب دوري الدرجة الأولى – كاسبر شمايكل، وويس مورغان، وجيمي فاردي – حققت نجاحا ملحوظا في العالم التالي، عندما فاز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل. ومرة أخرى، لا يزال هؤلاء اللاعبون الثلاثة ضمن القوام الأساسي للفريق تحت قيادة بريندان رودجرز، بعد مرور أربعة مواسم.
وينطبق نفس الأمر على نادي وولفرهامبتون واندررز، الذي لم ير أي منطق في إعادة بناء الفريق بالكامل، وفضل الاعتماد على كل من مات دوهرتي، وكونور كوادي، وريان بينيت، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع. وفي شيفيلد يونايتد، أوضح المدير الفني كريس وايلدر أنه يعتزم التمسك بوصفة مجربة وموثوق بها أيضاً، بعد أن أكد مراراً وتكراراً أنه لن يدمر القوام الأساسي لفريقه.


المملكة المتحدة


كرة القدم




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق