نشرة الساعة 25 الرياضية

هل ينجح أديمولا لوكمان في إثبات نفسه بعيداً عن إيفرتون؟

هل ينجح أديمولا لوكمان في إثبات نفسه بعيداً عن إيفرتون؟

اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً عانى من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق

الأربعاء – 28 ذو القعدة 1440 هـ – 31 يوليو 2019 مـ رقم العدد [
14855]

رحيل لوكمان عن إيفرتون إلى لايبزيغ يصب في مصلحة جميع الأطراف

لندن: آندي هانتر

كانت بداية اللاعب الإنجليزي الشاب أديمولا لوكمان رائعة مع نادي إيفرتون؛ حيث كانت أول مشاركاته مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر سيتي في المباراة التي انتهت بفوز إيفرتون برباعية نظيفة، في أثقل هزيمة للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في إنجلترا حتى الآن.
وخلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، انضم لوكمان إلى لايبزيغ الألماني مقابل 22.5 مليون جنيه إسترليني، وسط شعور بالأسف من جانب نادي إيفرتون الذي كان يمني النفس بأن يقدم اللاعب الشاب أكثر من ذلك مع الفريق. وقد انضم لوكمان، الفائز بكأس العالم مع منتخب إنجلترا تحت 20 عاما، إلى قائمة اللاعبين الإنجليز الذين تركوا الدوري الإنجليزي الممتاز وانتقلوا إلى الدوري الألماني بحثا عن مشاركة أكبر مع الفريق الأول.
لكن هذا اللاعب الواعد، الذي انضم إلى إيفرتون قادما من تشارلتون أثليتيك في يناير (كانون الثاني) 2017، لم يقدم الأداء المتوقع له مع إيفرتون. ومن المؤكد أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً يمكن أن يجادل بأنه لم يحصل على الفرصة المناسبة في «غوديسون بارك» لكي يثبت أنه يمتلك فنيات كبيرة. وعلى الجانب الآخر، يمكن لعدد من المديرين الفنيين الذين تولوا قيادة إيفرتون أن يزعموا أن اللاعب الشاب لم يستغل الفرص التي أتيحت له، سواء في المباريات الرسمية أو حتى في التدريبات، ومن أبرز هؤلاء المديرين الفنيين بالطبع ماركو سيلفا.
وكان الهدف الذي سجله لوكمان في الدقيقة 94 في مرمى مانشستر سيتي، والذي جاء بعد 10 أيام فقط من قدومه من دوري الدرجة الثانية، هو الهدف الوحيد الذي يسجله اللاعب بقميص إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد تلك المباراة، لم يشارك اللاعب في التشكيلة الأساسية لإيفرتون سوى في سبع مباريات فقط. وفي جميع المسابقات، شارك اللاعب في التشكيلة الأساسية في 14 مباراة، ولعب بديلا في 34 مباراة أخرى، وهو ما يعكس عدم ثقة الكثير من المديرين الفنيين الذين لعب تحت قيادتهم – رونالد كومان وديفيد أونسورث وسام ألاردايس وأخيراً ديفيد سيلفا – بالإضافة إلى شعور اللاعب نفسه بالإحباط وعزمه على العودة إلى لايبزيغ، الذي تألق معه على سبيل الإعارة قبل موسمين.
وكان لوكمان قد قرر في يناير (كانون الثاني) 2018 الانتقال إلى لايبزيغ الألماني، متجاهلا نصيحة سام ألاردايس بالانضمام إلى ديربي كاونتي على سبيل الإعارة. ولعب لوكمان مع لايبزيغ 11 مباراة سجل خلالها خمسة أهداف وقدم مستويات جيدة أثبتت عدم صحة وجهة نظر المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي بأن اللعب في دوري مختلف وبلد يتحدث لغة مختلفة يمكن أن يعيقا تطور اللاعب. وقد أظهر لايبزيغ تصميما كبيرا على التعاقد مع لوكمان بشكل دائم في ذلك الصيف، كما رفع النادي الألماني عرضه لضم اللاعب بعد 12 شهرا، وهو ما يعد مؤشرا على أن لايبزيغ يرى أن لوكمان يمتلك قدرات وفنيات يمكن أن تساعده على التألق في الدوري الألماني الممتاز. لكن الشيء المؤكد هو أن لوكمان لم يتمكن من إظهار هذه القدرات مع إيفرتون.
لقد بذل سيلفا جهودا كبيرة لمساعدة لوكمان على تقديم أفضل ما لديه مع إيفرتون، عندما تولى قيادة الفريق خلفا لسام ألاردايس الصيف الماضي، ورفض رغبة اللاعب الشاب في الرحيل إلى لايبزيغ. وظهر اللاعب الشاب بشكل متواضع للغاية في مباراة الفريق الودية استعدادا للموسم الجديد أمام فالنسيا الإسباني في خضم الحديث عن رحيله إلى ألمانيا، لكن المدير الفني الجديد لإيفرتون لم يكن يرغب في توجيه الانتقادات للوكمان على الملأ؛ حيث قال: «لقد أخبرته هو ومجلس إدارتنا في اليوم الأول لي مع النادي بأنني أؤمن بمهاراته وبقدراته. لقد أجريت تحليلا فنيا لما يقوم به، وتيقنت أنه موهوب جدا. إنه يمثل حاضرنا ومستقبلنا. والآن، يتعين عليه أن يقاتل من أجل حجز مكان له في تشكيلة الفريق».
وعلى مدار الموسم، كاد صبر سيلفا ينفد، نظرا لأن اللاعب كان يفتقر للانضباط التكتيكي وعدم القيام بالواجبات الدفاعية على أكمل وجه، علاوة على أن سيلفا قد لمح إلى المشكلات اليومية للاعب عند سؤاله عن عدم وضع اسم لوكمان ضمن قائمة الفريق لخوض المباريات؛ حيث قال في مارس (آذار) الماضي: «ما زلت أؤمن بنسبة 100 في المائة في قدراته الفنية كلاعب كرة قدم، لكن ما أريد رؤيته هو نفس الرغبة التي كانت لديه، كل يوم لتحقيق ذلك، والوصول إلى المستوى الذي يريد أن يصل إليه والذي أعتقد أنه يمكنه أن يلعب فيه».
وكان سيلفا قد دفع بلوكمان في التشكيلة الأساسية للفريق في أربع مباريات متتالية، بدأها اللاعب بهدف وأداء مثير للإعجاب ضد لينكولن سيتي في الجولة الثالثة من كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن سيلفا فقد الثقة في لوكمان بعد خروج إيفرتون من البطولة من الجولة الرابعة أمام ميلوول. ولكي نكون منصفين فيما يتعلق بلوكمان، تجب الإشارة إلى أنه كان من المحبط أن يشارك ثيو والكوت على حسابه الموسم الماضي، على الرغم من المستوى المتواضع الذي كان يقدمه والكوت مع الفريق. وحتى عندما بدأ إيفرتون يستعيد توازنه في وقت متأخر من الموسم تحت قيادة سيلفا، فقد حدث ذلك بعد الاعتماد على ريتشارليسون في الناحية اليمنى وبيرنارد في الجهة اليسرى.
وفي النهاية، وافق إيفرتون على العرض المقدم من لايبزيغ. لقد كان لوكمان أحد التعاقدات القليلة التي قام بها المدير الفني الهولندي رونالد كومان ومدير الكرة السابق، ستيف والش، التي تمكن النادي من تحقيق أرباح مالية منها، والتي شملت أيضا نيكولا فلاسيتش وإيدريسا غانا غاي؛ حيث تم بيع فالسيتش إلى سيسكا موسكو مقابل 14 مليون جنيه إسترليني، ومن المرجح أن ينتقل غاي إلى باريس سان جيرمان قريبا، وهو ما يعني رحيل الثلاثة لاعبين عن الفريق قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
لقد تعاقد إيفرتون مع لوكمان مقابل 7.5 مليون جنيه إسترليني من تشارلتون، على أن ترتفع قيمة الصفقة إلى 11 مليون جنيه إسترليني بعد إضافة عدد من الحوافز المالية. ثم باع إيفرتون لوكمان بضعف المقابل المادي الذي اشتراه به تقريبا، رغم أن اللاعب لم يكن يشارك في تشكيلة الفريق بصفة أساسية.
وقد وصف المدير الفني السابق لتشارلتون، كارل روبينسون، لوكمان بأنه لاعب ذكي ولديه إرادة كبيرة، قائلا: «إنه يقوم بأشياء لا تتوقعها منه، كما أن تحركاته داخل الملعب مختلفة عن اللاعبين الآخرين، وهو لاعب إنجليزي صغير ورائع، فعندما يركض بالكرة ينتابك إحساس بأن شيء ما سيحدث». قد يكون هذا صحيحا رغم المشكلات التي يعاني منها اللاعب فيما يتعلق بالانضباط الخططي والتكتيكي والالتزام بالواجبات الدفاعية، لكن الشيء المؤكد هو أن رحيل لوكمان عن إيفرتون إلى لايبزيغ يصب في مصلحة جميع الأطراف.


المملكة المتحدة


الدوري الإنجليزي الممتاز




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق