نشرة الساعة 25 الرياضية

سولسكاير لإعادة ترتيب يونايتد… ولامبارد في مهمة صعبة مع تشيلسي

الفريقان سيصطدمان في الجولة الأولى للدوري الإنجليزي وكلاهما يأمل العودة للمنافسة على اللقب

سيحظى النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد «بفرصة ثانية» نادرة الموسم المقبل لترتيب الفريق لكنه يعلم أنه حان الوقت لتغيير فرص أنجح أندية إنجلترا وإعادته للمنافسة على لقب الدوري الممتاز الذي ينطلق الجمعة.

وعندما تولى سولسكاير المسؤولية بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول)، عقب إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو، ترك بصمته على الفور وأحدث تطورا مثيرا في النتائج.

وبالتأكيد ساعده الانتصار في 14 من 19 مباراة بجميع المسابقات من بينها الفوز التاريخي على مستضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا على الحصول على الوظيفة بشكل دائم في 28 مارس (آذار). لكن مشاعر التفاؤل تراجعت سريعا وخسر يونايتد أربع مرات في آخر ثماني مباريات في الدوري من بينها السقوط على أرضه أمام كارديف الهابط في الجولة الأخيرة من المسابقة.

وعلى مدار آخر ثماني جولات حصد 14 فريقا نقاطا أكثر من يونايتد لكن الإحصاءات لا توضح القصة الكاملة للأداء الكارثي الذي تضمن الهزيمة 4 – صفر أمام مستضيفه إيفرتون والتعادل 1 – 1 على ملعب هيدرسفيلد تاون متذيل الترتيب.

وقال سولسكاير مؤخرا: «أعتقد أنه كان موسما منهكا على الجانبين البدني والنفسي. لكن على الجانب النفسي كانت هناك تقلبات خاصة عندما تقوم بتغيير المدرب في منتصف (الموسم)».

وخلال الجولة الآسيوية استعدادا لبداية الموسم سعى الطاقم التدريبي ليونايتد إلى رفع معدلات اللياقة البدنية.

لكن التحول المتوقع في شخصية الفريق لم يكن جذريا كما توقع الكثيرون.

وانضم هاري ماغواير مدافع إنجلترا أخيرا إلى تشكيلة يونايتد مقابل نحو 80 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أغلى مدافع في العالم، وسيكون آرون وان – بيساكا إضافة قوية في مركز الظهير الأيمن ويمثل دان جيمس خيارا واعدا وسريعا في الجناح.

وفي الوقت الذي توقعت فيه جماهير يونايتد التعاقد مع المزيد من الوجوه الجديدة وربما تخيلت رحيل البعض لكن بقي المهاجم روميلو لوكاكو ولاعب الوسط بول بوغبا في صفوف الفريق، حتى الآن، على الرغم من التكهنات المستمرة برحيلهما.

ولم يخف سولسكاير رغبته في تصعيد لاعبين شبان من أكاديمية النادي وهناك علامات على أن الموسم الجديد قد يشهد مساهمات واضحة من أمثال المهاجم ميسون غرينوود البالغ عمره 17 عاما ولاعبي الوسط تاهيث تشونغ وجيمس غارنر.

ولا تعشق جماهير أولد ترافورد أكثر من وجود فريق شاب يتطلع للهجوم وسيمنح هذا الأمر سولسكاير بعض الوقت إذ يسعى لإعادة يونايتد إلى المربع الذهبي.

لكن يجب أن تظهر أدلة قوية على التطور الحقيقي ليونايتد هذا الموسم. ويعلم إد وودوارد الرئيس التنفيذي أن النادي لا يمكنه الابتعاد عن القمة لفترة أطول من ذلك خاصة وسط توقعات أن يكون الغريمان مانشستر سيتي وليفربول المرشحين للقب مرة أخرى.

وستتركز الأضواء على هاري ماغواير أكثر من أي وقت مضى بعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 80 مليون جنيه إسترليني ليصبح أغلى مدافع في العالم ونصحه، الهولندي فيرجيل فان دايك لاعب ليفربول بالتركيز في اللعب وعدم الالتفات لهذه الضوضاء إذا أراد التعامل جيدا مع الضغوط.

وسبق أن نال فان دايك لقب أغلى مدافع في العالم عندما انضم إلى ليفربول مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (91.19 مليون دولار) في 2018 قبل أن يحطم يونايتد هذا الرقم بالتعاقد مع قلب دفاع ليستر سيتي السابق أول من أمس.

وقال فان دايك: «ماغواير لا ناقة له ولا جمل في السعر الذي دفعه يونايتد للحصول على خدماته لكنه لن يستطيع على كل حال الإفلات من التركيز الإعلامي… هذا السعر الكبير يجلب الضغوط لكن يجب ألا يكون له أي تأثير سلبي لأنك تعاني دائما من الضغوط في الأندية الكبيرة مثل مانشستر يونايتد».

وتابع: «ليس من السهل التخلص من كل الضغوط».

ولعب فان دايك دورا محوريا مع ليفربول منذ قدومه إلى مرسيسايد من ساوثهامبتون وساعد النادي على الفوز بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي والمنافسة حتى آخر رمق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال الدولي الهولندي إن قدرته على وضع كل شيء في نصابه ساعده على التغلب على التركيز الإعلامي.

وأضاف اللاعب البالغ من العمر 28 عاما: «هناك الكثير من الأشياء الأكثر أهمية من لعب كرة القدم… يتعين أن تستمتع بكل لحظة لأن الضغط سيظل موجودا دائما».

وتابع: «فقط حاول التركيز على القيام بما تحب وأن تقدم أفضل ما عندك. ثبت نفسك في الملعب واستمتع بوقتك ولا تشغل بالك بأي أشياء أخرى».

ويستهل ليفربول مشواره في الموسم الجديد بمباراة على أرضه أمام نوريتش سيتي الصاعد حديثا يوم الجمعة بينما يستضيف يونايتد منافسه تشيلسي يوم الأحد.

ولا يبدو حال تشيلسي أفضل كثيرا من يونايتد رغم أنه أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال.

ويدخل تشيلسي الموسم الجديد بمدرب جديد هو أسطورته السابق فرنك لامبارد الذي حل مكان الإيطالي ماوريسيو ساري، لكن الفريق سيعاني من فقدان أبرز نجومه البلجيكي أدين هازارد المنتقل إلى ريال مدريد، وأيضا مواجهة الحظر لمدة عام من إبرام أي صفقات جديدة. وستكون مهمة لامبارد إيجاد حل للمشكلة الأكبر للفريق اللندني وهي كيفية تسجيل الأهداف من دون هازارد. وأنهى اللاعب البلجيكي الموسم الماضي بعد أن صنع 15 هدفا وسجل 16 وهو ما يعني أنه كان مساهما في نحو نصف أهداف الفريق اللندني بالدوري.

وكانت قدرته على الحفاظ على الكرة، مما كان يفتح الطريق أمام زملائه، وتمريراته التي تخترق دفاعات المنافسين أبرز ما يميز هجوم تشيلسي لسنوات وترك رحيله هذا الصيف إلى ريال مدريد ثغرة كبيرة.

وزاد الأمر سوءا لأن، وعلى العكس من 13 مدربا سابقا في عهد مالك النادي رومان أبراموفيتش، لن يستطيع لامبارد الاستفادة من أموال رئيس تشيلسي في دعم تشكيلته.

وألقى منع تشيلسي من ضم لاعبين جدد لفترتي انتقال بظلاله على عودة لامبارد إلى الفريق الذي خدمه بإخلاص كلاعب لمدة 13 عاما نال خلالها ثلاثة ألقاب في الدوري ولقبا في دوري أبطال أوروبا.

ومع رحيل الأرجنتيني غونزالو هيغواين سيكون لامبارد مجبرا على الاعتماد على الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي يبلغ عمره 32 عاما ولا يسجل بانتظام في الدوري، وتامي أبراهام وميشي باتشواي اللذين غض مدربون سابقون النظر عنهما.

ورغم انضمام كريستيان بوليسيك، 20 عاما، من بروسيا دورتموند مقابل 58 مليون يورو (70.25 مليون دولار) في صفقة تمت قبل دخول عقوبة الحظر حيز التنفيذ، فإنه يبقى موهبة بحاجة إلى الصقل ولا يزال ينبغي عليه القتال من أجل الحصول على مكان في التشكيلة على حساب ويليان وبيدرو.

ورغم إنهاء تشيلسي للموسم بالفوز بلقب الدوري الأوروبي، فإن إقالة ساري لم تكن مفاجئة بعد أن تم وصف أداء الفريق اللندني تحت قيادته بالفاتر والممل.

ولذلك يجب على لامبارد إعادة شحن طاقة فريقه للحفاظ على وضعه كأفضل فريق بعد مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام هوتسبير الذي ربما يقدم مرة أخرى أداء أفضل.

ورغم نجاحه السابق مع النادي، تعهد المدرب البالغ عمره 41 عاما «بعدم النظر للخلف» وقلل من أهمية عقوبة الحظر في سوق الانتقالات بحديثه عن أنه ليس بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين أفضل لأن المجموعة

الموجودة جيدة بما يكفي. وسيسعد ذلك لاعبين أمثال أبراهام وكالوم هودسون – أودوي وروبن لوفتوس – تشيك وميسون ماونت الذين سيرون فرصة كبيرة في غياب الاعتماد على أموال أبراموفيتش. كما تعهد لامبارد بالدفع بالناشئين بانتظام، وهو أمر لم يهتم به أحد ممن سبقه.

ولا يمكن أن تكون هناك بداية أصعب للامبارد لهذا الموسم، إذ يحل تشيلسي ضيفا على مانشستر يونايتد ثم يواجه ليفربول في كأس السوبر الأوروبية وبعد ذلك يستضيف ليستر سيتي خلال ثمانية أيام.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق