نشرة الساعة 25 الرياضية

دوري أبطال أوروبا هاجس مانشستر سيتي هذا الموسم

يسعى أيضاً لمعادلة رقم يونايتد والاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة على التوالي

سيكون هدف مانشستر سيتي هذا الموسم هو معادلة رقم مانشستر يونايتد القياسي بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، لكن آماله الأوروبية ربما تشتته. وهيمن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على الدوري المحلي منذ بداية موسم 2017 – 2018، وحصد سيتي 198 نقطة في الموسمين الماضيين، وكسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات في موسم واحد عندما نال اللقب في 2017 – 2018 قبل أن يعادله الموسم الماضي، كما أحرز 163 هدفاً في جميع المسابقات في 2018 – 2019.

وأكمل الفريق ثلاثية محلية لا سابق لها بشكل مذهل عندما سحق واتفورد 6 – صفر في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في مايو (أيار)، لكن رغم السيطرة المحلية تحت قيادة غوارديولا، فإن هناك هدفاً كبيراً واحداً لم يتحقق بعد، وهو المجد القاري.

وقال كايل ووكر مدافع إنجلترا «قلت من قبل إنه لكي يصل سيتي إلى ما يريده فيجب عليه الفوز بدوري الأبطال. أعتقد أن بعض اللاعبين في التشكيلة حققوا الكثير في مسيرتهم، وقدموا الكثير لكرة القدم، ويجب أن يفوزوا بدوري الأبطال. نحن ندين بذلك لأنفسنا».

وإذا كان مانشستر سيتي سوف يدخل الموسم الجديد وهو متوج بالبطولات المحلية، التي لن يرى أي مشكلة في التخلي عن اثنتين منها الموسم المقبل مقابل تحقيق هدفه الأسمى. ورغم أن غوارديولا ولاعبيه لن يعترفوا بذلك على الملأ مطلقاً، فإن الفريق يفضل التخلي عن كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مقابل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي والوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.

لقد ودع مانشستر سيتي بطولة دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي من دور الثمانية أمام توتنهام هوتسبير بأقل فارق ممكن – الهزيمة بفارق الأهداف، وفقاً لقاعدة احتساب الهدف خارج ملعبك بهدفين في حالة التعادل، بعد التعادل على ملعبه بأربعة أهداف لكل فريق. وكان من الممكن أن يتأهل مانشستر سيتي لو لم يتم إلغاء الهدف الذي أحرزه رحيم سترلينغ في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد، وكان عدم القدرة على التسجيل في مباراة الإياب يعني فشل الفريق في الحصول على ميزة ثبت أن لها أهمية كبيرة للغاية، وهي التسجيل خارج ملعبك.

وبالتالي، فهذه هي النقطة المهمة في هذا الصدد: فعلى الرغم من أن مانشستر سيتي كان يلعب بتركيز شديد للغاية رغم أنه يقاتل على أربع جبهات مختلفة، فإنه كان قادراً على الإطاحة بتوتنهام هوتسبير، الذي واصل مسيرته حتى وصل للمباراة النهائية، وقدم أداءً أفضل من ليفربول رغم الخسارة. ومن المؤكد أنه من الرائع أن نرى هذه الرغبة الهائلة من جانب غوارديولا في تحقيق الفوز في أي مباراة يلعبها، لكن في موسم 2019-2020 من المؤكد أنه في حال تضحية مانشستر سيتي ببطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فإن ذلك سيساعد الفريق على التركيز، وأن يكون أفضل من الناحية البدنية والذهنية في بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

وبطبيعة الحال، سيدخل ليفربول الموسم الجديد وهو منتشٍ بفرحة الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، وسيعمل جاهداً على التفوق على مانشستر سيتي من أجل الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في المسابقة بشكلها الجديد. لقد قدم الفريقان مستويات متقاربة في مباراة كأس الدرع الخيرية، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. ورغم أن ليفربول كان قريباً من تحقيق الفوز في هذه المباراة، فقد تمكن مانشستر سيتي في نهاية المطاف من الفوز بالبطولة والانتصار على الفريق الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط خلال الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الهزيمة التي كانت أمام مانشستر سيتي أيضاً.

ومرة أخرى، سيكون ليفربول هو المنافس الأقوى لمانشستر سيتي، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو في دوري أبطال أوروبا. وكما هو معتاد، تحرك مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الصيفية من أجل تدعيم صفوفه وضمان أنه سيكون أفضل من ليفربول، حيث نجح سيتي في ضم محور الارتكاز الدفاعي رودري من أتلتيكو مدريد في الأسبوع الأول من شهر يوليو (تموز)، بعد أن دفع مانشستر سيتي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب والتي تصل إلى 70 مليون يورو (62.8 مليون جنيه إسترليني)، كما تعاقد مانشستر سيتي مع المدافع البرتغالي جواو كانسيلو قادماً من يوفنتوس الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني (75 مليون دولار). ووقع كانسيلو (25 عاماً) والذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، على عقد مدته ست سنوات، ليصبح ثالث لاعب يضمه سيتي خلال هذا الصيف.

وقال كانسيلو في تصريحات لموقع سيتي: «سيتي فريق رائع، ولديه مدرب رائع، ويسعدني أن أكون هنا». وأضاف: «أعجبني كل شيء في النادي، من المرافق حتى أسلوب اللعب». وتابع كانسيلو: «أتطلع دائماً إلى تطوير أدائي والفوز بالبطولات، وأعتقد أن بإمكاني القيام بذلك هنا؛ لذلك فأنا أتطلع إلى الموسم الجديد واختبار نفسي في الدوري الإنجليزي».

ويعتقد تيكسيكي بيغيرستان، المدير الرياضي لسيتي، أن كانسيلو سيشكل إضافة إلى الجبهة اليمنى للفريق ويعزز فاعليتها. وقال بيغيرستان: «تأثرنا بتقدمه، وليس لدينا أدنى شك في أنه يمكن مواصلة التألق هنا في مانشستر». وتابع: «إنه يلائم شخصية اللاعب الذي نريده هنا في مانشستر سيتي، تنتظره أفضل السنوات، إنه رائع على المستوى التقني ولديه الصفات البدنية التي نرغب فيها». ومع وصول كانسيلو، غادر الفريق المدافع البرازيلي دانيلو متوجهاً إلى يوفنتوس الإيطالي.

ورغم أن مانشستر سيتي يعد فريقاً قوياً ومثيراً للإعجاب، فإنه لا يخلو من نقاط الضعف، وبرحيل كومباني فإن غوارديولا قد خسر مدافعاً طوله 1.93 متر كان يتفوق بشكل كبير في الألعاب الهوائية. وحتى قبل رحيل اللاعب البلجيكي المخضرم، اعترف غوارديولا بالقلق فيما يتعلق بقصر قامة مدافعي الفريق. ويمكن أن يساهم رودري، الذي يبلغ طوله إلى 1.91 متر، في حل هذه المشكلة، وقد يعتمد عليه غوارديولا في مركز قلب الدفاع في بعض الأحيان، كما يفعل مع فرناندينيو الأقصر قامة والذي يصل طوله إلى 1.76 متر. وهناك خيار آخر يتمثل في إريك غارسيا، فعلى الرغم من أن هذا المدافع البالغ من العمر 18 عاماً لم يشارك مع الفريق الأول إلا في الجزء الثاني من الموسم الماضي، فمن المحتمل أن يعتمد عليه غوارديولا إذا تطلب الأمر ذلك. كل هذا يلقي الضوء على المسيرة المخيبة للآمال لجون ستونز مع الفريق حتى الآن، وأصبح يتعين عليه الآن أن يعمل جاهداً على تقديم المستوى الذي جعل غوارديولا يصر على التعاقد معه قبل ثلاث سنوات. ولا يزال ستونز يرتكب الكثير من الأخطاء، وأصبح الخيار الثاني في مركزه خلال الموسم الماضي. وأعاد النادي التعاقد مع أنجيلينو من نادي أيندهوفن الهولندي مقابل 5.3 مليون جنيه إسترليني، بعدما كان النادي قد باع الظهير الأيسر للنادي الهولندي قبل 12 شهراً. وقرر مانشستر سيتي تفعيل الشرط الذي يتيح له الحصول على خدمات اللاعب مرة أخرى، ويعزى ذلك جزئياً إلى إصابة بنيامين ميندي وغيابه كثيراً عن الملاعب خلال العامين الماضيين. وعلى الرغم من أن بي إس في أيندهوفن تقدم بعرض بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني تقريباً لضم اللاعب الإسباني، فإن قرار مانشستر سيتي باستعادة خدمات اللاعب يبدو منطقياً للغاية من الناحية التجارية.

قد يكون أولكسندر زينتشينكو هو الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر (حيث رحل فابيان ديلف، الذي كان يشارك في هذا المركز، إلى إيفرتون مقابل 8.5 مليون جنيه إسترليني) وقد يواجه كايل ووكر منافسة جديدة في مركز الظهير الأيمن بعد ضم كانسيلو.

وسيواجه مانشستر سيتي مشكلة تتعلق بلاعبه الألماني ليروي ساني، حيث أعلن سيتي الخميس أن ساني سيخضع لجراحة بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى. وكان ساني قد تعرض لتلك الإصابة خلال مباراة الدرع الخيرية بين مانشستر سيتي وليفربول، والتي انتهت بفوز الفريق السماوي بركلات الترجيح يوم الأحد الماضي.

وأعلن سيتي أن ساني خضع لفحوص دقيقة طوال الأسبوع الحالي برفقة أحد الأطباء المتخصصين، قبل أن يتم التأكد من إصابته في الرباط الصليبي ليضطر إلى الخضوع لجراحة في الأسبوع المقبل. وارتبط ساني بالانضمام إلى صفوف بايرن ميونيخ الألماني خلال فترة الانتقالات الصيفية التي انتهت الخميس، غير أن الإصابة البالغة التي تعرض لها، أنهت أحلام الفريق البافاري في الظفر بخدمات الجناح الألماني.

ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن كل ما سبق قد لا يؤثر كثيراً على مستوى مانشستر سيتي؛ نظراً لأن الفريق، بقيادة غوارديولا، يلعب بشكل جماعي رائع ولا يتوقف على غياب لاعب بعينه. لكن المشكلة الأكبر قد تكمن في المدير الفني نفسه: فهل يستطيع غوارديولا أن يحفز نفسه مجدداً، ويحفز لاعبيه على القتال مرة أخرى خلال الأشهر التسعة المقبلة؟ ويفخر المدير الفني الإسباني البالغ من العمر 48 عاماً بأنه يحلل كل شيء، ويحدد مستويات الرضا والرغبة والطاقة عند لاعبيه. وقد كانت فترة الراحة التي حصل عليها غوارديولا عقب رحيله عن برشلونة دليلاً على أنه يحتاج من وقت إلى آخر إلى إعادة الشحن. لكن غوارديولا قد يفقد، من دون وعي، نصفاً في المائة من تركيزه، وهو الأمر الذي قد يكون حاسماً للغاية خلال الفترة المقبلة.

لكن يجب الإشارة إلى أن ذلك يبدو مستبعداً. فنظراً لسعيه المستمر وراء التميز، بالإضافة إلى فرصة الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للعام الثالث على التوالي وضم مانشستر سيتي إلى قائمة تضم خمسة أندية فقط تحقق هذا الإنجاز في إنجلترا – مانشستر يونايتد (مرتين) وليفربول وآرسنال وهيدرسفيلد تاون – فقد يواصل غوارديولا مسيرته بكل قوة وتركيز. وهنا، يمكن أن يكون ليفربول مساعداً لمانشستر سيتي عن غير قصد، تماماً كما كان آرسنال بقيادة آرسين فينغر يعمل كقوة دفع لمانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون، وبالتالي فإن رغبة ليفربول في التفوق على مانشستر سيتي قد تكون حافزاً كبيراً لغوارديولا في عدم التنازل عن الصدارة.

وقد استعد مانشستر سيتي للموسم الجديد بالفوز على كيتشي بستة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم الخسارة بركلات الترجيح أمام وولفرهامبتون واندررز، والفوز على وستهام يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف، ثم الفوز على يوكوهاما مارينوس بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يفوز سيتي على ليفربول بركلات الترجيح في نهائي كأس الدرع الخيرية.

وكما حقق سيتي انتصارات جيدة في جولته استعداداً للموسم الجديد، وصل كيفن دي بروين إلى حالة بدنية جيدة ليعزز تشكيلة الفريق بعدما قضى أغلب فترات الموسم الماضي مصاباً. وقال دي بروين «أنا لاعب محترف منذ 11 عاماً وعانيت من إصابات عدة في موسم واحد. أنا بحالة جيدة الآن. أنا سعيد بإمكانية أن ألعب طيلة الموسم».

وربما يقضي اللاعب البلجيكي الدولي بعض الفترات في وسط الملعب بجوار الشاب فيل فودين الذي وصفه غوارديولا بأنه «أبرز موهبة» شاهدها. ومن المنتظر ألا يختلف شكل المنافسة، فمن المرجح أن يضع ليفربول إحراز لقبه الأول في عصر الدوري الممتاز على قمة أولوياته، بعدما فشل في ذلك الموسم الماضي قبل أن يحرز لقب دوري الأبطال.

ورغم أن معادلة رقم يونايتد، الذي حصد اللقب ثلاث مرات متتالية بين 2007 و2009، ستكون إنجازاً رائعاً فإن الحكم على غوارديولا سيكون وفقاً لما يقدمه سيتي على الصعيد الأوروبي، حيث من المستبعد أن يتقبل ملاك النادي الطموحون الفشل مرة أخرى. وسيظل مانشستر سيتي هو الفريق الأوفر حظاً لتحقيق الفوز بلقب الدوري عندما يواجه وستهام يونايتد خارج ملعبه في المباراة الافتتاحية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم (السبت).




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق