نشرة الساعة 25 الرياضية

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة في الدوري الإنجليزي

من انطفاء بريق النجوم في إيفرتون… إلى إثبات كاهيل لقيمته في بالاس… مروراً ببراعة ماونت في تشيلسي

استعاد مانشستر سيتي توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحقق فوزا مستحقا على مضيفه بورنموث 3 – 1 خلال المباراة التي جمعتهما الأحد في الجولة الثالثة من المسابقة والتي شهدت أيضا خسارة توتنهام أمام نيوكاسل صفر – 1. وفي مباراة أخرى حافلة بالأحداث، زادت معاناة مانشستر يونايتد مع ركلات الجزاء ليتلقى هزيمة مفاجئة على أرضه أمام كريستال بالاس، فيما احتفل فرنك لامبارد بأول انتصار له كمدرب لتشيلسي، وذلك على حساب نوريتش سيتي. وترك ليفربول بقيادة محمد صلاح بصمة قوية ومبكرة على الدوري الإنجليزي الممتاز بتغلبه على آرسنال 3 – 1 ما ضمن للمنتصر أن يصبح الفريق الوحيد في المسابقة هذا الموسم الذي يحقق العلامة الكاملة. كما شهدت أيضا هذه الجولة فوز وستهام على واتفورد 3 – 1 وساوثهامبتون على برايتون 2 – صفر وليستر سيتي على شيفيلد يونايتد 2 – 1. وتعادل بيرنلي مع وولفرهامبتون 1 – 1، ونال أستون فيلا الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز أولى نقاطه في المسابقة بالفوز 2 – صفر على إيفرتون. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

1- بروس يحرز تقدماً في مواجهة المتشككين

ربما لن ينهي الانتصار الذي تحقق على أرض استاد توتنهام ثقافة الحرب المشتعلة بين جماهير نيوكاسل يونايتد ومالكه مايك آشلي، لكنها ربما تسهم في القضاء على بعض الشكوك المحيطة بمدربه ستيف بروس. خلال الشوط الأول من المباراة، كان نيوكاسل يونايتد الفريق صاحب النشاط الأكبر، وجاءت اللمسة الأخيرة لجويلينتون على الهدف الذي أحرزه في أعقاب تمريرة رائعة من جانب كريستيان أتسو.

من جهته، لا يفضل بروس عقد مقارنات بينه وبين المدرب السابق رافا بينيتيز، لكن لاعبين مثل أتسو وميغيل ألميرون وشون لونغستاف ربما ينبغي منحهم حرية أكبر للتعبير عن أنفسهم تحت إشرافه عما كان عليه الحال في ظل التكتيكات الصارمة التي اتبعها المدرب الإسباني. وبعد أن تقدم الفريق، ظهرت الحاجة لجهود دفاعية كبيرة في اللحظات الأخيرة ـ وبالتأكيد، هذه ليست استراتيجية لإحراز تقدم على صعيد بطولة الدوري الممتاز ـ لكن نيوكاسل يونايتد يبدو منظماً.

2- ماونت يظهر براعته

في الواقع، يتطلب الأمر أكثر من تغيير في المراكز لإزعاج ميسون ماونت. كان من المفترض أن يلعب لاعب خط وسط تشيلسي خلف تامي أبراهام خلال المباراة التي انتهت بالفوز بنتيجة 3 – 2 على أرض نوريتش سيتي، لكن فرنك لامبارد اضطر لنقله إلى اليسار عندما تعرض بيدرو رودريغيز للإصابة في العرقوب خلال عملية الإحماء. وجاءت استجابة ماونت في صور مشاركته في الهدف الأول لأبراهام، وفي وقت لاحق سجل الهدف الثاني له في مباراتين، الأمر الذي عزز فرص اختياره في منتخب إنجلترا في المستقبل القريب.

من جهته، قال لامبارد: «أعتقد أن بمقدوره الصعود إلى القمة. إنه ليس فتى يسعى وراء حياة البهرجة، وإنما يرغب فحسب في أن يكون من أبرز لاعبي تشيلسي والمنتخب الإنجليزي. لقد ساعد في تعزيز الثقة في صفوف الفريق. وقد أخبرته قبل خمس دقائق من نزولنا أرض الملعب أنه سيتعين عليه اللعب على الجناح الأيسر وسيتحرك نحو الداخل. ولم يسبب هذا مشكلة. وبالفعل تقبل الأمر ببساطة، وتصرف على نحو مثالي».

3- البارزون في إيفرتون لا يتركون تأثيراً

ارتسمت ملامح الإحباط على وجه مدرب إيفرتون ماركو سيلفا، وجاء هذا الإحباط بسبب النتيجة التي أسفرت عنها المباراة على أرض استاد أستون فيلا، وكذلك بسبب أسلوب الدفاع الذي انتهجه الخصوم. وقال مدرب إيفرتون: «سيطرنا على النصف الثاني من المباراة، لكن ليس من السهل اللعب في مواجهة فريق يتمركز تسعة لاعبين منه حول منطقة الجزاء».

وبداخله، لا بد أن سيلفا يشعر بداخله بإحباط شديد إزاء لاعبيه، أيضاً. كان أداء أندريه غوميز رديئاً، بينما بدا غيلفي سيغوردسون كلاعب بديل في انتظار المشاركة. أما ريتشارليسون، فاضطلع بدور هامشي في المباراة ـ ويشكل هؤلاء اللاعبون الثلاثة مهارات بإجمالي قيمة 100 مليون جنيه إسترليني. وتضم القائمة أعدادا أكبر.

واللافت أن إيفرتون لم يشرع في شن هجمات حقيقية سوى بعد الدفع بأليكس أيوبي ومويس كين. وصوب أيوبي كرة قوية اصطدمت بالعارضة العليا من المرمى، بينما قدم كين فرصة رائعة على طبق من ذهب لثيو والكوت. وفي الوقت الذي يكاد يكون في حكم المؤكد أن هذين اللاعبين المنضمين حديثاً إلى الفريق سيشاركان في التشكيل الأساسي أمام وولفرهامبتون واندررز، الأحد المقبل، تظل الحقيقة أن إيفرتون بحاجة إلى مشاركة حقيقية من جانب بعض الأسماء اللامعة في صفوفه.

4- ويلسون يؤكد أنه صفقة ممتازة

تعين على إيدي هوي العمل بسرعة عشية انطلاق الموسم عندما أقصي ديفيد بروكس عن المشاركة مع الفريق لمدة ثلاثة شهور تقريباً بسبب إصابة في الكاحل. ومع هذا، فإن هاري ويلسون الذي جرى ضمه على سبيل الإعارة من ليفربول، يبدو بالفعل صفقة ممتازة. وجاءت الركلة الحرة الصاروخية التي أطلقها اللاعب الويلزي ضد مانشستر سيتي بعد نهوضه من على مقعد البدلاء ومشاركته في المباراة ليحل محل تشارلي دانييلز المصاب، لتحيي الآمال في أن يتمكن بورنموث من وضع نهاية لسجله المروع أمام الأبطال قبل أن يسوي سيرغيو أغويرو الأوضاع على الساحل الجنوبي.

ونال ويلسون شعبية واسعة بفضل أهداف رائعة سجلها ـ ولم يتمكن أي لاعب على مستوى الأدوار الأربعة الاحترافية من الدوري من التفوق عليه من حيث عدد الأهداف التي سجلها من خارج منطقة الجزاء منذ بداية الموسم الماضي، عندما كان معاراً لدى ديربي ـ واعترف هوي أنه ينتظر من اللاعب مزيداً من هذه الأهداف قبل عودته إلى أنفيلد.

5- ساوثهامبتون يحقق فوزاً غالياً

لولا دفقة الدم التي انطلقت في شرايين مهاجم برايتون فلورين أندوني، ربما كان ساوثهامبتون انضم إلى واتفورد ليصبح ثاني ناد يعاني أزمة حادة في مطلع الموسم بسبب رصيده الخالي تماماً من النقاط. وقف أندوني مشدوهاً تماماً مثلما كان الحال مع باقي اللاعبين من حوله بعد المخالفة التي تعرض لها يان فاليري وبدت مستحقة تماماً لأن يرفع الحكم بطاقته الحمراء.

من جانبه، قال مدرب برايتون غراهام بوتر: «لم تبد لي كرة خطيرة». وقد تنفس لاعبو ساوثهامبتون الصعداء عندما ألغى حكم الفيديو المساعد (فار) هدفاً سجله لويس دنك بالرأس. وفي وقت متأخر من المباراة، ركل يورغين لوكاديا كرة في القائم في وقت كان ساوثهامبتون متقدماً بهدف واحد فقط، وذلك بفضل كرة رائعة أطلقها موسى جينيبو. ومع هذا، لم يفلح الفوز في تغيير ملامح التجهم التي بدت على وجه مدرب ساوثهامبتون رالف هازنهوتل بسبب البداية البطيئة التي قدمها لاعبوه للموسم، والتي تضمنت التعرض للهزيمة أمام بيرنلي وليفربول.

6- لاكازيت مستبعد من جديد

ربما نلتمس لألكسندر لاكازيت العذر لو كان يعاني من الخوف في شهر أغسطس (آب)، فمنذ انضمامه إلى آرسنال عام 2017 خاض الفريق أربع مباريات بالدوري الممتاز أمام الأندية الستة الكبرى خلال الشهر الأول من الموسم. وقد بدأ لاكازيت جميع هذه المباريات من على مقعد البدلاء. منذ عامين، كان بمثابة اللاعب المنبوذ خارج الفريق عندما وقع الاختيار على داني ويلبيك وألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل ومنحهم أولوية عنه على أرض استاد أنفيلد.

ومنذ 12 شهراً، فضل المدرب الاستعانة بكل من بيير إيميريك أوباميانغ وهنريك مخيتاريان وأوزيل أمام كل من مانشستر سيتي وتشيلسي.

حتى مكانته باعتباره أفضل لاعب خلال العام في صفوف آرسنال، لم تفلح في إنقاذ لاكازيت.

انضم إلى أوباميانغ في الهجوم بدلاً عنه، المبتدئ نيكولاس بيبي. وبينما نجح اللاعب المنضم إلى آرسنال مقابل 72 مليون جنيه إسترليني في إبراز سرعته وقدرته على تشكيل خطر حقيقي على الخصم فينبغي الاستعانة بلاكازيت لتكميل صفوف الثلاثي المهاجم الذين بمقدورهم إنزال عذاب شديد بالفرق الأقل.

وربما يتساءل اللاعب الفرنسي فيما بينه لماذا يبدو دوماً وكأنه بحاجة لإثبات مهاراته وحقيقة قدراته أمام مدربيه عندما يتعلق الأمر باختيار التشكيل الأساسي للمواجهات أمام الفرق الكبرى.

7- كاهيل يشعل صفوف بالاس

استمتع غاري كاهيل بمباراة أولى له رائعة في صفوف كريستال بالاس مع نجاح ناديه في الفوز على مانشستر يونايتد على أرض استاد أولد ترافورد وذلك للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

كان اللاعب البالغ 33 عاماً والذي شارك في 61 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، قد وقع عقد انتقال حر من تشيلسي إلى كريستال بالاس، في صفقة اتضح لاحقاً أنها واحدة من أفضل الصفقات المبرمة خلال الصيف.

وفي الوقت الذي لاقى كاهيل صعوبة في التكيف مع وتيرة أداء أنتوني مارسيال وماركوس راشفورد ـ لأسباب مفهومة ـ شكل جزءاً لا يتجزأ من نتيجة مثيرة للإعجاب. وفي هذا الصدد، قال اللاعب: «ستكون هناك مباريات أخرى أكثر بكثير في هذا الدوري نحظى خلالها بقدر أكبر من الاستحواذ على الكرة، لكن هذه المباراة لم تكن منها. لقد كنا في حالة جيدة وبذلنا مجهوداً كبيراً للغاية في الملعب. ونجحنا في إدارة المباراة على نحو جيد خلال لحظات صعبة وأظهرنا رغبة كبيرة في الفوز. وأبدينا إصراراً وكان من السهل أن نسقط عندما كانت النتيجة التعادل الإيجابي 1 – 1. لذا، كان رائعاً أن نتمكن من سحقهم بعد انطلاق الشوط الثاني. وقد كنا مدركين جيداً لأن المواجهة هنا ستكون صعبة».

8- تشودري يتألق في وسط الملعب

سجل هارفي بارنيز هدفاً متميزاً لصالح ليستر سيتي على شيفيلد يونايتد.

وعلى امتداد المباراة، دخل جيمس ماديسون في حالة تألق وإبداع. ومع هذا، رغب مدرب ليستر بريندان رودجرز في ضمان عدم إغفال موهبة صاعدة أخرى. وفي هذا الصدد، قال مدرب ليستر سيتي: «كان حمزة تشودري ذكياً للغاية. وأحب قدرته على ممارسة الضغط على الخصم وتقديم كرة هجومية.

وأرى أنه واحد من أفضل اللاعبين من حيث القدرة على استخلاص الكرة والفوز بالاستحواذ عليها من جديد».

وتوحي مباريات مثل هذه بأن تشودري تعلم جيداً الدروس المستفادة من البطاقة الحمراء التي حصل عليها بسبب تدخله العنيف مع لاعب فرنسا، جوناثان بامبا، أثناء مواجهة إنجلترا في إطار البطولة الأوروبية لأقل عن 21 عاماً في يونيو (حزيران). وعن هذا الموقف، قال رودجرز: «كان تشودري غير محظوظ على الإطلاق في هذه اللعبة، وكان على مسافة جزء من الثانية من تقديم مواجهة ذكية للغاية لاستخلاص الكرة، لكنه في المجمل فتى جيد وصادق واستجاب بصورة جيدة لهذا الموقف».

9- آمال وستهام تتعلق بهالير

هل عثر وستهام يونايتد أخيراً على ضالته المنشودة ووجد لاعبا رفيع الطراز في مركز لاعب خط الوسط المهاجم والذي يبحث عنه منذ أمد بعيد؟ نأمل ذلك، بالنظر إلى أداء سيباستيان هالير الذي ضمه النادي إليه مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، فقد جاءت المؤشرات مشجعة خلال مواجهة واتفورد. ورغم أداء هالير الرديء خلال الفترة السابقة مباشرة لركلة الجزاء المبكرة الخاصة بمارك نوبل، تظل الحقيقة أنه شكل تهديداً واضحاً حول منطقة المرمى على امتداد باقي المباراة وكان في المكان المناسب تماماً عندما تظهر الحاجة لتسجيل أهداف حاسمة.

واللافت أن ثمة تشابهات جلية بين هالير البالغ طوله 6 أقدام و3 بوصات وآندي كارول، لكنه أصغر منه بخمس سنوات، ويتعين عليه الحفاظ على لياقته الحالية إذا ما رغب في إثبات أنه رأس الحربة الذي لطالما سعى خلفه ويست هام يونايتد.

10- ماكنيل ينتصر في معركة المواهب الشابة

شهد ملعب وولفرهامبتون المرهق وهو يقتنص نقطة بشق الأنفس من بيرنلي بقيادة المدرب شون دايش. وأثناء المباراة، استمتعت الجماهير بمشاهدة اثنين من العناصر الإنجليزية الواعدة تتحسس خطواتها الأولى. كان مورغان غيبس وايت قد حصل على فرصة نادرة للمشاركة في تشكيل أساسي خلال مباراة بالدوري الممتاز لحساب وولفرهامبتون.

من جانب بيرنلي، استمر لاعب الجناح دوايت ماكنيل في إظهار مدى أهمية دوره في صفوف الفريق. واستمر اللاعب في أدائه القوي وإصراره العنيد على عدم خسارة الكرة وتمكن من الدفع باستحواذ فريقه على الكرة نحو نقاط متقدمة من الملعب. وبوجه عام، بدا اللاعب المراهق أكثر هدوءا وثباتاً داخل الملعب وساعد آشلي بارنيز في الهدف الذي سجله.

ورغم أن ماكنيل ليس نجماً في صفوف منتخب إنجلترا للناشئين مثل غيبس وايت الفائز ببطولة كأس العالم مع منتخب إنجلترا لأقل عن 17 عاماً، فإن مستقبله يبدو مشرقاً بكل تأكيد.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق