نشرة الساعة 25 الرياضية

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الخامسة في الدوري الإنجليزي

من صدمة مانشستر سيتي القوية أمام نوريتش… إلى تألق سون في حضور كين… مروراً بثورة جماهير ليستر على ماغواير

كشفت المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز عن نقاط قوة في بعض الفرق وأخرى ضعيفة لدى البعض الآخر. وبدا جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي حريصا على عدم انتقاد فريقه عقب الخسارة 3 – 2 على ملعب نوريتش سيتي، مشددا على حقيقة واضحة ولا يمكن إنكارها وهي أن فريقه لا يمكنه الفوز دائما.

غير أنه لا بد من الاعتراف أن التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع جون ستونز ونيكولاس أوتامندي ليس مثاليا.

أما نوريتش سيتي فقد دفعت هزيمته 4 – 1 أمام ليفربول في افتتاح الموسم الجديد الكثير من المعلقين إلى القول إنه من السذاجة أن يحتفظ بأسلوبه الهجومي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد مفاجأة الفوز على سيتي نال دانييل فاركه مدرب نوريتش بالطبع مديحا من المعلقين أنفسهم الذين سبق أن انتقدوه. وفي تشيلسي نجح تامي أبراهام في هز الشباك سبع مرات في آخر ثلاث مباريات ليكون هذا أفضل رد على من شككوا في قدرته على مواصلة أدائه القوى في الدوري الممتاز بعد أن أحرز 26 هدفا مع أستون فيلا في دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي.

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة من المسابقة.

1- بونديا يحقق المفاجأة الكبرى

كان الأسلوب الذي نجح من خلاله نوريتش سيتي من تحويل نتيجة سلبية إلى إيجابية، مذهلاً للغاية. وفي ظل غياب فريق كامل تقريباً بسبب الإصابة، بدت إمكانية نجاح نوريتش سيتي في وقف مد مانشستر سيتي أقرب إلى المستحيل. ورغم ذلك، قدم لاعبو نوريتش سيتي بقيادة المدرب دانييل فاركه أفضل أداء لهم على مدار الموسم حتى الآن، ذلك أنهم لم يتمكنوا فحسب من إلحاق الهزيمة بالفريق حامل اللقب، وإنما أيضاً بدت صفوفهم متماسكة في خط الدفاع للمرة الأولى.

بعد المباراة، انهالت الإشادات على العناصر المبتدئة التي شاركت بالدفاع، تحديداً سام بيرام وإبراهيم أمادو، وكذلك على اللاعبين الأكثر خبرة في صفوف الفريق. من ناحيتهما، اضطلع إيمي بونديا وماركو ستيبرمان بدور محوري في أسلوب الأداء المغامر والجريء الذي قدمه نوريتش سيتي في إطار دوري الدرجة الأولى، لكنهما جابها صعوبة عامة في نقل هذا الأسلوب من الأداء إلى مباريات الدوري الممتاز.

ومع هذا، فإنه بمجرد انطلاق المواجهة، نجح اللاعبان في تقديم أداء مقنع. من جهته، عاون بونديا في تسجيل هدفين ونجح باستمرار في كسر الضغط الذي مارسه مانشستر سيتي. أما ستيبرمان، فقد شن عدة هجمات مضادة ونجح في إعادة التناغم والتفاهم لتعاونه داخل الملعب مع تيمو بوكي.

2- سوكراتيس يكشف أزمة آرسنال الدفاعية

ثمة خيط رفيع فاصل بين تكرار تجربة ما حتى تصل إلى الأداء المثالي، والاستمرار فيها بدافع من غباء عنيد بينما يبدو من الواضح تماماً أن عناصرها خاطئة. إلى أي الوصفين في رأيك ينتمي أداء آرسنال الذي جاءت نتائج إصراره على اللعب من الخلف، كارثية أمام واتفورد، وكذلك أداء مدربه أوناي إيمري؟ لقد لعب آرسنال بالنار مرات عدة من قبل. وفي إعادة للخطأ الأحمق الذي ارتكبه مانشستر سيتي في مباراته الأخيرة وسمح باختراق هدف ثالث لشباكه، خلق أداء سكوراتيس باباستوثوبولوس الفرصة أمام توم كليفرلي ليمنح واتفورد قبلة الحياة. بعدها أطلق حارس مرمى آرسنال بيرند لينو كرة طويلة ليثير صيحات التحية من جانب جماهير الفريق الزائر، لكن في غضون فترة قصيرة أوشك لاعب آرسنال أينسلي مايتلاند نيلس على منح فرصة جديدة لتسجيل هدف آخر لصاحب الأرض مع لجوء آرسنال من جديد إلى الكرات القصيرة.

3- فيرمينو يثير في الأذهان صورة كانتونا

رغم الاختلاف في المظهر ما بين روبرتو فيرمينو وبين إريك كانتونا، إضافة إلى الاختلاف الهائل بينهما في الشخصية، أثار فيرمينو في ذهن ستيف بروس صورة زميله السابق في صفوف مانشستر يونايتد من خلال أدائه القوي أمام نيوكاسل. داخل استاد أنفيلد، شارك فيرمينو بعد فترة على مقعد البدلاء ليضطلع بدور مساعد في هدفين ساحرين لساديو ماني ومحمد صلاح مع نجاح ليفربول أخيراً في فك شفرة فريق نيوكاسل الذي تميز بقدر جيد من التنظيم.

من جهته، قال بروس: «كانتونا من أفضل اللاعبين الذين رأيتهم على الإطلاق. ولم أشاهد فيرمينو كثيراً، لكن المؤكد أنه يضفي توازناً مثالياً على الفريق ـ نفس الأمر الذي وفره لنا كانتونا. كان لدينا في فريقنا غيغز وكانتشيلسكيس الذي كان يتميز بسرعة مخيفة وامتد على الأطراف بدرجة بالغة على نحو يشبه للغاية لاعبي ليفربول (ماني وصلاح)، بينما كان كانتونا يتقدم للأمام ولم يكن بمقدور أي لاعب الاقتراب منهما. هذا ما أراه من جديد مع فيرمينو».

4- ماغواير كان يستحق معاملة أفضل

صرح أولي مدرب مانشستر يونايتد غونار سولسكار أن هاري ماغواير لن يتوتر كثيراً بسبب الكراهية التي أبدتها تجاهه جماهير ليستر سيتي داخل استاد أولد ترافورد. وثمة سوابق كثيرة للغاية تجعل المرء غير مندهش من أسلوب استقبال قطاع من جماهير ليستر سيتي لماغواير. على سبيل المثال، أسلوب تعامل جماهير بلاكبيرن مع آلان شيرر بعد رحيل اللاعب عن إوود بارك.

ومع هذا، لا يستطيع المرء منع نفسه من الشعور بالحيرة إزاء كيف يمكن أن يخدم لاعب ناديه بتفان، مثلما فعل ماغواير مع ليستر سيتي، ثم يرحل عنه مقابل 80 مليون جنيه إسترليني، ويتمكن من التعامل مع موقف دقيق وحساس بالصورة الصائبة وينجح في اكتساب احترام زملائه في خضم ذلك، ثم يتحول إلى العدو الأول لجماهير ناديه القديم. ويحق لماغواير التساؤل حول السبب الذي جعل مباراته الأولى مع مانشستر يونايتد أمام ناديه القديم تجري على خلفية كل هذه المشاعر السيئة من جانب الجماهير.

5- سون وكين يتألقان معاً

ساد اعتقاد لدى البعض الموسم الماضي بأن سون هيونغ مين يتألق عندما يغيب هاري كين عن توتنهام. وغالباً ما اضطلع سون بدور محوري خلال الفترات التي غاب خلالها كين جراء إصابته في الكاحل، وبدا أن منحنى أدائه يهبط لدى عودة المهاجم نجم الفريق. وعليه، ثارت أحاديث حول ضرورة منح ماوريسيو بوتشيتينو حرية أكبر للاعب الكوري الجنوبي.

ومع هذا، بدا على أرض الواقع أن علاقة العمل بين كين وسون جيدة خلال المباراة الأخيرة التي انتهت بفوز فريقهما على كريستال بالاس. وقدم اللاعبان أداءً ممتازاً وازدهرت شراكتهما في الهجوم على نحو لافت، خاصة عندما تعاونا معاً في صناعة الهدف الذي أحرزه إريك لاميلا. أيضاً، سجل سون هدفين رائعين. ورغم إخفاق كين في تسجيل اسمه في قائمة هدافي المباراة، قدم قائد المنتخب الإنجليزي أداءً ذكياً للغاية.

6- وولفرهامبتون وتأثير الدوري الأوروبي

بدأ الموسم لوولفرهامبتون واندررز بحديث متفائل عما إذا كان النادي سينجح عن تحقيق مركز أفضل عن الموسم الماضي واقتحام دائرة المراكز الستة الأولى. وأثبت وولفرهامبتون واندررز قدرته على إنزال الهزيمة بأندية كبرى. وبالتأكيد، بدا أمام الجميع أنه ليس من الصعب على الفريق الحفاظ على هذا المستوى من الأداء، مع الشروع في إلحاق الهزيمة بالفرق المنتمية إلى النصف الأسفل من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.

إلا أنه وبعد خوضه خمس مباريات، لا يزال وولفرهامبتون عاجزاً عن تحقيق أي فوز. ورغم التحسن الهائل الذي طرأ على أداء الفريق في الشوط الثاني أمام تشيلسي، ساد أداء الفريق خلال الشوط الأول حالة من السلبية الغريبة. من الواضح أن إنكار مدرب الفريق نون إسبيريتو سانتو تأثر أداء الفريق من المشاركة في الدوري الأوروبي لم يكن دقيقا. وقد أجبره ذلك الأمر على إدخال تغييرات على فريقه لم يفعلها الموسم الماضي. والمؤكد أن وولفرهامبتون فريق جيد وجاد على نحو لا يليق معه تورطه في صراع للهروب من الهبوط، لكنه بالتأكيد بحاجة إلى تحسين نتائجه وبسرعة.

7- كوك يتألق في عودته مع بورنموث

بعد تسعة شهور من الغياب، بدا وكأن لويس كوك لم يغب مطلقاً عن الفريق. كان لاعب خط وسط بورنموث قد عاد للمشاركة مع فريقه وأظهر مستوى من التماسك والتألق ترك تأثيراً إيجابياً واضحاً على الفريق الذي يقوده المدرب إيدي هوي، ناهيك عن التمريرات الساحرة للاعب البالغ 22 عاماً. ونجح كوك في تنظيم وإدارة تحركات فريقه داخل الملعب حتى منحه المدرب فرصة الاستراحة قبل انتهاء المباراة بـ13 دقيقة. وصفقت الجماهير لتحية اللاعب وقوفاً لدى خروجه من أرض الملعب، في الوقت الذي بدا هوي سعيداً بأداء لاعبه. وفي تعليقه على أداء كوك، قال هوي: «كان مذهلاً. إنه قادر على التعامل مع الكرة في أي موقف، وقد رأيتم جميعاً في وقت مبكر من المباراة كيف نجح في الخروج من مواقف صعبة للغاية». وبالنظر إلى اللاعبين اللذين ضمهما للنادي إلى صفوفه خلال موسم الانتقالات الصيفي الأخير، لويد كيلي، 20 عاماً، وأرنوت دانجوما، 22 عاماً، فلم يشاركا مع الفريق بعد، ويبدو أن هناك أسبابا عدة تدعو بورنموث للتفاؤل. وعن هذا، قال هوي: «عندما تتوافر أمامنا المزيد من الخيارات، في وقت يغيب بعض اللاعبين البارزين في الفريق بسبب الإصابة، تكتسب مهمة تدريب الفريق قدراً كبيراً من الإثارة».

8- كين بحاجة لمزيد من المشاركة

بمقدور مهاجم إيفرتون دومينيك كالفرت لوين بالتأكيد أن يبلي بلاءً حسناً في الدوري الممتاز، لكن إذا رغب إيفرتون في تحقيق مركز أعلى بجدول ترتيب الدوري الممتاز، فإنه ربما يكون الوقت قد حان لماركو سيلفا للنظر في الدفع بالإيطالي مويز كين في التشكيل الأساسي خلال عدد من المباريات. من ناحيته، يبدو كالفرت لوين سعيداً بالمطاردة والقتال، لكنه لا يملك حالياً السمات التي تمكنه من العمل كمهاجم وحيد، رغم الهدف الذي سجله في مرمى بورنموث.

في المقابل، نهض كين من على مقعد البدلاء للمشاركة خلال المباراة التي خاضها فريقه على أرض بورنموث، ونجح مع زميله لاعب الاحتياط الآخر، بيرنارد، في جعل إيفرتون يبدو أكثر ديناميكية داخل الثلث الأخير من الملعب، وحتى وإن أخفق الفريق في تسجيل الأهداف اللازمة لضمان العودة للمنافسة الحقيقية بالمباراة. بوجه عام، كين مهاجم صغير السن وقد قدم لتوه من إيطاليا، وعليه سيحتاج بعض الوقت حتى يستقر، لكن من الواضح أن بإمكانه تعديل لعبه بوتيرة أسرع بكثير عبر المشاركة في المباريات ومعايشة الدوري الممتاز عن قرب، بدلاً عن مراقبة زملائه في إيفرتون.

9- تعديلات بوتر ربما تثمر قريباً

على الساحل الجنوبي للبلاد، دخل فريقان يحتلان ترتيبا متوسطا في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز في مواجهة في محاولة لتعزيز وجودهما في منتصف الجدول، لكن عبر سبيلين متناقضين: فقد اعتمد برايتون على أسلوب غراهام بوتر القائم على التمرير والحركة، بينما اعتمد بيرنلي على الأداء القوي الشرس المميز لشون دايش. وفي الوقت الذي استحوذ فيه برايتون على الكرة، أطلق برايتون كرات استكشافية إلى نقاط متقدمة من الملعب، وسارت المباراة في الجزء الأكبر منها على النحو المتوقع.

أما المفارقة فكانت أن النقطة التي خرج بها بيرنلي الفريق الزائر جاءت من تمريرة من لمسة واحدة. ومع أن الثماني مباريات الأخيرة لبرايتون على أرضه مرت دون فوز واحد تستدعي الشعور بالقلق، لكن التعديلات المبكرة التي أدخلها – وذلك من خلال التحول نحو الاعتماد على أربعة لاعبين في خط دفاع بعد نصف ساعة من الأداء الفاتر – والهيمنة التي حققها توحي بأن أسلوبه سوف يثمر على المدى الطويل.

10- «فار» يثير الجدل مجدداً

تعرض الحكام لصيحات استنكار من الجماهير ـ أمر ربما كان متوقعاً بالنظر إلى أن تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» ألغى هدفاً سجله شيفيلد يونايتد من تسلل. كما أخفق الحكام في احتساب ركلة جزاء عندما ضربت الكرة ذراع لاعب ساوثهامبتون جيمس وارد براوز، بل وأخفقوا في التحرك عندما ارتطم الجزء السفلي المسنن من حذاء لاعب شيفيلد بيلي شارب بذقن ستيوارت آرمسترونغ. ورغم عدم الشعبية، فإن اثنين من القرارات الصادرة كانت فنياً صحيحة، بينما أثار الثالث جدالاً لا نهاية له.

وقال رالف هازنهوتل: «يعتبر «فار» أداة رائعة، تجعل المباريات أكثر إنصافاً». من السهل أن يقول هازنهوتل ذلك عندما تضاف نقاط إلى رصيده، لكن اللافت أن مدرب ساوثهمبتون أشار إلى أن تفسير لمسة اليد سيبقى أبدا أمرا يخضع لتأويلات ورؤى تختلف من شخص لآخر. وقال: «ربما كنا محظوظين اليوم بالفريق الموجود في غرفة «فار»، لكن ربما في يوم آخر تأتي مجموعة مختلفة وتصدر قرارات ضدنا. وسيتعين علينا قبول ذلك، لأن لمسة اليد غير المقصودة تعتبر دوماً من المواقف التي يصعب على الحكام إصدار قرارات بشأنها».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق