نشرة الساعة 25 الرياضية

هادي القحطاني: دعم ولي العهد أنقذ «ألعاب القوى السعودية»

أكد هادي القحطاني رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، أن دعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرياضة السعودية، أنقذ رياضة ألعاب القوى من الاحتجاب في الأندية السعودية، إذ سرعان ما عادت إلى الواجهة بفضل هذا الدعم بعد أن كان اتحاد اللعبة يضطر إلى استقطاب المواهب الصاعدة من المراكز الشبابية. وقال القحطاني في حوار مع «الشرق الأوسط» إنهم بصدد تأسيس قاعدة صلبة من اللاعبين تشرف الرياضة السعودية في المحافل الدولية، كاشفاً عن عمل استثنائي من أجل المشاركة المقبلة في أولمبياد طوكيو 2020. كما أشاد بمجموعة من اللاعبين السعوديين، مشيراً إلى أنهم سيزدادون تألقاً ونجاحاً مع مرور الوقت ونضوجهم في ميادين اللعبة، كما طالب القحطاني وزير التعليم الحالي بإقرار منهج خاص بألعاب القوى يدرس ضمن نشاط التربية البدنية، مؤكداً أنه سيمنح بريقاً أكبر لهذا المجال مستقبلاً.

> في البداية كيف تصف انتخاب الأمير نواف بن محمد لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى؟

– لا شك أن انتخاب الأمير نواف يعتبر إنجازاً ونجاحاً كبيراً للرياضة السعودية، والأمير يملك خبرة وباعاً طويلاً في لعبة ألعاب القوى مما سينعكس إيجابياً على رياضة ألعاب القوى السعودية والعربية، وكذلك سيسهل على إيجاد علاقة قوية بين الاتحاد الدولي والاتحاد السعودي كما سيساعد على إقامة دورات وبرامج تطويرية في رياضة ألعاب القوى ستنعكس في تحقيق إنجازات باسم الوطن.

> كيف ترى مستقبل اللاعبين أمثال علي الماس وعنبر الزهراني ومحمد الزائر ومحمد المعاوي وغيرهم من اللاعبين الشباب في رياضة ألعاب القوى؟

– أتوقع لهؤلاء النجوم مستقبلاً باهراً، فالعداء علي الماس يعتبر اللاعب الذهبي في موسم 2019 بعد تحقيقه 3 ميداليات ذهبية في منافسات 100م وحقق أرقاماً فنية وقوية، في نفس الوقت تأهله أن يكون صاحب إحدى الميداليات في بطولة العالم للشباب بكينيا في شهر يوليو (تموز) 2020، والعداء عنبر يعتبر من المواهب الصاعدة ويملك إمكانيات فنية في سباق 400 و200 متر محمد المعاوي حقق الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي أقيمت الموسم الماضي وهو يملك كاريزما البطل، ونعمل على أن يكون مشروع البطل هو وعلي الماس والعنبر والزائر في 2022 وكما أن هناك لاعبين حققوا الأرقام التأهيلية لبطولة العالم للشباب وهم قادرون على التنافس والوصول إلى منصات التتويج ومنهم محمد الزائر لاعب المطرقة الذي يملك مؤهلات البطل ويعتبر من الخامات النادرة.

> ما الصعوبات التي تواجه اتحاد اللعبة؟

– لا يوجد أي عمل في المنظومة الرياضية إلا وبه صعوبات، ونحن كاتحاد ألعاب قوى نعاني من عدم وجود منشآت خاصة في اللعبة، وسبق أن اجتمعت مع الأمير عبد العزيز الفيصل رئيس الهيئة أكثر من مرة لمناقشة هذا الموضوع وحقيقة لم يقصر، والإخوة في الهيئة يعملون على هذا الأمر، وتم تحديد أراض في المنطقة الشرقية والرياض والطائف والمنطقة الجنوبية لإقامة ملاعب خاصة في ألعاب القوى ونشكر رئيس الهيئة على هذا الدعم، وذلك للارتقاء بمستوى اللعبة والوصول بها للعالمية أيضاً اللعبة تحتاج إلى مصاريف ومبالغ مالية كبيرة من أجل صناعة بطل عالمي وأولمبي وتجهيز وإعداد اللاعب لا يأتي في يوم وليلة بل نحتاج من 4 إلى 6 سنوات، وبالتالي لا بد من الصبر، ونسعى كاتحاد ألعاب قوى تحقيق رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030 وقبل ذلك تحقيق جزء من الرؤية في عام 2022 و2024 ونحن ولله الحمد لدينا تاريخ مشرف في اللعبة وذلك بعد تحقيق فضية 400 م حواجز للاعب هادي صوعان في أولمبياد 2000 م وتحقيق برونزية بطولة العالم 1994 م في مسابقة 3 آلاف متر موانع للاعب سعد شداد وحمدان البيشي ذهبية 400 م في بطولة العالم وأفضل لاعب شاب في العالم عام 2000 وبرونزية محمد المعاوي 2018 في 400 م حواجز في أولمبياد الشباب بالأرجنتين ولا أخفيك أنني فخور بهؤلاء الأبطال وحالياً صوعان وشداد وحمدان البيشي يعملون في الاتحاد للاستفادة من خبراتهم وهذه من الأهداف التي كنت أعمل عليها في السابق حتى نستطيع الوصول بالاتحاد للعالمية.

> هل ترى أن لدينا أرقاماً تؤهلنا لأولمبياد طوكيو؟

– تم فتح أرقام التأهيل ونسعى من خلال مشاركة لاعبي المنتخب الثلاثة في بطولة العالم في الدوحة للوصول إلى أرقام التأهيل ولدينا خطة بالعمل مع اللجنة الأولمبية برئاسة الأمير عبد العزيز الفيصل وبدعم من هيئة الرياضة مالياً للوصول بعدد أكبر من المتأهلين ولدينا مجموعة أرقامهم واضحة وقادرين على تحقيق التأهل هم عبد الله أبكر في 100 م وحسين عاصم في القفز بالزانة وعبد العزيز لادن في 800 م وعبد العزيز وطارق العمري في 5 آلاف متر وفهاد في 200 م ومازن ياسين في 400م.

> كرئيس لاتحاد ألعاب القوى ما العدد المتوقع للاعبين المؤهلين لأولمبياد طوكيو؟

– لقد وعدت الأمير عبد العزيز الفيصل بوصول خمسة لاعبين بناء على الأوضاع الحالية لكن لدي أمل وطموح مشاركة 10 لاعبين سعوديين والأهم من ذلك أن اللاعبين الخمسة لديهم عزيمة بدخول المنافسة وتحقيق ميداليات ويحتاج إلى عمل ودعم مادي كبير بوجود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي لديه اهتمام وحرص على دعم القطاع الرياضي ونحن الآن نعمل على قدم وساق لتجهيز ألعاب القوى السعودية ولا بد من تجهيز اللاعبين وتحديد المعسكرات والبرامج من الآن وكثرة المشاركات واللقاءات الدولية ستمنحنا فرصة أكبر.

> ما مدى نجاح مراكز التدريب لاتحاد السعودي لألعاب القوى؟

– بعد تسلمنا مهامنا في الاتحاد واجهتنا ظروفاً صعبة وهي عزوف الأندية عن الدعم المادي للألعاب خاصة ألعاب القوى واضطررنا الاتجاه للمراكز من أجل اكتشاف اللاعبين لزيادة عدد الممارسين، وفي هذا الموسم تغير الوضع تماماً بعد الدعم المادي الكبير من قبل ولي العهد للرياضة السعودية، حيث تم تخصيص جزء منها للألعاب المختلفة وبدأت الأندية تسعى إلى إعادة كل الألعاب ومن ضمنها ألعاب القوى ونسعى لتوفير المدربين والتواصل مع الاتحاد للمشاركة في البطولات بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.

> هل أنت راضٍ عما قدمته منذ تسلمك رئاسة الاتحاد في 2017؟

– أنا أحاول قدر الإمكان أن تعود ألعاب القوى إلى مكانها الطبيعي في المنافسة العالمية والأولمبية والطموح كبير جداً وما يتحقق من نتائج مردودة على بلدنا ونعمل على تحقيق رؤية ولي العهد من أجل الوصول للعالمية خلال 2022 و2024.

> ماذا عن ألعاب القوى النسائية؟

– بدأنا العمل في موضوع ألعاب القوى النسائية ولكن للأمانة فهو يحتاج لعمل كبير ودعم مالي وخلال شهر رمضان أقمنا معسكراً في مكة وجدة وكان هناك إقبال كبير وتم اختيار 30 لاعبة وبدأنا معهم كمعسكر ونحتاج إلى مزيد من الوقت ومن خلال البرامج والدورات تكون لدينا فرصة المشاركة في البطولات الخليجية والعربية في العام المقبل أو الذي بعده.

> كيف هو استعدادكم لبطولة العالم للشباب التي ستقام في كينيا 2020؟

– بإذن الله ستكون مشاركة رائعة إذا وفق الله لاعبينا الصغار، ولدينا ثقة كبيرة في تحقيق نتائج جيدة وستكون انطلاقة ألعاب القوى السعودية من كينيا ونسعى لتأهيل 10 لاعبين.

> ما مدى التنسيق بين اتحاد ألعاب القوى والاتحاد الرياضي المدرسي من ناحية اكتشاف الموهوبين وهل قدمت الرياضة المدرسية نجوماً لرياضة ألعاب القوى؟

– لقد عقدنا عدة اجتماعات مع الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية منذ بداية هذا العام واتفقنا على إنشاء مراكز تدريب خاصة بالتعليم في المناطق التي نحتاجها من أجل أن تبدأ المراكز عملها، والتعليم مهم جداً لنا على أساس الوصول لشريحة كبيرة من اللاعبين وتمثيل المملكة في المحافل الدولية، فلاعبو المنتخب فئة الشباب والناشئين جميعهم من الطلبة ولكن اكتشافهم يأتي عن طريق عمل الأندية والمراكز.

> ماذا يريد اتحاد ألعاب القوى من معلمي التربية البدنية؟

– أنا أتمنى من وزير التعليم دراسة دخول مادة ألعاب القوى في المنهج الدراسي للتربية البدنية، فهي شيقة والمنافسة فيها جيدة والتعليم فيها سهل وشاهدت منهجاً لألعاب القوى تم تطبيقه في سلطنه عمان وأتمنى تطبيقه في المملكة ويكون ضمن منهج التربية البدنية وأنا واثق أن النتائج ستكون جيدة.

> كيف ترى التعاون بينكم وبين الاتحاد الدولي للعبة؟

– سبق وأن تم دعوة البريطاني سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي للألعاب القوى لزيارة المملكة في شهر رمضان الماضي واجتمع مع الأمير عبد العزيز الفيصل ووعد بتقديم دعم للمملكة في كل ما يتعلق برياضة ألعاب القوى وعلاقتنا مع رئيس الاتحاد والمجموعة التي تعمل معه ممتازة وعندنا تواصل شبه أسبوعي معهم، وأعتقد أن دعم رئيس الاتحاد الدولي لنا للوصول للبطولات العالمية هو دعم قوي ولديه رغبة في زيارة المملكة مرة ثانية لدعمنا في كل المجالات.

> متى نشاهد منشآت خاصة برياضة ألعاب القوى؟

– لقد وعدني الأمير عبد العزيز الفيصل بإنشاء خمس مراكز خاصة، ونحن الآن بصدد إكمال إجراءاتها لتكون جاهزة خلال السنه القادمة وتواصلت مع الزملاء في الهيئة لعمل دراسات المخططات حسب احتياجات مضمار ألعاب القوى وأتمنى خلال الـ3 أشهر المقبلة أن يتم اعتماد المخطط النهائي لملاعب ألعاب القوى على مستوى المملكة وهذا يفتح لنا آفاقاً لإقامة بطولة عالمية ونحن ولله الحمد لا ينقصنا شيء فالإمكانيات والكفاءات موجودة ولكن لا نود الاستعجال في موضوع التنظيم وحالياً نحن نجهز ألعاب القوى السعودية للوصول للعالمية بعد ذلك نستطيع استضافة بطولات دولية وتنظيم لقاءات دولية.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق