نشرة الساعة 25 الرياضية

الفلسطينيون يستقبلون المنتخب السعودي بالكوفية والورود… وأغنية «طلوا حبابنا طلوا»

عباس لأعضاء البعثة: شرفتم بلدكم ووجودكم يسعد كل مواطنينا

وسط استقبال رسمي وشعبي وترحيب كبير، وصلت بعثة المنتخب السعودي إلى رام الله، وذلك في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها، تأهباً لملاقاة المنتخب الفلسطيني غداً (الثلاثاء)، في التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023.

واستقبل الأخضر السعودي في أريحا ورام الله بما يليق بمكانة البعثة السعودية لدى الفلسطينيين.

ورفع الفلسطينيون أعلام البلدين، فيما تزينت الشوارع القريبة ومداخل مقر إقامة الأخضر السعودي باللافتات الترحيبية والأعلام وصور الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وغنت فرقة شعبية للأخضر فور وصوله إلى رام الله «طلوا حبابنا طلوا»، ثم حصل كل لاعب على كوفية فلسطينية وباقة من الورود.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن «الرابط التاريخي والديني الإسلامي بين فلسطين والمملكة العربية السعودية، تاريخي منذ نشأة القضية الفلسطينية ولم يتغير».

وأضاف عباس أثناء استقباله في مقر الرئاسة في رام الله بعثة المنتخب السعودي لكرة القدم: «لم تتغير مواقف المملكة التي سمعناها من الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بأن قضية فلسطين في قلب كل سعودي».

وعبر عباس عن فخره واعتزازه بقدوم المنتخب السعودي إلى فلسطين، واصفاً ذلك بأنه يجسد العلاقة التاريخية بين فلسـطين والمملكة العربية السعودية. وأضاف الرئيس الفلسطيني لضيوفه: «شرفتم بلدكم فلسطين».

وتابع: «لم نشعر أبداً أننا طرفان، دائماً وأبداً يقولون لنا: نحن معكم بكل ما تريدونه وتقررونه، وفي كثير من الأمور لم نكن نطلب المساعدة، كانت المملكة تستشعر بحاجتنا وتلبي».

وأردف: «ما نسمعه وما سمعناه منذ عهد الملك المؤسس مروراً بكل الملوك والأمراء وحتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وكذلك الشعب السعودي، لم يتغير، مواقفهم سباقة تجاه القضية الفلسطينية».

وتلقى عباس من رئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل الزي الرسمي للمنتخب السعودي وأهداه هدية تذكارية مشغولة من الصدف.

وقال عباس إنه يشعر بسعادة غامرة. وأضاف: «أنتم على أرضكم، صحيح أن الموضوع يتعلق بكرة القدم، لكن قدومكم يسعد الشعب الفلسطيني كله».

وقالت ليلى غنّام محافِظة رام الله في استقبال المنتخب السعودي: «هذا حدث تاريخي فلسطيني نستقبل فيه الأشقاء السعوديين في ملعبنا البيتي».

وأضافت: «رغم الألم الذي نعيشه في فلسطين فإننا شعب مفعم بالأمل ويستحق الحياة». وأكدت أن زيارة السجين ليست تطبيعاً مع السجان.

وأردفت أن «زيارة المنتخب السعودي هي كسر للعزلة التي يحاول البعض فرضها على شعبنا»، داعية كل المنتخبات العربية إلى زيارة فلسطين واللعب على أرضها ومساندة شعبها.

والمنتخب السعودي ليس أول منتخب يصل إلى الأراضي الفلسطينية ويلعب ضمن منافسات رياضية، لكنه المنتخب الأول الذي يشهد هذا الاهتمام والتغطية الإعلامية الكبيرة.

وعملت السلطة الفلسطينية على تهيئة أفضل الأجواء للمنتخب وحرصت على وضع خطط بما فيها أمنية لتأمين البعثة والمباراة التي ستقام على استاد فيصل الحسيني في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وهي منطقة مفتوحة للفلسطينيين وأقرب لرام الله.

واستشهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، بمقولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي رددها دائماً بأن فلسطين قضية المملكة الأولى، وقال في حضور عباس: «نحن كمواطنين سعوديين نستشعر بها».

وأضاف: «الحدث تاريخي جداً، سعداء وأنا فخور أن أكون أول رئيس اتحاد كرة قدم، وأول مسؤول رياضي رسمي يتشرف بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية، فلسطين العز والشرف والشهامة، فلسطين الفخر لكل عربي، سعداء جداً، ونشكركم سيادة الرئيس محمود عباس على اهتمامكم الشخصي، ودعوتكم، وكما كان الراحل الأمير فيصل بن فهد يعدّ قضية فلسطين رياضياً كبيرة جداً، وقدم كل دعم، نحن نسير على دربه وكنا أسعد الناس لما بدأ منتخب فلسطين يستضيف مبارياته على أرض فيصل الحسيني، وحريصون جداً على مصالح الاتحاد الفلسطيني ومنتخب فلسطين، ونعدك أن نقدم مباراة تكون كرنفالاً رياضياً شعبياً».

وأضاف: «وجدنا الاحتفاء قبل الوصول إلى أرض فلسطين، غمرنا شعور غريب، شعور عند الوصول لم نشعر به أبداً، وسعيدون جداً، فهي زيارة تاريخية، ونتطلع دائماً للتعاون بما يخدم الاتحاد الفلسطيني الذي يقدم مستويات فنية عالية، وشاهدت منتخب فلسطين بكأس آسيا بأستراليا التي تأهل إليها وقتها لأول مرة، نتمنى لهم التوفيق، سعيدون جداً بأرض فلسطين بأولى القبلتين، نتمنى إن شاء الله أن نكون على أعلى مستويات الحب والوفاق».

وينتظر المنتخب السعودي استقبال آخر لافت، الثلاثاء، بعدما نفدت جميع التذاكر المخصصة للمباراة.

وقال رئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب إن «هذه الزيارة تشكل حدثاً غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الفلسطينية، فرياضياً هو الأول من نوعه بزيارة وفد رياضي سعودي، وسياسياً هو تتويج لجهد واستثمار وسياسة ثابتة من قبل المملكة العربية السعودية منذ بداية قضيتنا وانطلاقة ثورتنا».

وأضاف أن المملكة كانت رائدة في موقفها وفهمها بأن حل الصراع يقتضي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كعنصر واجب الوجود في معادلة هذا الصراع.

وتابع الرجوب: «اليوم رياضي مع إخوتنا في السعودية، نجسد أحد تجليات هذه الرؤية الاستراتيجية التاريخية عند المملكة التي ورثوها أباً عن جد، الإرادة السياسية كانت جريئة، والرغبة الرياضية السعودية كانت صادقة ونفذت الإرادة السياسية من خلال هذا الزحف إلى فلسطين والقدس لتقول للفلسطينيين نحن معكم سياسياً ورياضياً».

وقال إن «الشعب السعودي وفي مقدمته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده يعدّون قضية فلسطين قضية سعودية داخلية وذات أولوية».

وأضاف الرجوب: «نحن سعداء بوجود قامة رياضية كبيرة ممثلة برئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، الذي يعدّ أحد أبرز أركان الرياضة العربية والفيفا، وهو مفخرة للسعودية ولفلسطين، وبزيارتكم لفلسطين ستحملون الحقيقة التي سترونها على أرض فلسطين وشعبها الذي يعيش القمع والإرهاب من قبل الاحتلال، وسترون الصمود والتحدي والإصرار الفلسطيني».

وبعد الانتهاء من الاستقبال، اصطحب اللواء الرجوب رئيس الاتحاد السعودي والأعضاء المرافقين إلى مقر السكن المعد للبعثة السعودية وقد سبقهم إليه اللاعبون والجهازان الإداري والفني وبقية الأجهزة بعد الوصول من العاصمة الأردنية عمان عن طريق جسر الملك حسين عن طريق الحافلات.

وحظيت البعثة السعودية بحفاوة شعبية بالغة من خلال احتشاد جماهير فلسطينية على الطريق المؤدية إلى الفندق، وكذلك المؤدية إلى ملعب التدريبات، الذي سيحتضن المباراة غداً، فيما توشح الجميع بالكوفية الفلسطينية وسط أهازيج شعبية.

وكان المنتخب السعودي قد حظي أيضاً بحفاوة كبيرة بعد وصوله إلى العاصمة الأردنية من خلال استقبال السفارة السعودية في عمان ممثلة بنائب السفير محمد العتيق، حيث بقيت البعثة السعودية هناك أقل من 24 ساعة قبل المغادرة في الطريق للأراضي الفلسطينية، فيما كان السفير الفلسطيني لدى المملكة باسم الأغا من المودعين للبعثة قبل مغادرة منطقة القصيم تجاه الأردن.

ومن المقرر أن يعقد المسحل والرجوب قبل ظهر اليوم (الاثنين)، مؤتمراً صحافياً، حيث تمت دعوة جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لحضور هذا المؤتمر، للحديث عن هذه المباراة التاريخية وتفاصيل التحركات الفلسطينية لإقامة المباراة، بعد أن أوقعت القرعة المنتخبين الشقيقين في مجموعة واحدة في هذه التصفيات.

كما سيعقد مدربا المنتخبين مؤتمراً صحافياً للحديث عن المباراة والأهمية التي تمثلها في ظل المنافسة على حصد بطاقة العبور إلى الدور الثالث من التصفيات.

ومن جهته، رسم الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي الخطة الفنية التي سيدخل بها مباراة الغد ضد المنتخب الفلسطيني، إذ يعتزم الزج باللاعب علي البليهي لتقوية متوسط الدفاع لترك حرية أكبر للاعب ياسر الشهراني لمساندة الهجمات السعودية والاستفادة من خبرته في تعزيز هذا المركز، بعد أن قرر عدم المجازفة به في المباراة الماضية ضد المنتخب السنغافوري بعد أن تأخر بالالتحاق بالمعسكر حتى اليوم الأخير نتيجة ظروفه الأسرية.

كما يرجح أن يشارك لاعب الخبرة سلمان الفرج لقيادة خط الوسط وحفظ توازنه وربط الخطوط بشكل أكبر بعد أن غاب أيضاً عن المباراة السابقة نتيجة عدم جاهزيته الطبية، ما جعل المدرب يرى أهمية إبعاده عن القائمة للمباراة السابقة خشية من معاودة الإصابة إليه مع الاحتفاظ به للمباراة المقبلة الأكثر صعوبة، خصوصاً أنها مع تطور المنتخب الفلسطيني والحماس الكبير الذي سيدخل به المباراة التي يستضيف فيها المنتخب السعودي لأول مرة في تاريخ لقاءات المنتخبين.

وحرص مدرب المنتخب السعودي على التدريب على أرضية ملعب المباراة لحصتين تدريبيتين من أجل تعود اللاعبين على الأرضية المزروعة بالنجيلة الصناعية على العكس تماماً من الملاعب السعودية التي يغلب عليها الزراعة بالعشب الطبيعي.

وتشير المصادر إلى أن المدرب هيرفي لن يجري تغييرات في خط الهجوم، وذلك بالإبقاء على اللاعب الشاب عبد الله الحمدان وخلفه عبد الفتاح عسيري وهتان باهبري على أن يلقوا أيضاً مساندة من ظهير الجنب ياسر الشهراني وكذلك سلمان الفرج.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق