نشرة الساعة 25 الرياضية

ميغان رابينو تتعهد النضال من أجل المساواة في الأجور بين اللاعبين واللاعبات

نجمة كرة القدم الأميركية الفائزة بكأس العالم تأمل في السير على نهج الأسطورة محمد علي

لمح البعض إلى أن نجمة كرة القدم ميغان رابينو الحاصلة على بطولة كأس العالم مع منتخب أميركا للسيدات، غير واثقة مما إذا كانت مؤهلة لتولي منصب عام، أم لا، بالنظر إلى الصدام العلني الذي وقع بينها وبين دونالد ترمب، إلا أنها تعهدت «بالقتال من أجل مساواة اللاعبات في الأجور مع الرجال» على امتداد المتبقي من عمرها.

وقالت اللاعبة البالغة 34 عاماً: «سأستمر في اللعب». ولدى سؤالها إذا كان ذلك يعني المشاركة ببطولة كأس العالم المقبلة عام 2023. أجابت: «سأحصل على واحدة أخرى. أعني أن 5 أفضل من 4».

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة فازت بـ4 بطولات لكأس العالم، وشاركت رابينو في 3 منها وفازت في اثنتين.

أيضاً، قالت رابينو إنها «على غير ثقة مما إذا كنت مؤهلة للاطلاع بمنصب رسمي، أم لا». وفي ردها على سؤال من المذيع تشوك تود عندما قال إنه ليست هناك «مؤهلات لتولي المناصب العامة هذه الأيام»، ردت رابينو بالتلميح بنبرة ساخرة بعض الشيء إلى الرئيس الأميركي.

وقالت: «نعم، حسناً، هذا صحيح. حتى الـ44، أعتقد كانت هناك مؤهلات مطلوبة»، في إشارة واضحة إلى ترمب الذي يعدّ الرئيس رقم 45 في تاريخ الولايات المتحدة.

وقالت: «سأقاتل من أجل إقرار المساواة في الأجور في كل يوم من حياتي، من أجل فريقي ومن أجل كل إنسان، رجلاً أو سيدة أو مهاجراً أو مواطناً أميركياً أو ملوناً – أياً ما كان. ومثلما قالت لاعبة التنس العظيمة سيرينا ويليامز: (سأرفع شعار المساواة في الأجور حتى ذهابي إلى القبر)».

يذكر أن رابينو استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام عبر فترات متقطعة خلال مسيرة الولايات المتحدة نحو نهائي بطولة كأس العالم خلال صيف هذا العام، الذي فازت خلاله على هولندا بنتيجة 2 – 0.

وكانت رابينو قد أشارت قبل المباراة النهائية إلى أنها لن تذهب إلى البيت الأبيض حال توجيه الدعوة إلى المنتخب لزيارته، الأمر الذي دفع ترمب لإطلاق تغريدة غاضبة رداً على ذلك قائلاً: «أتمي المهمة أولاً قبل الحديث عن الدعوات». وردت ميغان مرة أخرى قائلة: «أتممت المهمة وأعلن التحدي». وتعد ميغان رابينو واحدة من أقوى الأصوات الداعية لإقرار المساواة في الأجور بين الرجال والنساء بعد أن أفادت أنباء بحصول منتخب أميركا لكرة القدم للرجال على أموال تفوق بكثير ما حصل عليه فريق السيدات، رغم كونه أقل نجاحاً بدرجة كبيرة.

وأثمر القتال من أجل المساواة في الأجور نتيجة مهمة، عندما نشرت شركة «بروكتر آند غامبل»، الراعي الرسمي للمنتخب، إعلانات في صحيفة «ذي نيويورك تايمز» أعلنت خلالها تبرعها بأكثر من 500 ألف دولار لحساب اتحاد لاعبات منتخب السيدات، بواقع 23 ألف دولار لكل لاعبة. وحثت الشركة الكيان التنظيمي المسؤول عن كرة القدم الأميركية على الوقوف «إلى الجانب الصائب من التاريخ».

من ناحية أخرى، أشارت مؤسسة لاستطلاعات الرأي في أعقاب اختتام فعاليات بطولة كأس العالم إلى أن رابينو بمقدورها التفوق على ترمب في خضم انتخابات رئاسية، الأمر الذي دفع إصدار «سبورتس إلوستريتد» للقول: «ثمة عناصر مشتركة بين الملاكم الأسطوري محمد علي ورابينو في أسلوب التعامل مع الحقل الرياضي والحراك الاجتماعي، ناهيك بقدرة رابينو على تحويل اهتمام وسائل الإعلام، حتى وإن كان سلبياً في بعض الدوائر، لصالحها».

وعلقت رابينو في حديثها مع «إن بي سي» على ذلك بقولها: «هذا إطراء كبير علي. ولا أدري إن كنت أشبه محمد علي أم لا، لكنني سعيدة بأن أكون أكبر خليفة له».

هذا الأسبوع، أطلقت رابينو تعليقات خلال مسيرة نصر جرى تنظيمها داخل نيويورك، جعلتها عرضة لسهام النقد من جانب نقاد يمينيين. وقالت رابينو في حديثها مع «إن بي سي» إنها تمكنت من الحديث علانية لأن «ثمة فرصة في شعور الجميع بالسأم من القتال والسلبية، ونجح فريقنا في جعل الناس فخورين مرة أخرى، وأن يجذب اهتمام الناس ويخلق بداخلهم الرغبة تجاه شيء ما».

وأضافت: «أعتقد الناس يطرحون سؤال: كيف نحتشد حول هذا الفريق؟ هل من خلال بوابة الأجور المتساوية بين الرجال والنساء؟ أم من المساواة بين أبناء الأعراق المختلفة؟ أعتقد أننا نجحنا فحسب في منح الناس الشعور بالأمل. والآن، أصبح يتعين علينا اتخاذ الخطوة التالية التي سنتقدم بها نحو الأمام». وعندما سئلت ماذا تقول لمشجعي المنتخب ممن يؤيدون ترمب ويرغبون في زيارتها البيت الأبيض، أجابت أنها ستحاول «التشارك في رسالتنا».

وأضافت: «هل تؤمن بأن جميع الناس خلقوا سواسية؟ هل تؤمن بأن التساوي في الأجور أمر حتمي؟ هل تعتقد أنه ينبغي تمتع الجميع برعاية صحية؟ هل تؤمن بأنه يتعين علينا التعامل مع الجميع باحترام؟ أعتقد أن هذه الأسس العامة لما نتحدث عنه».

وقالت: «أعي أن الناس يشعرون بالضيق أو عدم الارتياح. أعتقد أن البعض رأى أن الاعتراض على تحية النشيد الوطني أو الأمور التي قلتها فيما مضى تفتقر إلى الاحترام، لكن أعتقد في النهاية أنني إنسانة صريحة وصادقة. وقد اعترفت باقترافي أخطاء. وسأستمر في ذلك».

وأضافت: «أتمنى خوض مثل هذه المحادثة لأن رسالة ترمب تستثني الأشخاص أمثالي، وكذلك الكثيرين من داخل قاعدة مؤيديه. أعتقد أنه يسعى عمداً لتفريق الصفوف كي تصبح له السيادة، ولا يسعى لأن تتحد صفوفنا كي تكون السيادة لنا جميعاً».

من ناحيته، يبدو ترمب متردداً إزاء دعوة المنتخب الأميركي للبيت الأبيض، مثلما جرت العادة مع المنتخبات التي تحصد بطولات كبرى. وقال رابينو: «أدرك أن التقدم نحو الأمام يتسم بالبطء في بعض الأحيان ولن أقدم على غلق باب طوال الطريق أبداً، لكن أعتقد أن هذا التقدم يتطلب أكثر مما يبدو ترمب على استعداد لفعله».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق