نشرة الساعة 25 الرياضية

هل نتعلم الدرس؟ | الشرق الأوسط

لست ممن يحتفلون بأعياد ميلادهم ولا ممن يفكرون في هذا اليوم سوى أنه ورقة على التقويم ولكنه في النهاية يؤذن بأننا كبرنا سنة. وفي حالتي فما بقي من العمر ليس أكثر مما مضى ولهذا أشارككم هذه المقالة التي تتصادف مع يوم خروجي إلى الدنيا 6/ 6/ 1963.
توالي الأيام يعني تتالي التجارب والخبرات وتراكمها ويعني تعلم الدروس واستخلاص العبر، وبما أننا جميعاً نعيش عصر (كورونا المخفف) هذه الأيام ونترقب القادم من الأمور؛ لهذا أقول إن ما قبل جائحة كورونا لن يكون حتماً كما بعدها وهذا على الأقل شخصياً وحسب ما أراه وأسمعه من الناس الذين تغيرت عاداتهم وتغيرت أفكارهم ومفاهيمهم وبات للمنزل مكانة أكبر من السابق، وبات للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الأثر الأكبر؛ لأنها باتت وسيلة التواصل لكبريات المحطات الإعلامية والتلفزيونية وفي العالم وحتى هذه المطبوعة – «الشرق الأوسط» – عمل كثير من الزملاء فيها من البيوت لتخرج لكم الصحيفة كما تعرفونها، ومن دون أن تلاحظوا أي اختلاف يذكر.
صحيح أن البعض يمكن أن ينسى كل ما حدث خلال أزمة كورونا بمجرد إنهاء الحظر أو الضوابط (وهو ما نراه متحققا حتى خلال الأزمة)، ولكن الصحيح أن البناء على هذا الدرس القاسي اقتصادياً واجتماعياً وحياتياً هو الأمر الذي نتوقعه من الجميع، فما حدث غير طريقة العمل وطريقة التفكير وطريقة التعاطي مع أمور كنا نعتقد أنه من المستحيل تغييرها… الآن يمكن للبرامج الرياضية أن تتواصل مع المدربين واللاعبين والإعلاميين من بيوتهم ويمكن للأندية أن تغير طريقة تعاطيها مع جماهيرها وتصبح أقرب منهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت محصورة في إعلامهم بكل جديد وهو ما أراه تقصيراً (غير متعمد) ويمكن تلافيه بعد قصة جائحة كورونا.
كما يمكن للمدربين ولجان التحكيم واتحادات الألعاب أن تضع خططاً دائمة للتعامل مع المستجدات والتطورات وحتى التدريبات من خلال المنازل خاصة في الأشهر الحارة القادمة، ويمكن تحديث ملاعبنا ومنشآتنا بحيث تصبح أكثر قابلية للتباعد وأكثر قدرة على توفير مرافق حديثة للمياه والصلاة وأماكن تقديم الوجبات (إن وجدت) لأننا نبحث عن بيئة عائلية ترفيهية جاذبة، وليس فقط عن شبان يحضرون المباريات ويغادرون، وكما نرى في ملاعب العالم نجد أن تجربة الذهاب إليها جزء من سياحة المدينة التي يوجدون فيها بحيث تستفيد أكثر من جهة وتوفر المنشآت فرص عمل وتمنح البلد مداخيل إضافية، وفي ظل الانفتاح الكبير الذي لمسناه في المملكة مؤخراً نجد أن هذا المطلب منطقي جداً وواقعي جداً وممكن التطبيق جداً جداً.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق