نشرة الساعة 25 الرياضية

ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

بورنموث ونوريتش يلتقيان مع نيوكاسل وآرسنال في معركة الفرص الأخيرة لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز

تقام اليوم 4 مباريات ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، تتفاوت أهداف أطرافها بين الباحث عن مكان بالمربع الذهبي أو الهروب من القاع، حيث يلتقي إيفرتون مع ليستر سيتي، ووستهام مع تشيلسي، وبورنموث مع نيوكاسل يونايتد، وآرسنال مع نوريتش سيتي.

وكانت المرحلة الثانية والثلاثون افتتحت بفوز ولفرهامبتون على أستون فيلا 1 – صفر، وساوثهامبتون على واتفورد 3 – 1، وبيرنلي على كريستال بالاس 1 – صفر.

وكان بيرنلي قد طرق باب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بصعوده إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن توتنهام بفوزه الثمين خارج ملعبه على كريستال بالاس بهدف وحيد.

ورفع بيرنلي رصيده إلى 45 نقطة متساوياً مع توتنهام الذي لعب مباراة أقل يخوضها غداً خارج ملعبه ضد شيفيلد يونايتد. أما بالاس فيحتل المركز الحادي عشر مع 42 نقطة.

وبينما يرصد كل من ليستر وتشيلسي مكاناً مؤهلاً لدوري الأبطال، يأمل آرسنال وإيفرتون في الاقتراب من المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، فيما لا تزال فرق نوريتش سيتي وبورنموث ووستهام، بحاجة ماسة إلى حصد النقاط من أجل تفادي الهبوط.

وتبدو مواجهة إيفرتون (العاشر) وليستر ثالث الترتيب نقطة مهمة في مشوار الفريقين؛ الأول للاقتراب من مناطق مؤهلة للبطولات الأوروبية والثاني لتأمين مكانه بالمربع الذهبي الذي بات مهدداً من أكثر من فريق.

ويحل ليستر ضيفاً على إيفرتون اليوم في ظل تهديدات بنقل بقية المباريات المخصصة له بملعبه إلى خارج مدينته التي فرضت عليها الحكومة البريطانية إجراءات عزل عام أشد صرامة مع عودة معدل الإصابات بفيروس كورونا للارتفاع أعلى من أي مكان آخر في البلاد.

وأعرب بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي عن ثقته في استمرار استاد «كينغ باور» في استضافة المباريات، وأنه ما زال مكاناً آمناً جداً. وأكد المدرب أن فريقه سيواصل العمل بالطريقة نفسها حتى تبلغهم السلطات المحلية بشيء آخر. وحول الأنباء التي تتردد عن إمكانية خوض ليستر مبارياته الثلاث المتبقية على أرضه إلى ملاعب خارج المدينة، قال رودجرز: «لم يتغير أي شيء في كيفية عملنا بخصوص هذا الموقف. هذا مكان آمن جداً لاستضافة المباريات. سنواصل العمل حتى يتم إبلاغنا بشيء مختلف».

وأضاف: «لقد قلت مراراً إننا سنواصل التصرف وفقاً لذلك. يجب أن نتحلى بالمرونة في هذه الفترة. أعتقد في الوقت الحالي أننا في المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن نكون فيه لعملنا وكذلك الاستاد».

وبعد مباراة إيفرتون يستضيف ليستر نظيره كريستال بالاس السبت.

ويريد رودجرز التركيز على مواجهة اليوم ضد إيفرتون لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مشاركته بدوري الأبطال.

وقال ديميراي غراي جناح ليستر سيتي: «المباراة أمام إيفرتون تشكل فرصة مثالية لإظهار رد فعلنا بعد خسارة الفريق أمام تشيلسي والخروج من كأس إنجلترا… نحن في وضع رائع في الدوري الممتاز… من المهم أن نحافظ على ذلك، ونواصل تركيزنا، ونحاول الاحتفاظ بمركزنا وتحسينه».

أما تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف ليستر سيتي، فيحل ضيفاً على وستهام، الذي يتفوق بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط. ويتطلع فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي إلى حصد النقاط، لكنه قد يفتقد جهود المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش الذي خرج مصاباً في مباراة الكأس أمام ليستر.

ويحل نوريتش سيتي الأخير ضيفاً على آرسنال، صاحب المركز التاسع الذي لا يزال يجاهد لحجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.

ويبدو نورويتش الذي خسر أمام مانشستر يونايتد 1 – 2 في دور الثمانية بكأس إنجلترا السبت في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، في موقع لا يبشر بقدرته على تفادي الهبوط، إذ يحتل قاع الجدول بفارق 6 نقاط خلف أقرب المراكز التي تضمن لأصحابها البقاء في الدوري الممتاز. لكن دانييل فارك المدير الفني لنوريتش أكد أن المستويات التي يقدمها الفريق تعزز آماله في تحقيق المعجزة، وقال عقب مباراة الكأس: «خسرنا بعد 120 دقيقة لعب… علينا استخلاص الإيجابيات. فقد استعرضنا تماسكاً كبيراً في الدفاع أمام فريق من الطراز الأول. وإذا حافظنا على الانضباط، ستكون لدينا فرص أمام أفضل فرق الدوري».

وأضاف: «يجب أن يمنحنا هذا الثقة في قدرتنا على حصد النقاط. يمكننا تقديم عروض جيدة كهذه، حتى لو لم نستطع حصد النقاط الكافية».

أما بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر، فيعاني من أزمة في ظل غياب كالوم ويلسون لمباراتين بسبب الإيقاف، وستكون أولاهما المباراة المقررة أمام نيوكاسل اليوم. وخسر بورنموث المباراتين اللتين خاضهما عقب استئناف المنافسات بعد فترة توقف طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا، ليتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب، في المركز الثامن عشر، لكن بفارق نقطة واحدة عن البقاء.

وأكد إيدي هوي المدير الفني لبورنموث أن فريقه ما زال يتحكم في مصيره لتأمين بقائه في مسابقة الدوري الممتاز للموسم المقبل. وتفصل نقطة واحدة فقط فريق واتفورد صاحب المركز السادس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ويمكن لبورنموث أن يخرج من مراكز الهبوط في حال نجح في التغلب على ضيفه نيوكاسل اليوم. وقال هوي: «علينا أن نتصرف، علينا أن نتحكم في موقفنا ومصيرنا وأن نحقق النتائج، لا يمكننا التركيز على الفرق الأخرى ونتائجها».

وأضاف: «نحتاج إلى أن نستخدمها فرصة حقيقية لإظهار أننا نريد البقاء في هذه الدرجة الموسم المقبل».

وسيدخل بورنموث المباراة دون مهاجمه كالوم ويلسون بسبب الإيقاف، وهي أخبار سيئة لفريق سجل 29 هدفاً فقط طوال الموسم الجاري. وتابع هوي: «تسجيل الأهداف كان مشكلة بالنسبة لنا طوال الموسم، والمشكلة الكبرى أن ذلك لا يعكس قدراتنا».

وعن غياب ويلسون قال هوي: «إنها فرصة للاعبين آخرين لاستعراض قدراتهم وتقديم عروض بطولية. هي خيبة أمل شديدة. ولكن عندما تواجه إصابة أو إيقافاً، فإن هذا يمنح الفرصة للاعب آخر بالفريق يريد إثبات ذاته، سنفتقد جهود كالوم بالتأكيد. هو لاعب كبير ومهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لاعباً آخر سيحصل على الفرصة لإحداث الفارق».

وتختتم المرحلة غداً بلقاء قمة بين مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «الاتحاد». وقد وعد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بوقوف لاعبيه في ممر شرفي تكريماً للاعبي ليفربول، ومدربهم الألماني يورغن كلوب بعد فوزهم باللقب. وبعد أن خرجت المباراة من طابع المنافسة على الصدارة ستكون الأهداف مختلفة لدى الجانبين، حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى إثبات أنه ما زال الطرف الأصعب والقادر على التغلب على البطل، بينما يسعى ليفربول إلى تحطيم رقم سيتي المتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد، وهو يمتلك حالياً 86 نقطة قبل 7 مباريات متبقية له في المسابقة.

ورغم الأرقام القياسية التي يتطلع ليفربول إلى تحقيقها هذا الموسم بعد أن حسم اللقب، فإن كلوب ربما يتخذ المباريات المتبقية كخطة إعداد لفريقه للموسم المقبل.

ورأى كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته القوية في فترة الانتقالات.

ورأى الألماني الذي قاد ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمييرليغ لموسم 2019 – 2020، أن الفريق الذي أعاد بناءه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في عام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.

واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، إلى الهولندي فيرجيل فان دايك وغيرهم.

وكان ليفربول مرشحاً لضم الألماني تيمو فيرنر من لايبزيغ قبل أن يختار اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الانتقال إلى تشيلسي. وأشار كلوب إلى أن الانتقالات المقبلة من المرجح ألا تشهد كثيراً من الصفقات مثل السنوات الماضية بسبب الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد – 19» على الأندية، وقال: «كوفيد ترك أثره على الجانبين داخل اللعبة وخارجها، وهذا أمر طبيعي ومن غير المرجح أن يكون هذا الصيف مليئاً بالانتقالات في العالم».

وأضاف: «لا يمكن أن ننفق الملايين والملايين لأننا نريد ذلك، أو نعتقد أنه من الجيد أن نفعل ذلك. لم نكن نرغب أبداً في ذلك، مع وجود تشكيلة قوية، لماذا سوق الانتقالات؟». وتابع المدرب الألماني: «يحتاج المرء لأن يكون مبتكراً… نحاول البحث عن حلول داخلية ولا يزال هناك الكثير، فلدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين بوسعهم قطع خطوات كبيرة».

وأضاف: «ليس لدينا 11 لاعباً أساسياً، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعباً يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمائة».

وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول إلى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.

وبعد إنجازه القياسي بالتتويج مع تبقي 7 مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017 – 2018. وفي رصيد ليفربول حالياً 86 نقطة. وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل، وقال: «يتوقع الناس منا أن نفوز بالدوري مجدداً. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، ثمة كثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها لتحقيق هذا الأمر».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق