نشرة الساعة 25 الرياضية

صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

ليفربول يتطلع لنفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام سيتي عند مواجهة أستون فيلا غداً

السبت – 13 ذو القعدة 1441 هـ – 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [
15194]

سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز) – كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)

لندن: «الشرق الأوسط»

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثالثة والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، لا شك في أن ليفربول الذي حسم اللقب بالفعل، سيسعى إلى نفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام مانشستر سيتي ومواصلة التقدم نحو تحطيم الرقم القياسي لإجمالي عدد نقاط البطل، لكن الأهم سيكون الصراع الناري للأندية التي تريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وكذلك تفادي الهبوط.
وبعد حسم ليفربول البطاقة الأولى للمسابقة القارية، اقترب مانشستر سيتي الثاني من حسمها فنياً وليس إدارياً؛ إذ يتعين عليه نقض قرار الاتحاد القاري للعبة بإبعاده عن المسابقات الأوروبية موسمين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
وبحال إقصاء سيتي (66 نقطة)، سيبلغ المسابقة القارية الأولى أصحاب المراكز الثالث والرابع والخامس؛ ما يعني أن المنافسة ستكون في غاية الشراسة بين أندية ليستر سيتي (55 نقطة)، تشيلسي (54)، ومانشستر يونايتد (52) وولفرهامبتون (52).
وبعد أيام من حسم لقب الدوري لصالح ليفربول، للمرة الأولى خلال 30 عاما، تلقى الفريق هزيمة ثقيلة أمام مانشستر سيتي المتوج باللقب في الموسم الماضي، وخسر أمامه صفر – 4 مساء أول من أمس في ختام المرحلة الثانية والثلاثين.
ويتطلع ليفربول إلى تجاوز الكبوة بشكل سريع عبر تحقيق نتيجة مقنعة أمام أستون فيلا في المباراة المقررة مساء غداً، كي يواصل تقدمه أيضاً نحو أكثر من رقم قياسي في المسابقة.
وكانت الهزيمة التي عكّرت احتفالات الجماهير باللقب الغائب هي الثانية لليفربول في الدوري خلال الموسم، لكن الفريق لا يزال يتطلع إلى كسر الرقم المسجل باسم مانشستر سيتي والمتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد.
وينتظر أن يواجه ليفربول قتالاً من لاعبي أستون فيلا الذين يصارعون من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
وعلق الألماني يورغن كلوب بعد خسارة فريقه قائلاً «افتقدنا الانسيابية، ضد مانشستر سيتي لا يمكن أن تخطئ لأنك ستعاقب، سنحت لنا فرص لم نستغلها. علينا تقبل النتيجة إنهم فريق مذهل. لم يلعبوا مباراة سيئة»، لكنه رفض في الوقت عينه اعتبار أن ليفربول كان يعيش نشوة حسم اللقب لصالحه.
من جهته، قال غوارديولا «لقد فزنا على الأبطال، فريق استثنائي». وعادل ليفربول أسوأ خسارة لفريق حسم لقب الدوري الممتاز، والتي ألحقها بآرسنال في موسم 1997 – 1998.
وأعاد سيتي تذكير ليفربول بموسمه القياسي في 2017 – 2018، حين هزمه على استاد الاتحاد 5 – صفر، قبل أن يمضي ليحرز اللقب برصيد 100 نقطة. وكاد أن يكرر النتيجة لولا إلغاء هدف الجزائري رياض محرز في الدقيقة الأخيرى لوجود لمسة يد حسمتها تقنية الفيديو.
وحقق سيتي فوزه الثالث في أربع مباريات منذ استئناف الدوري، والمفارقة أن خسارته الوحيدة (1 – 2 أمام تشيلسي في المرحلة الماضية)، كانت هي التي منحت ليفربول اللقب، بإنجاز قياسي بحسم التتويج مع تبقي سبع مراحل على نهاية الموسم.
في المقابل، تلقى ليفربول خسارته الثانية فقط هذا الموسم مقابل 28 فوزا وتعادلين، ليبقى رصيده عن 86 نقطة، مقابل 66 لسيتي الثاني.
وقال المصري محمد صلاح، نجم ليفربول وصاحب المركز الثالث في ترتيب الهدافين، إن فريقه كان منقسماً بين رغبة حسم اللقب الأسبوع الماضي من خلال خسارة مانشستر سيتي أمام تشيلسي أو الذهاب إلى أرض سيتي والتتويج هناك، وقال «أعتقد أن الجميع كان متحمساً لمشاهدة المباراة سوياً (تشيلسي – مانشستر سيتي 2 – 1). بعض اللاعبين أرادوا الفوز على مانشستر سيتي والتتويج باللقب هناك، والبعض الآخر قال لا، فلنفز به ونحتفل سوياً».
لكن سيتي حامل لقب 2018 و2019 أفسد جزئياً احتفالات ليفربول وجماهيره عندما قدم البلجيكي كيفن دي بروين، ورحيم سترلينغ واليافع فيل فودن عرضاً رائعاً حسموا به المباراة في شوطها الأول الذي انتهى 3- صفر، قبل أن يضيف الرابع في الشوط الثاني.
وقبل أن يستقبل ليفربول أستون فيلا الثامن عشر غداً، يحل سيتي الذي تنتظره مواجهة طاحنة في اياب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني، بعدما هزمه في عقر داره ذهاباً 2 – 1، ضيفاً على ساوثهامبتون الرابع عشر.
وقال كلوب عن تطلعات ليفربول للوصول لرقم قياسي من النقاط «السجلات ليست الشيء الأكثر أهمية. كي نصل إلى ذلك، يجب أن نفوز بالمباريات… لذلك فالأولوية الآن ضمان جاهزيتنا لمباراة أستون فيلا». وأضاف «لا يزال علينا خوض ست مباريات في الدوري حتى نهاية الموسم، وليس لدينا الكثير من الوقت للاستعداد لمباراة أستون فيلا، لكننا نحاول».
ويحتل أستون فيلا المركز الثامن عشر بجدول الدوري الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن صاحب أقرب مركز مؤهل للبقاء في الدوري الممتاز، لكن المدافع تيرون مينغجز قال «الفريق لا يزال أمامه فرصة للخروج من هذه الأزمة. يجب على الجميع التمسك بالثقة، وعلينا تجاوز هذه الفترة… نتمتع بثقة هائلة، وهذا سيظهر في المباراة المقبلة». وتابع «ليفربول هو البطل عن جدارة، فهو فريق جيد بشكل استثنائي؛ لذلك علينا الظهور بأفضل مستوياتنا».
أما مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثاني بفارق 11 نقطة أمام ليستر سيتي صاحب المركز الثالث، فيمكنه حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في حالة فوزه فعلى سوثهامبتون.
لكن الصراع على المقعدين الأخرين لدوري الأبطال سيحتدم، حيث لا يفصل سوى ثلاث نقاط بين ليستر سيتي صاحب المركز الثالث وولفرهامبتون صاحب المركز السادس.
ويسعى ليستر الجريح إلى وقف النزيف بعد فشله في تحقيق أي انتصار إثر العودة، عندما يستقبل كريستال بالاس الثاني عشر، في حين يحاول تشيلسي نسيان خسارته الموجعة في اللحظات الأخيرة أمام وستهام (2 – 3)، عندما يستقبل واتفورد السابع عشر والذي لم يفز في آخر أربع مباريات.
وتتركز الأنظار على مانشستر يونايتد الذي يعيش عودة رائعة على غرار ولفرهامبتون. ويستقبل يونايتد بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير والذين لم يخسروا في آخر ثماني مباريات فريق بورنموث وصيف القاع اليوم، بينما يلتقي ولفرهامبتون مع آرسنال.
وقال ويلي بولي، مدافع ولفرهامبتون، إن الفريق ليس منشغلاً بشكل كبير بما يدور من حديث حول التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأضاف «لا نفكر بهذا الشأن، ولا نتحدث عن ذلك بين بعضنا بعضاً خلال الفترات ما بين المباريات… نقول فقط، هذا الأسبوع سنواجه آرسنال،
ويجب أن نلعب بهذا الأسلوب، ويجب أن نتفادى ذلك كي لا نواجه أزمة».
وتابع «بالتأكيد قد نواجه صراعاً في النهاية أمام تشيلسي من أجل انتزاع التأهل لدوري الأبطال، لكننا الآن ندرك أن أي شيء وارد، وعلينا اللعب والاستمتاع».
ويحقق ولفرهامبتون عودة رائعة منذ التوقف لازمة كورونا، حيث فاز ثلاث مرات متتالية وخمس مرات في مبارياته الست الأخيرة، كما اهتزت شباكه في مباراة واحدة من أصل آخر ثماني في الدوري. أما آرسنال الحالم بالاقتراب من خماسي المقدمة (46 نقطة)، فبعد خسارتين أمام سيتي وبرايتون، استعاد توازنه بفوزين على ساوثهامبتون ونوريتش في ظل تألق مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، متصدر ترتيب الهدافين (19) بالتساوي مع جيمي فاردي هداف ليستر سيتي.
وفي ظل الأنباء عن رحيل محتمل لاوباميانغ (31 عاماً)، الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) 2021، قال مدربه الإسباني ميكيل ارتيتا «لا يمكننا كفريق أن نبيع أفضل لاعب لدينا، ثم نحاول جلب آخرين ونحسن فريقنا. مجدداً لا نعرف كيف ستكون السوق… أشعر بأن أوباميانغ سيكمل معنا ويستمر في تطوير نفسه ويساعدنا كي نصبح فريقاً أفضل».
وأشاد ارتيتا بجناح ولفرهامبتون الإسباني السريع اداما تراوري الذي يقدم مستويات رائعة في تشكيلة المدرب البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو، وقال «لطالما رأيت إمكانات لا تصدّق، في اللحظة التي يمكنه تطوير بعض جوانب لعبه سيكون مستحيلاً إيقافه في بعض الأحيان».
أما نوريتش سيتي، صاحب المركز العشرين الأخير والذي يلتقي برايتون، فيدرك أنه مطالب بالفوز من أجل الحفاظ على فرصته في البقاء بالدوري الممتاز.
وتبدو فرص نوريتش، الذي يدربه المدير الفني دانييل فارك، ضئيلة حيث تفصله ست نقاط خلف بورنموث صاحب المركز التاسع عشر، لكن الفوز قد ينعش آماله من جديد.
أما وستهام، المنتشي بفوزه على تشيلسي، فيحل ضيفاً على نيوكاسل بينما يلتقي شيفيلد يونايتد مع بيرنلي وتوتنهام مع ايفرتون.


المملكة المتحدة


أوروبا


كرة القدم




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق