نشرة الساعة 25 الرياضية

الأندية السعودية محظوظة | الشرق الأوسط

نعم، الأندية السعودية محظوظة وقد تكون الأكثر حظاً في العالم، ففي عالم كرة القدم هناك أندية تربح وأندية تخسر ليس داخل الملاعب ولكن خارجها… قد تخسر مادياً وقد تفلس ولهذا يتم بيعها أو دمجها أو حتى اختفاؤها عن الوجود، ولكن الأندية السعودية التي كانت تعاني من أزمات مالية كبيرة وبعضها وصلت ديونها إلى مئات الملايين وجدت نفسها قبل فترة خالية من الديون تماماً بمبادرة ولي العهد الذي تبرع بدفع كل ديونها والتي جاوزت المليار وربع من الريالات. والكرم لم يتوقف عند هذا الحد بل دفعت الدولة و(هيئة الرياضة سابقاً) عقود ثمانية محترفين من الطراز الأول وعقود المدربين وطواقمهم الفنية والطبية ودفعت حتى رحلات العلاج للمصابين من اللاعبين ومنحت الأندية والجماهير الحوافز المادية والمعنوية والإعلامية للحضور في حدث غير مسبوق في العالم وبشكل مستمر، أي ليس ضمن مناسبة واحدة وينتهي، وعندما تحولت الهيئة إلى وزارة لم يتغير أي شيء بل زادت من جرعة الدعم، رغم أن كرة القدم لعبة منتجة ومربحة ويمكن أن تكون رافداً لخزينة الدولة بدلاً من مستهلكة، ولكن الدولة تدعمها بشكل يجعلها الأكثر حظاً ليس في المنطقة بل في العالم، فهل هناك أمثلة تخطر على بالكم عن دولة تدفع كامل ديون أنديتها وتعطيها الأمل ببدايات جديدة وتمنحها المحترفين والمدريين وفي ضائقة كورونا التي أصابت العالم كله وأثرت على مداخيل الأندية التي خفضت رواتب محترفيها ومدربيها وبعضها ألغى كثيراً من العقود، ولكن الأندية السعودية وجدت وزارة الرياضة تدفع ما وعدت به رغم أنه لم يكن هناك نشاطات ولا مداخيل ورغم أن معظم دول العالم تخفض النفقات وتقلص الميزانيات.
أعتقد أن الأندية السعودية عليها أن تخطط لمستقبل من دون دعم حكومي من خلال ترشيد الإنفاق وعدم شراء عقود محترفين بمبالغ خيالية ومن دون جدوى (مثل عقد أحمد موسى مع النصر مثلاً، فهو لا يوازي عطاء اللاعب في المباريات ولا يوازي سمعته التي سبقته)، وحتى الحضور الجماهيري لقي دعماً من الدولة رغم أن حب النادي لا يحتاج لمن يذكر المشجع به، لا، بل تذاكر دخول المباريات والبطاقات السنوية هما من أهم مصادر الدخل للأندية ولكن في السعودية منحوا كل ناد مليون ريال في حالة تجاوز عدد الحضور عشرة آلاف على أقل تقدير أو 50 في المائة من سعة المدرجات، وفي ظل نظام احتراف حقيقي وبوجود منتج قوي مثل الدوري السعودي ووجود جماهير وإعلام متابع ووجود حركة تسويقية كبيرة سيكون الدوري مكاناً للربحية والعوائد المادية الكبيرة وربما يكون التخصيص هو الحل… وربما قد يكون للبعض رأي مغاير له وكل شيء مطروح على طاولة النقاش التي تؤدي إلى مستقبل أفضل لهذه الأندية وجماهيرها.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق