نشرة الساعة 25 الرياضية

مهرجان أهداف وألعاب نارية في احتفالية رائعة لليفربول بكأس الدوري الإنجليزي

الجولة الأخيرة الأحد تحسم الصراع على التأهل لدوري الأبطال بين يونايتد وتشيلسي وليستر

وضع لاعبو ليفربول أيديهم أخيرا على جائزة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في احتفال صامت حرمت منه الجماهير التي انتظرت ثلاثة عقود لرؤية هذا الإنجاز، لكنها تجاوبت خارج المدرجات الخالية وأطلقت الألعاب النارية بعد الفوز 5 – 3 على تشيلسي في آخر مباراة للفريق على ملعبه هذا الموسم.

وحسم ليفربول لقبه الأول بعد غياب 30 عاما قبل سبع جولات من النهاية، وكانت مباراته الأخيرة للموسم معبرة عن الاحتفالية بمهرجان للأهداف سجل فيها رجال المدرب الألماني يورغن كلوب خماسية، بينما سجل المنافس تشيلسي ثلاثية. وتسببت هذه النتيجة في تراجع تشيلسي للمركز الرابع بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد الثالث (63 نقطة لكل منهما) متقدمَين بنقطة عن ليستر الخامس، بينما رفع ليفربول رصيده إلى 96 نقطة بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني.

وواصل ليفربول سجله الرائع على ملعب أنفيلد في«البريميرليغ» وبقي من دون هزيمة للمباراة الـ59 تواليا (48 انتصارا و11 تعادلا) منذ الخسارة أمام كريستال بالاس في أبريل (نيسان) 2017، علما بأن الرقم القياسي مسجل باسم تشيلسي (86 مباراة بين فبراير (شباط) 2004 وأكتوبر (تشرين الأول) 2008).

وستكون المرحلة الختامية الأحد قمة الإثارة بالنسبة للمتصارعين على آخر بطاقتي المركزين الثالث والرابع المؤهلين لدوري الأبطال، حيث يستضيف تشيلسي فريق ولفرهامبتون في مباراة قوية كون الأخير يسعى للبقاء سادسا وبالتالي بلوغ مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فيما يلتقي يونايتد مع ليستر سيتي خارج الديار في مباراة حاسمة، حيث سيكون التعادل كافيا لبلوغه دوري الأبطال، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى الفوز لضمانها.

وقدم كيني دالغليش، آخر مدرب يفوز باللقب مع ليفربول، الميداليات للفريق وأهدى جائزة البطولة إلى القائد جوردان هندرسون الذي رفعها عاليا مع انطلاق الألعاب النارية.

لكن للأسف بسبب جائحة «كورونا» خلت المدرجات من الجماهير في ليلة كان من الممكن أن تكون خالدة في ملعب أنفيلد.

وأصدرت شرطة منطقة ميرسيسايد أمرا بحظر التجمعات لمدة 48 ساعة لمنع الجماهير من تكرار ما حدث عندما حسم الفريق اللقب رسميا في 25 يونيو (حزيران) بعد خسارة مانشستر سيتي منافسه المباشر على ملعب تشيلسي، لكن البعض تجمعوا خارج الملعب وأطلقوا الألعاب النارية.

ورغم الاحتفالات في الملعب البالغ سعته 53 ألف متفرج فعل لاعبو ليفربول أقصى ما يمكن لملء فراغ الجماهير وأنشدوا أغنية «لن تسير وحدك أبدا» مع المدرب يورغن كلوب وطاقمه التدريبي. وقال كلوب عند سؤاله بشأن رسالته إلى الجماهير: «فعلنا ذلك من أجلكم… جعلتم الفريق سعيدا ويجب علينا كلنا الاحتفال في منازلنا… استعدوا لحفل عندما تنتهي الجائحة سنحتفل».

وطالب كلوب لاعبيه بمواصلة الارتقاء بمستوياتهم لأن الفرق الأخرى ستكون متربصة الموسم المقبل، وأوضح: «يتعين علينا ألا نتوقف، لدينا تحديات داخلية توجب علينا مواصلة الارتقاء بمستوانا، لدينا الفرصة للارتقاء خطوة إضافية، ويجب أن ننتهزها لأن الفرق الأخرى لن تنام».

وتابع: «تشيلسي فريق موهوب، توجب علينا بذل جهود إضافية للتغلب عليه، سينافس مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على اللقب أيضا، لا ضمانات لأي شيء، لكننا سنحاول».

وكان ليفربول تغلب على تشيلسي أيضا مطلع الموسم الحالي لرفع الكأس السوبر الأوروبية بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا العام الماضي قبل أن يضيف إليها لقب بطل العالم للأندية ليحصد أربعة ألقاب كبيرة. وأعرب كلوب عن فخره لهذه السلسلة من النجاحات بقوله: «نحن أبطال إنجلترا، وأوروبا والعالم… أحرزنا أربعة ألقاب كبيرة حقا وبالتالي أنا فخور للغاية».

وتابع: «عموما أنا شخص لا يحب التقاط الصور، لكن في هذه المناسبة أريد صورة مع الألقاب الأربعة لأن هذا الأمر لا يحصل دائما». في المقابل، اعتبر جوردان هندرسون الذي بات أول قائد في صفوف ليفربول يرفع كأس الدوري الإنجليزي الممتاز منذ اعتماد هذه التسمية موسم 1992 – 93 أن طريقة الفوز على تشيلسي الذي كان يسعى إلى انتزاع نقطة ليضمن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل، تعد مؤشرا واضحا لما يمكن لفريقه تحقيقه الموسم المقبل وقال: «لقد كانت رحلة رائعة والنهاية كانت مميزة، الموسم المقبل سيشكل تحديا كبيرا لنا. لكني أعتقد بأننا أظهرنا هذه الأمسية العقلية لكي نقدم عرضا رائعا ونخرج بنتيجة إيجابية».

وقال بيتر مور الرئيس التنفيذي لليفربول إن اللاعبين والجماهير «سيحتفلون سويا» عندما يحين الوقت المناسب. وربما كان التتويج دون جماهير أمرا محبطا لكن الإثارة الحقيقية كانت الموسم المذهل الذي قدمه ليفربول. وخسر الفريق اللقب في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي رغم خسارته مباراة واحدة. ورغم حصده لقب دوري أبطال أوروبا في يونيو من العام الماضي كان لقب الدوري المحلي هو ما تنتظره الجماهير لثلاثة عقود سيطر فيها مانشستر يونايتد وآرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي على البطولة.

لكن انتفاضة ليفربول توحي أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال غرايم سونيس لاعب ليفربول السابق: «هذا اللقب لن يكون الأخير لهذا الفريق، هذا النادي معد ليكون ناجحا للغاية هذا هو ليفربول كما كان قبل 30 أو 40 عاما». وأضاف «سينافس على الدوري ودوري الأبطال على مدار العقد المقبل».

في المقابل ورغم الخسارة أكد فرنك لامبارد مدرب تشيلسي أن فريقه ما زال بيده فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا وقال: «كثيرون لم يتوقعوا أن نكون في المربع الذهبي لكن الآن نملك مصيرنا بين أيدينا… نلعب على أرضنا (ستامفورد بريدج) لكننا سنواجه منافسا صعبا للغاية هو ولفرهامبتون وأؤمن بلاعبي فريقي».

وأضاف «رأيت الكثير في آخر مباراتين ضد مانشستر يونايتد وليفربول… الفريق لعب بروح وشخصية في المباراتين ويجب مواصلة ذلك يوم الأحد».

وقال لامبارد: «ربما شعرت أنه كان علينا ضمان كل شيء أمام ليفربول بعدما قدمنا أداء جيدا. عندما تأخرنا 4 – 3 ربما كنا نستطيع الحصول على نقطة، لكن الآن نعلم ما ينتظرنا. ستحدث الكثير من الأمور يوم الأحد لكن المهم هو أن نركز على أنفسنا ولا نتأثر بالنتائج الأخرى. نملك الشخصية والكفاءة وقادرون على الوصول لهدفنا».

وفي مباراة سبقت قمة ليفربول وتشيلسي، أهدر مانشستر يونايتد نقطتين ثمينتين في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا بتعادله على أرضه مع وستهام 1 – 1.

وافتتح مايكل أنطونيو التسجيل لوستهام (45+2 من ركلة جزاء)، فيما عادل ميسون غرينوود ليونايتد في الدقيقة 51. وبات في رصيد غرينوود، 18 عاما، 17 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم ليصبح رابع مراهق في تاريخ الشياطين الحمر يصل إلى هذا الرقم بعد واين روني موسم 2004 – 2005، وبراين كيد 1967 – 1968 والآيرلندي الشمالي جورج بست موسم 1965 – 1966. ورغم إهدار يونايتد لنقطتين تقدم الفريق للمركز الثالث وعلق مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير: «لقد تقدمنا إلى المركز الثالث، لم نكن لنحتل مركزا أفضل لو فزنا 1 – صفر أو 2 – صفر، أو 5 – صفر كانت ستشكل فارقا ربما (نظرا لتوسيع فارق الأهداف)… كنا ندرك أن المباراة ستكون صعبة».

وعن اللقاء الحاسم والأخير مع ليستر أكد: «لن ندخل بذهنية أننا سنسعى للتعادل… يجب أن نذهب هناك ونسجل الأهداف، ليستر فريق جيد ومن الصعب اللعب ضده، لم نكن محظوظين في عملية التعافي في الأسابيع الماضية بسبب مشاركتنا في كأس الاتحاد، هكذا تسير الأمور».

في المقابل، حقق وستهام بقيادة المدرب السابق ليونايتد الاسكوتلندي ديفيد مويز، مبتغاه من المباراة بكسبه نقطة أكدت بقاءه رسميا في دوري الأضواء الموسم المقبل بعدما رفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز الخامس عشر مبتعدا بأربع نقاط عن أستون فيلا السابع عشر وواتفورد الثامن عشر (34 نقطة لكل منهما).




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق