نشرة الساعة 25 الرياضية

يوفنتوس بطلاً لإيطاليا للموسم التاسع على التوالي والـ 36 في تاريخه

المدرب ساري رد على المشككين… ورونالدو ينتزع لقبه السابع في 3 دوريات أوروبية كبرى

كسب ماوريتسيو ساري الرهان في مواجهة المشككين، وفاز بأول لقب له في الدوري الإيطالي لكرة القدم في مسيرته التدريبية المستمرة منذ 30 عاماً، ليعزز رقم يوفنتوس القياسي بعدد الألقاب بمنحه البطولة التاسعة توالياً.

وضمن يوفنتوس الفوز بالدوري بعد التغلب على ضيفه سمبدوريا 2 – صفر، ليحسم اللقب قبل مرحلتين من نهاية الموسم، ويرفع رصيده في «سيري أ» إلى 36 لقباً.

وعلى الرغم من أن الحكم على موسم ساري الأول مع «السيدة العجوز» سيكون في دوري أبطال أوروبا، لكن اللقب المحلي يعدّ إنجازاً عاطفياً للمدرب البالغ 61 عاماً، والذي قاد تشيلسي الإنجليزي للفوز بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في الموسم الماضي.

وقال ساري لدى حلوله خلفاً لماسيميليانو أليغري مدرباً ليوفنتوس في يونيو (حزيران) 2019: «أصِل مصحوباً بالشك… أعرف طريقة واحدة فقط لتغيير ذلك؛ وهي الفوز والإقناع من خلال الإمتاع والحصول على النتائج».

وقال المدرب الذي سبق أن حقق لقبه الأول في مسيرته التدريبية في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) مع تشيلسي الإنجليزي الموسم الماضي: «لقب الدوري الإيطالي له طعم لذيذ، الفوز صعب، وهذا النادي يحقق الانتصارات منذ أعوام طويلة وكل عام يصبح أصعب. ما من شيء مكتسب في الرياضة وليس من السهل البقاء في هذا المستوى. لقد كان موسماً صعباً جداً، طويلاً جداً وغريباً. أن ننجح في أن نتوج أبطالاً قبل مرحلتين من النهاية هو استحقاق كبير لهذه المجموعة».

لكن نمط ساري السريع والملفت للنظر الذي صنع به اسمه في نابولي، والذي كان المسؤولون في يوفنتوس يتوقون لرؤيته لديهم، لم يُشاهد منه إلا ومضات هذا الموسم، وبدا يوفنتوس في كثير من الأحيان مخيباً للآمال، على غرار الخميس الماضي أمام أودينيزي حين كان بحاجة إلى الفوز ليضمن التتويج لكنه خسر اللقاء 1 – 2.

لكن تألق النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات والذي سجّل 31 هدفاً حتى الآن، والأرجنتيني باولو ديبالا كان كفيلاً بمنح ساري اللقب من دون أن يجنبه نقمة المشجعين عليه.

واعتبر فابيو كابيلو، المدرب السابق ليوفنتوس وأندية إيطالية أخرى إضافة إلى المنتخب الإنجليزي، أن يوفنتوس هو الذي غيّر ساري وليس العكس.

وأوضح: «يوفي ليس سيارة سهلة القيادة… لبعض اللاعبين شخصيات قوية، وعليك إثبات أن لديك شخصية قوية أيضاً… كان يرغب في ضم لاعبين يتأقلمون مع أسلوبه في كرة القدم ولم يجدهم».

كان يوفنتوس متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط عن لاتسيو صاحب المركز الثاني سابقاً عند استئناف البطولة في 20 يونيو الماضي، بعد ثلاثة أشهر من تعليق المنافسات نتيجة الأزمة الصحية التي أحدثها فيروس كورونا المستجد. وعلى الرغم من أن فريق ساري حقق فقط فوزين في مبارياته الست الأخيرة، فإنه استفاد بشكل كبير من الهفوات التي وقع فيها منافسوه، ليحسم التتويج قبل مرحلتين على الختام بسبب فارق النقاط السبع الذي يفصله عن إنتر ميلان الثاني.

وأقر المدرب المعروف بشراهة التدخين، أن الموسم كان «غريباً» منذ أسابيعه الأولى التي غاب فيها عن مقاعد البدلاء لإصابته بالتهاب رئوي. كما غاب قائد الفريق جورجيو كيليني عن تشكيلة الفريق في غالب الأحيان لإصابة تعرض لها في الرباط الصليبي، وترافق ذلك مع أشهر من عدم اليقين بشأن مصير الموسم في ظل تأثر إيطاليا بشكل بالغ بـ«كوفيد – 19».

وقال ساري: «خلال الإغلاق التام، لم يكن ممكناً أن ترتاح بسبب سماع صوت صفارات الإنذار لسيارات الإسعاف».

وعلى الرغم من الموسم الاستثنائي، أكد يوفنتوس مرة أخرى أنه سيد الكرة الإيطالية بعدما أصبح عدد ألقابه مساوياً لأقرب منافسيه إنتر ميلان وميلان مجتمعين (18 لقباً لكل منهما). لقد كانت الطريق طويلة للوصول إلى التدريب في دوري الدرجة الأولى بالنسبة لساري الذي بدأ مسيرته عام 1990 في فريق ستيا من الدرجة الثامنة آنذاك.

وظل المتخصص في العمل المصرفي لسنوات عدة، يخلط بين العمل في مصرف «بانكا مونتي دي باشي دي سيينا»، والعمل مع أندية الدرجات الدنيا وحتى غير المصنفة.

وقال: «لقد توقفت عن مزاولة عمل آخر لأنني كنت أشعر بالملل… لقد حققت أكثر منما كنت أحلم بتحقيقه في البداية، وهو أن أعيش ما أنا شغوف به».

وأضاف المدرب المنحدر من مدينة نابولي: «أشعر بالانزعاج عندما يقولون في إيطاليا، إنني لم أفز بشيء… حققت ثماني ترقيات من درجة إلى أخرى، وكلها في الملعب. ربما هذا قليل مقارنة مع دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي، لكن الأمر ليس سهلاً».

وتمكن ساري مع فريقه الأسبق نابولي من الحلول وصيفاً مرتين ومرة في المركز الثالث في المواسم الثلاثة التي قاده خلالها، وانتهت كلها بتحقيق يوفنتوس اللقب، قبل الانتقال إلى إنجلترا عام 2018، حيث تسلم الإدارة الفنية لتشيلسي وهو الفريق الوحيد الذي دربه ساري خارج إيطاليا.

ورغم فوزه بلقب «يوروبا ليغ»، فشل خلال موسمه الوحيد باستقطاب المشجعين الإنجليز.

وسيكون الحكم الحقيقي على أداء ساري دوري الأبطال الذي يستكمل الشهر المقبل، وحيث سيكون عليه تعويض الخسارة صفر – 1 أمام ليون الفرنسي في ذهاب الدور ثمن النهائي. وأوضح ساري الذي يطمح لقيادة يوفنتوس للقبه الأوروبي الثالث، أنه «بعد بطولة غير عادية، أتوقع أن تكون المرحلة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا غير عادية أيضاً».

من جهته، أعرب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن سعادته بتحقيق لقبه الثاني على التوالي مع يوفنتوس، ومهدياً إياه للمشجعين، لا سيما الذين عانوا من فيروس كورونا المستجد.

ويدين يوفنتوس بفوزه على سمبدوريا 2 – صفر الذي حسم به اللقب، إلى رونالدو الذي افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، وأسهم في الثاني عندما سدد كرة قوية ارتدت من الحارس وتابعها فيديريكو برنارديسكي داخل المرمى في الدقيقة 67، علماً بأنه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 88. وقال رونالدو على حسابه على «إنستغرام» مرفقاً بصورة احتفال الفريق في غرفة تبديل الملابس: «أنا سعيد جداً باللقب الثاني على التوالي في الدوري وللاستمرار في صناعة التاريخ مع هذا النادي العظيم والرائع».

وتابع: «أهدي هذا اللقب لكل مشجعي يوفنتوس، لا سيما أولئك الذين عانوا ويعانون من الجائحة التي فاجأتنا جميعاً وقلبت العالم رأساً على عقب».

وتابع رونالدو الذي بات في رصيده سبعة ألقاب في الدوريات المحلية الكبرى (ثلاثة مع مانشستر يونايتد الإنجليزي واثنان مع كل من ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس): «لم يكن الأمر سهلاً، شكّل دعمكم وموقفكم وتصميمكم القوة التي كنا بحاجة إليها للمواجهة في المراحل الأخيرة القوية من الدوري والصراع حتى النهاية لهذا اللقب الذي ينتمي لكل إيطاليا».

ولا يزال أفضل لاعب في العالم خمس مرات أمام تحدٍ فردي قبل مرحلتين من النهاية، إذ يتنافس مع نجم لاتسيو تشيرو إيموبيلي (34 هدفاً)، على لقب هداف «سيري أ» هذا الموسم، علماً بأن البرتغالي يتخلف عنه بثلاثة أهداف.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق