نشرة الساعة 25 الرياضية

فولهام يؤكد أنه سيتعلم من أخطاء الماضي بعد العودة إلى «الأضواء»

مدرّب برنتفورد يشعر بحسرة كبيرة بعد خسارة نهائي ملحق الترقي للدوري الإنجليزي الممتاز

قال سكوت باركر مدرب فولهام، إنه سيتعاقد مع لاعبين قبل اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؛ لكنه لن يجري تغييرات شاملة على التشكيلة التي ضمنت الترقي. وهبط النادي اللندني من الدوري الممتاز في نهاية موسم 2018 – 2019، رغم إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني (130.86 مليون دولار) على ضم لاعبين.

وعاد فولهام سريعاً إلى دوري الأضواء بالفوز 2 – 1 على برنتفورد في نهائي ملحق الترقي في استاد «ويمبلي» الثلاثاء. ورغم أن باركر يرى ضرورة تعزيز قوة التشكيلة، فإنه يثق بأن التعاقد مع عدد كبير ربما يكون مضراً بشكل أكثر من كونه مفيداً. وقال باركر: «لا يمكن بناء فرق بإجراء تغييرات جذرية، وبالتعاقد مع عدد ضخم من اللاعبين». وأضاف: «هذه التشكيلة تلعب معي بشكل مميز على مدار 15 شهراً، ولقد تطور مستواهم كثيراً. أنا سعيد بما وصلوا إليه. نحن سنحتاج إلى إضافات، فنحن سنلعب في أقوى دوري؛ لكننا لن نجري تغييرات شاملة». وتابع: «لقد ارتكبنا بعض الأخطاء الواضحة في المرة السابقة وسنتعلم من ذلك. سنلعب في أقوى دوري في العالم… وأنا أدرك التحدي الذي ينتظرنا».

في المقابل، شعر توماس فرانك مدرب برنتفورد بحسرة كبيرة، بعدما تعثر ناديه في العقبة الأخيرة في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، وخسر 2 – 1 أمام فولهام، عقب وقت إضافي في نهائي ملحق الترقي، وأضاع فرصة الظهور في دوري الأضواء الموسم المقبل.

وتأثر فريق المدرب الدنماركي باستقبال هدف من ركلة حرة بعيدة المدى من جو برايان، مستغلاً تقدم الحارس ديفيد رايا عن مرماه، في نهاية الوقت الإضافي الأول، قبل أن يضيف اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 117. وقلص هنريك دالسغارد الفارق في اللحظات الأخيرة؛ لكن لم يتوفر الوقت الكافي لإدراك التعادل لفريق برنتفورد الذي كان يبحث عن الظهور في الدوري الممتاز لأول مرة منذ 1947.

وأضاف فرانك: «بكل تأكيد من الصعب تقبل ذلك. أعتقد أننا أدينا موسماً رائعاً في كثير من الجوانب. أنا فخور بشدة بهذا النادي، وفخور جداً باللاعبين وأفراد الجهاز الفني». وأضاف: «لقد سجلنا أكبر عدد من الأهداف في الدوري (80) واستقبلنا ثاني أقل عدد من الأهداف (38)… لكن في كرة القدم الفوارق الضئيلة تحسم الأمور، وربما لم تكن هذه الفوارق معنا خلال الموسم». وتابع: «كانت المباراة النهائية متقاربة جداً، وشل كل فريق خطورة الآخر. احتاج المنافس إلى لقطة ذكية من برايان، وهذا ما صنع الفارق بين فريقين رائعين».

ورفض فرانك البالغ عمره 46 عاماً إلقاء اللوم على حارسه في الهدف الافتتاحي، رغم أن رايا بدا أنه ابتعد عن مرماه، إلى جانب رد فعله البطيء في التعامل مع تسديدة من مدى بعيد. وقال فرانك: «لن ألوم ديفيد على أي شيء. لقد كان حارساً رائعاً على مدار الموسم بأكمله، وأعتقد أنه من أحد أهم أسباب أننا امتلكنا ثاني أقوى دفاع في الموسم». وأكد مدرب برنتفورد أنه لا يشعر بالقلق من فقدان أهم لاعبيه قبل انطلاق الموسم الجديد.

وكان برنتفورد أحد أبرز أندية الدرجة الأولى هذا الموسم، بفضل الثلاثي الجزائري سعيد بن رحمة وبراين مبومو وأولي واتكنز، الذين سجلوا 59 هدفاً، وقد أهدروا التأهل المباشر بسقوطهم أمام بارنسلي على أرضهم في الجولة الأخيرة. ولا تحمل مباريات الملحق فألاً جيداً لبرنتفورد، فمنذ موسم 1990 – 1991 خاض الفريق مباريات الملحق في نصف النهائي أو النهائي للتأهل إلى الدرجة الأولى أو الممتازة، ولم ينجح في الصعود في أي مرة.

وكانت الصحف الإنجليزية قد وصفت المباراة بأنها الأغلى من ناحية الجوائز المالية؛ لأن الفائز فيها سيحصل على مبلغ مقداره 160 مليون جنيه إسترليني (177 مليون يورو) بينها 2.‏94 مليون يورو من حقوق النقل في الدوري الممتاز، بالإضافة إلى جوائز أخرى قيمتها 83 مليون يورو.

وقال برايان مع احتفال زملائه بالعودة السريعة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز سيمنح النادي حوالي 135 مليون جنيه إسترليني (176.34 مليون دولار) على مدار ثلاث سنوات: «أنا لست البطل». وأضاف: «كل لاعب من هؤلاء اللاعبين، وكل أفراد الجهاز الفني والمشجعين، كانوا معنا خلال الموسم بأكمله. هذا أمر لا يصدق حقاً».

وأشاد برايان بدور المدرب باركر في الهدف الافتتاحي الذي مهَّد طريق التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وبينما احتفل زملاء برايان بالتأهل، كشف الظهير الأيسر عن كلمات مهمة من مدربه قبل تسجيل الهدف الافتتاحي في الدقيقة 105، عن طريق ركلة حرة بعيدة المدى خدعت ديفيد رايا حارس برنتفورد. وقال برايان لشبكة «سكاي سبورتس» «باركر قال: (سددها عند القائم القريب؛ لأن الحارس يبتعد بشكل غريب عن مرماه). تدربنا على هذا الأمر على مدار الأسبوع».

وأكد باركر بالفعل أنه أعطى هذه التعليمات إلى برايان الذي أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 117، ليضمن عودة ناديه لدوري الأضواء.

وقال باركر، قائد فولهام السابق البالغ عمره 39 عاماً: «تابعنا تمركز رايا خلال الركلات الحرة وهو يميل إلى التقدم بشكل كبير. «لقد قلت له (برايان): (أنت تحتاج إلى إلقاء نظرة على تمركزه، وأريدك أن تستغل ذلك)، وسارت الأمور بنجاح». وجاء الهدف الثاني للمدافع برايان بعدما ركض بالكرة وتبادلها بشكل رائع مع البديل ألكسندر ميتروفيتش. وقال برايان مازحاً: «كنت لائقاً تماماً. خلال فترة التوقف كل ما كان يمكن فعله هو الركض. هذا كل ما كنت أفعله بالركض، وأتى ذلك بثماره».




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق