نشرة الساعة 25 الرياضية

عقدة الاتحاد | الشرق الأوسط

لن أستبق الأمور، ولن نضرب بالرمل، ولكن الأسماء والتاريخ والألقاب والإنجازات أمور يمكن الاحتفاظ بها في خزائن الذكريات، وهي تفيد في الهيبة والشخصية والكاريزما، فحتى الأندية لها كاريزما وهيبة، وأحياناً هي التي تجعل الآخرين يخسرون معنوياً ونفسياً أمامهم، حتى قبل أن يلعبوا.
لا يمكن أن نذكر الكاريزما والهيبة في الكرة السعودية من دون أن نذكر الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، وهي الأندية الخمسة الأكثر هيمنة على الألقاب والبطولات والتمثيل الخارجي للمملكة. وهذا لا ينفي وجود طفرات وفورات، مثل الفتح والتعاون والفيصلي والرائد أحياناً، ويبقى الاتفاق أحد أهم وأعرق الأندية السعودية، ولكنه في العقدين الأخيرين لم يلعب دور البطولة كما تتمنى جماهيره.
والأكيد أن هناك أندية عريقة وكبيرة تتعرض لهبوط قد يكون قصيراً، وربما طويلاً؛ فليفربول مثلاً لم يحرز اللقب ثلاثين سنة حتى أحرزه في زمن «كورونا»، ولكنه علامة فارقة في تاريخ إنجلترا والعالم. وهناك أندية كانت عظيمة ثم تراجعت ثم هبطت ثم طواها النسيان، مثل نوتينغهام فوريست الذي تأسس عام 1865، وتوج بطلاً لدوري وكأس بلاده، ثم توهج نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات، وتوج مرتين متتاليتين بطلاً لأندية أوروبا عامي 1979 و1980، وبطلاً للسوبر الأوروبي ثم وصيفاً له ولأندية العالم عام 1980. هذا النادي أين هو الآن؟
إنه سابع الدرجة الأولى التي توج بلقبها فريق كبير آخر اختفى من المشهد سنوات طويلة، هو ليدز يونايتد الذي سيعود لـ«البرميير ليغ» الموسم المقبل.
وفريق الاتحاد السعودي ليس استثناء، فهو يعاني منذ توج مرتين متتاليتين بطلاً لأندية آسيا 2003 و2004، وبعدها بفترة بدأت مشكلاته الإدارية والمالية، وتعاقبت عليه إدارات كثيرة وأسماء بعضها لامع وبعضها طامح وبعضها جديد، وجاءه خيرة المدربين وأفضل المحترفين، ولديه جمهور يتمناه أي نادٍ في العالم، ومع هذا يعاني كل سنة (ورغم معاناته هو رقم صعب، ويحقق بطولات غير الدوري) ورغم كل التعمق في مشكلاته، وحتى دفع كامل ديونه التي جاوزت 300 مليون ريال، مع هذا بقي النادي يعاني، وهو الآن مهدد بالهبوط كما الموسم الماضي، ويحتل المركز الـ 13 بـ23 نقطة بفارق ثلاث نقاط فقط (أي مباراة واحدة) عن العدالة الأخير، ونقطة عن الفتح الذي يليه، ونقطتين عن ضمك الخامس عشر، ويسبقه الحزم بنقطة، والفيحاء بأربع، ولديه مباريات صعبة مقبلة، وخسر آخر مواجهتين بعد العودة من التوقف. والمشكلة أن أحداً لم يعرف سبب هذا التراجع (الحقيقي) حتى اللحظة… فهل من جواب؟




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق