نشرة الساعة 25 الرياضية

هل يستطيع ليون الصمود أمام بايرن ميونيخ وتحقيق مفاجأة جديدة؟

هل يستطيع ليون الصمود أمام بايرن ميونيخ وتحقيق مفاجأة جديدة؟

الفريق الفرنسي يسعى لإنجاز غير مسبوق بحجز بطاقة نهائي دوري الأبطال… والبافاري مرشح لثلاثية تاريخية

الأربعاء – 29 ذو الحجة 1441 هـ – 19 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [
15240]

لاعبو بايرن ميونيخ متحفزون لمواجهة نصف النهائي اليوم (إ.ب.أ)

لشبونة: «الشرق الأوسط»

يسعى بايرن ميونيخ الألماني إلى مواصلة زحفه نحو لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا عندما يلاقي اليوم ليون الفرنسي الطامح إلى تحقيق مفاجأة جديدة بعد إطاحته يوفنتوس الإيطالي ومانشستر سيتي الإنجليزي.
ويدخل الفريقان مباراة نصف النهائي المقررة على ملعب سبورتيغ لشبونة بمعنويات عالية جداً بعدما أقصى كل منهما فريقين كانا مرشحين بقوة للمنافسة على اللقب، فالنادي البافاري استأنف منافسات المسابقة القارية العريقة التي تقام حالياً في العاصمة البرتغالية لشبونة بفوز كبير على تشيلسي الإنجليزي 4 – 1 في إياب ثمن النهائي (فاز بثلاثية نظيفة ذهاباً في لندن قبل التوقف بسبب فيروس كورونا المستجد)، قبل أن يلحق خسارة تاريخية مذلة ببرشلونة الإسباني 8 – 2 في ربع النهائي.
أما ليون، ففجر مفاجأتين من العيار الثقيل عندما أطاح يوفنتوس من ثمن النهائي رغم خسارته أمامه 1 – 2 إياباً (فاز 1 – صفر ذهابا في ليون)، قبل أن يحقق فوزاً غالياً على مانشستر سيتي 3-1 في ربع النهائي.
وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها الفريقان الألماني والفرنسي في دور الأربعة للمسابقة القارية العريقة بعد الأولى عام 2010 عندما خرج الفريق البايرن فائزاً 1 – صفر ذهاباً في ميونيخ و3 – صفر إياباً في ليون، قبل أن يخسر المباراة النهائية أمام إنتر ميلان الإيطالي صفر – 2.
وإذا كان بايرن ميونيخ يطمح إلى بلوغ النهائي الحادي عشر في تاريخه في المسابقة والمرصع بخمسة ألقاب 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، فإن ليون يتطلع إلى المباراة النهائية الأولى في تاريخه ليصبح خامس فريق فرنسي يصل إلى مباراة القمة بعد مرسيليا المتوج الوحيد باللقب في بلاده (1993) ورنس (1956 و1959) وسانت إتيان (1976) وموناكو (2004)، علماً بأن باريس سان جيرمان بإمكانه أن يسبق ليون لتحقيق هذا الإنجاز في حال فوزه على لايبزيغ الألماني في مباراة نصف النهائي الأولى.
ويدرك ليون جيداً صعوبة مهمته أمام العملاق البافاري، وهو ما أكده مدربه رودي غارسيا عقب الفوز على رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، حيث قال إن تجاوز بايرن ميونيخ في المربع الذهبي سيتطلب «عملاً بطولياً».
لكن المدرب السابق لمرسيليا وروما الإيطالي أكد أن طموح فريقه لا حدود له، وأوضح «نحن نعرف من سنواجه. لقد أقصينا يوفنتوس الذي كان أحد المرشحين للفوز بدوري الأبطال ومانشستر سيتي الذي كان مرشحاً أيضاً».
وأضاف «سيكون الأمر مماثلاً بالنسبة لبايرن، لكن بناءً على ما أظهره اللاعبون، فإنه بإمكاننا منطقياً أن نأمل في تجاوز دور آخر وهذا ما سنستعد من أجله».
ويمني ليون النفس بالظفر باللقب لضمان مشاركته في المسابقة القارية العريقة الموسم المقبل وتفادي الغياب عن المسابقات القارية للمرة الأولى بعد 23 موسماً متتالياً، وذلك بعدما قرر الاتحاد الفرنسي إيقاف الدوري نهائيا بسبب فيروس «كوفيد – 19» واعتماد ترتيب كان فيه ليون سابعاً وبالتالي خارج المنافسات القارية.
وقال غارسيا الذي عين مدرباً لليون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «الثقة تكبر في الفريق، ولكن لن نكون المرشحين للفوز ومرة أخرى سيتطلب الأمر منا عملاً بطولياً للتأهل».
من جهته، قال المدير الرياضي لليون نجمه الدولي البرازيلي السابق جونينيو «بإمكاننا الفوز على أي فريق، شعرت بأن اللاعبين أكثر نضجاً ويملكون الرغبة في العمل واللعب من أجل بعضهم بعضاً».
بالتأكيد، سيحتاج ليون إلى عمل بطولي للإطاحة بالعملاق البافاري الذي قلب شؤون نادي برشلونة رأساً على عقب، ودفع إدارته إلى إقالة المدرب كيكي سيتين والتفاوض مع رونالد كومان مدرب منتخب هولندا في أول قرار يتم اتخاذه بخصوص إعادة الهيكلة الواسعة للفريق بانتظار تغييرات عميقة.
المدرب هانزي فليك صانع الإنجاز مع بايرن رفض الإفراط في الاحتفال بالفوز التاريخي على برشلونة، مذكراً بأن الأمر يتعلق بخطوة إضافية نحو اللقب الذي خسره بايرن ميونيخ خمس مرات أعوام 1982 و1987 و1999 و2010 و2012.
وقال «كنا نعلم أننا إذا ضغطنا على برشلونة يمكن أن يرتكبوا خطأً يمكننا استغلاله، ونجحنا في تسجيل الهدفين الأوليين من أول فرصتين لنا في المباراة؛ لذلك كان الأمر مثالياً»، مضيفاً «لكن برشلونة يتمتع بجودة هجومية هائلة، وقد تطلب الأمر منا الكثير من الجهد، وكان عملاً شاقاً لخط دفاعنا. إنها مجرد مباراة فقط، ولكن يمكننا القول إنها رسالة غلى المنافسين. ولكن الآن لدينا مباراة أخرى أمامنا وسنستهلها من الصفر».
وأكد مانويل نوير، حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ، على أن فريقه جاهز لمواجهة ليون، وأنهم لن ينساقوا وراء الترشيحات للتقليل من أهمية الخصم، وقال «لقد اعتدنا على المواقف التنافسية في البطولات، ونحن جائعون لتحقيق الانتصارات ولدينا العقلية السليمة أيضاً، ونعرف ما يعنيه ذلك بالنسبة لنا». وأوضح «لدينا معدل تهديفي جيد، كما أننا لدينا المرونة ولاعبون بإمكانهم تسجيل الأهداف، أعتقد أننا في حالة فنية جيدة».
ووصف نوير مباراة برشلونة بالمجنونة، حيث أكد أن الأمور تتحرك سريعاً في كرة القدم، وأضاف «لا يمكنك أن تستريح لمدة طويلة، وتنظر إلى الخلف وتقول، إنه أمر رائع ما حققناه من قبل، عوضاً عن ذلك علينا أن تتخذ الخطوة المقبلة ومعالجة الأمور في المهمة التالية لنا؛ لذا لا يعتبر شيئاً مسلماً به في مباراة ليون؛ لأن الفريق الفرنسي نجح في الفوز على يوفنتوس ومانشستر سيتي للتأهل إلى قبل النهائي».
من جهته، قال لاعب وسط بايرن ميونيخ نجم ليون السابق الدولي الفرنسي كورنتان توليسو، إن فريقه «لن يقلل من شأن ليون الذي بلغ نصف النهائي، ولا أعتقد أن فريقاً يبلغ هذا الدور بالصدفة. ربما من وجهة نظر ألمانية هذا هو الفريق الأقل شهرة. لكن الجميع شاهدوا المباراة (ضد سيتي) ورأوا ما كان بإمكان ليون القيام به… في المباريات الكبيرة، يكون ليون حاضراً دائماً».
وعن مواجهة فريقه السابق قال «عندما غادرت ليون، كنت أتساءل دائماً متى سأتمكن من اللعب ضده مرة أخرى، لكنني لم أتخيل أبداً أن ذلك سيكون في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. أنا سعيد حقاً لأنني سأتمكن من لقاء الجميع مرة أخرى، زملائي السابقين في الفريق والجهاز الفني… ستكون مباراة كبيرة جداً جداً، لقد حققوا نجاحاً رائعاً بإقصائهم يوفنتوس ومانشستر سيتي».
وقال توليسو «خط وسط ليون هو نقطة القوة في الفريق؛ لأن الثلاثي عوار وكاكريه وغيمارايش لا يخافون اللعب بالكرة ويركضون كثيراً»، في حين أشاد غوارديولا بجماعية اللعب «إنهم يدافعون جيداً وبقتالية. إنه فريق هجمات مرتدة بالكثير من الاندفاع والقتالية. إنه فريق رائع».
ويملك بايرن ميونيخ الكثير من الأسلحة الفتاكة ذات الخبرة على غرار المهاجمين توماس مولر، الوحيد إلى جانب النمساوي ديفيد ألابا واجها ليون في نصف نهائي 2010، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، وسيرغي غنابري، والكرواتي إيفان بيريسيتش، والبرازيلي فيليبي كوتينيو، في حين يعول ليون على خط دفاعه وأمامه ثلاثي خط الوسط الواعد بقيادة الجزائري الأصل حسام عوار (22 عاماً)، وماكسينس كاكريه (20 عاماً)، والبرازيلي برونو غيمارايش (22 عاماً)، والمهاجم موسى ديمبيلي صاحب ثنائية في مرمى سيتي والهولندي ممفيس ديباي.
وربما تكون عودة ديباي قائد ليون لصفوف فريقه بعدما تعرض لتمزق في الرباط الصليبي للركبة في ديسمبر (كانون الأول) قد جاءت في وقت مناسب جداً واستفاد من توقف المنافسات بسبب جائحة كورونا لاستعادة لياقته.
وعاد الجناح الهولندي أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس فرنسا نهاية يوليو (تموز) الماضي، وبعدها بأسبوع واحد سجل الهدف الحاسم للفريق في شباك يوفنتوس الإيطالي ليقود فريقه إلى ربع نهائي دوري الأبطال. وكان له دور قيادي أيضاً في التغلب على مانشستر سيتي لحجز مكان بالدور قبل النهائي.
وتألق ديباي (26عاماً)، ضمن صفوف ليون بعد فترة مخيبة للآمال قضاها مع مانشستر يونايتد الإنجليزي بين عامي 2015 و2017، وسرعان ما أصبح عنصراً مهماً بالفريق الفرنسي.
وعن ديباي قال المدرب غارسيا «اللعب في وجوده يختلف في غيابه، إنه قادر على صنع الفارق». كما نال ديباي الإشادة من جانب زميله لاعب خط الوسط البرازيلي برونو غيمارايش، الذي قال «هو لاعب لا يحب المنافسون مواجهته، فهو يخيفهم. ويحظى بتقدير كبير لدينا، فهو قائدنا، كما أنه لاعب مهم للغاية. إنه أمر رائع أن تتمكن من الاعتماد على لاعب مثله».
ويأمل ليون العودة لتذوق طعم البطولات التي كان آخرها محلياً عامي 2002 و2008، بينما هذا هو وصوله الثاني للدور قبل النهائي بدوري الأبطال بعد عام 2010 حين خسر أيضاً أمام بايرن ميونيخ.
ويقول موسى ديمبلي مهاجم ليون، والذي شارك بدلاً من ديباي في الدقيقة الـ75 من المباراة أمام مانشستر سيتي وسجل الهدفين الحاسمين للفريق «بايرن من فرق القمة، علينا أن نضمن استعدادنا لمواجهته».


أوروبا


كرة القدم الأوربية




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق