نشرة الساعة 25 الرياضية

جيل بايرن ميونيخ الجديد يحلم بالمجد في دوري الأبطال

جيل بايرن ميونيخ الجديد يحلم بالمجد في دوري الأبطال

سان جيرمان يعوِّل على نيمار ومبابي لقيادته إلى لقب أول

السبت – 3 محرم 1442 هـ – 22 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [
15243]

بايرن ميونيخ يحلم بتحقيق الثلاثية التاريخية للمرة الثانية (إ.ب.أ)

لشبونة: «الشرق الأوسط»

لم تكن الحركة نفسها تماماً، ولكن كانت هناك أوجه تشابه كافية للتفكير في النجم الهولندي آريين روبن، عندما سجل سيرغ غنابري الهدف الأول خلال فوز بايرن ميونيخ الألماني 3 – صفر على ليون الفرنسي في الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وتلقى غنابري الكرة في الجانب الأيمن من الملعب في الدقيقة 18 من عمر المباراة، وانطلق للداخل وهو يركض أمام عديد من المدافعين، ثم سدد قذيفة رائعة بقدمه اليسرى من على حافة منطقة الجزاء، لتسكن الكرة الزاوية اليمنى العليا للمرمى، محرزاً أول أهداف بايرن. كان من المحتمل أن يسدد روبن الكرة في الشباك؛ لكن تحرك غنابري كان كافياً لدفع صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» الألمانية لوصف الهدف بأنه «تحية عابرة للغاية لروبن».
وكان هذا الهدف هو بداية طريق بايرن للتأهل للمباراة النهائية غداً أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، كما أبرز أيضاً أنهم يجرون إصلاحاً سلساً إلى حد ما لفريقهم. رحل الجناحان الشهيران روبن والفرنسي فرانك ريبيري منذ 12 شهراً عن بايرن، بعدما قضيا أكثر من عقد مع الفريق البافاري الذي توجا معه بالثلاثية التاريخية (الدوري الألماني، وكأس ألمانيا، ودوري أبطال أوروبا) عام 2013.
وكشف التتويج الصعب بالدوري الألماني (بوندسليغا) موسم 2018 – 2019 بعد منافسة شرسة مع بوروسيا دورتموند، وكذلك الإقصاء المبكر من دور الستة عشر لدوري الأبطال في الموسم نفسه، أن هناك حاجة للاستعانة بمزيد من الشباب داخل صفوف بايرن. وغادر رافينيا قلعة «أليانز أرينا»، وعاد ماتس هوميلس لصفوف فريقه السابق بوروسيا دورتموند، وجاء بنيامين بافارد ولوكاس هيرنانديز اللذان يشكلان مع غنابري ونيكلاس زوله وجوشوا كيميخ وكينغسلي كومان وليون غوريتسكا الآن، مجموعة رئيسية من اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 24 أو 25 عاماً.
وبدا أن تلك المجموعة لائقة تماماً للعب تحت الضغط العالي، في ظل قيادة المدرب هانزي فليك، ويريدون تذوق المجد الأوروبي لأول مرة. كما سيكون الجناح الألماني ليروي ساني الذي انتقل لصفوف بايرن الشهر الماضي، جزءاً من تلك المجموعة بدءاً من الموسم المقبل. كما يعزز هذه المجموعة الشابة المراهق الكندي ألفونسو ديفيز، في الوقت الذي يضم فيه بايرن أيضاً مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، مثل حارس المرمى مانويل نوير، والمدافع جيروم بواتينغ، والمهاجم توماس مولر الذي سيشارك في النهائي الرابع في مسيرته الرياضية غداً، ولاعب الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا، والهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
واتسم أداء بايرن بالشراسة في حملته نحو تكرار إنجاز الثلاثية الذي تحقق قبل سبعة أعوام؛ حيث حقق الفريق أرقاماً مذهلة. حافظ بايرن على سجله خالياً من الهزائم في 29 مباراة بمختلف المسابقات، وحقق خلالها 28 انتصاراً، علماً بأن الفريق الألماني فاز في جميع مبارياته الـ14 التي خاضها بعد استئناف النشاط الكروي في مايو (أيار) الماضي، وأحرز لاعبوه 97 هدفاً خلال تلك الفترة.
وقال غنابري الذي سجل أيضاً الهدف الثاني لبايرن في مرمى ليون، ليرفع رصيده التهديفي في المسابقة القارية إلى تسعة أهداف خلال تسع مباريات لعبها في دوري الأبطال هذا الموسم: «نحن في حاجة ماسة للفوز بالثلاثية، وسنبذل كل ما لدينا يوم الأحد للفوز بالنهائي». من جانبه، قال نوير قائد الفريق: «لقد ناضلنا وعملنا من أجلها لفترة طويلة، ونريد الفوز بهذا النهائي. نمتلك عدداً أكبر من اللاعبين الرائعين تحت تصرفنا مقارنة بعام 2013. لدينا الكثير من الكفاءة. إنه لأمر مذهل! أي نوع نمتلكه من اللاعبين!».
وسجل ليفاندوفسكي الهدف الثالث في مرمى ليون، ليعزز صدارته لترتيب هدافي البطولة برصيد 15 هدفاً؛ حيث يحتاج لتسجيل هدفين في النهائي لمعادلة الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف خلال موسم واحد بالبطولة الذي حققه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في موسم 2013 – 2014، وخاض خلاله 13 مباراة.
وتجمع المباراة النهائية ضد سان جيرمان بين اثنين من أكثر خطوط الهجوم غزارة تهديفية في أوروبا حالياً؛ حيث يلتقي ليفاندوفسكي ومولر وغنابري ثلاثي هجوم بايرن، مع نيمار وكيليان مبابي وأنخيل دي ماريا ثلاثي هجوم الفريق الفرنسي، ما يعني أن الفريق الذي يمكنه احتواء الخصم لديه الفرصة الأفضل لرفع الكأس. في هذا الصدد، يحتاج بايرن إلى بعض التحسينات في خط الدفاع الذي عانى من بعض الاهتزاز، وهو ما ظهر خلال بداية مباراة الفريق أمام برشلونة التي انتهت بفوز بايرن 8 – 2 في دور الثمانية، وكذلك في لقاء المربع الذهبي أمام ليون، وهو ما يشكل تهديداً للفريق أمام سان جيرمان.
وقال غنابري: «لا يمكنك الدفاع طوال المباراة»، بينما اعترف فليك قائلاً: «لقد هددوا مرمانا كثيراً، وكنا محظوظين لتجاوز المراحل الأولى». وشدد فليك على أن بايرن لن يغير أسلوب لعبه؛ لأن «قوتنا العظيمة تتمثل في وضع منافسينا تحت الضغط». ويأمل بايرن في أن تأتي الأهداف في الوقت المناسب تماماً كما كانت الحال ضد ليون وبرشلونة، عندما يخوض النهائي الحادي عشر في مسيرته بدوري الأبطال أمام سان جيرمان.
وأوضح فليك: «منحنا سيرغ التقدم بفضل مهاراته الفردية. لقد عزز ثقتنا»، على أمل أن يتمكن غنابري من فعل ذلك مرة أخرى غداً، بعد سبع سنوات من تتويج بايرن بلقبه الأخير في دوري الأبطال، بقيادة نجمه السابق روبن، عقب الفوز 2 – 1 على غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند في النهائي.
في المقابل، ارتبط حظ باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا في المواسم الأخيرة بحظ مهاجمه نيمار، حتى قبل وصول البرازيلي إلى ملعب «بارك دي برانس» في صفقة قياسية من برشلونة الإسباني عام 2017. وإذا حافظ على تألقه الذي أظهره في الآونة الأخيرة فقد يقود فريقه إلى اللقب القاري الأول في تاريخه على حساب بايرن ميونيخ.
عن 28 عاماً، يطمح نيمار لرفع الكأس للمرة الثانية في مسيرته، بعد خمسة أعوام على لقبه الأول مع برشلونة.
وإذا نجح في لعب دور محوري لقيادة سان جيرمان إلى لقب أول، بعدما بلغ النادي المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، في وقت يغيب فيه بطل المسابقة خمس مرات البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد خروج فريقه يوفنتوس الإيطالي من دور الستة عشر، والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي خرج مع فريقه برشلونة مذلولاً من ربع النهائي بخسارة 2 – 8 أمام بايرن ميونيخ، فستكون الفرصة متاحة أمام البرازيلي لإظهار أنه أفضل لاعب في العالم هذا الموسم، حتى ولو أنه لن يكافأ بجائزة الكرة الذهبية مع نهايته.
وفي حال لمع بريق نيمار في النهائي في العاصمة البرتغالية لشبونة، فقد يبرر رغبة سان جيرمان في الحصول على خدماته بصفقة قياسية عام 2017 من برشلونة بلغت 222 مليون يورو؛ لا سيما بعد نحس لازمه في المسابقة القارية في أول موسمين، إضافة إلى اضطرابات بشأن رغبته في الرحيل عن نادي العاصمة الفرنسية إلى برشلونة. الآن بات نيمار شخصاً محورياً ونقطة ارتكاز في سان جيرمان؛ حيث يبدو سعيداً؛ لا سيما إلى جانب الموهبة الرائعة كيليان مبابي. ويقول الدولي الفرنسي (21 عاماً) الفائز بكأس العالم 2018 في روسيا مع منتخب بلاده: «نمضي أوقاتاً ممتعة سوياً خارج الملعب. لقد أصبحنا صديقين سريعاً».
عندما وصل إلى باريس في يونيو (حزيران) 2017، كان سان جيرمان لا يزال تحت صدمة الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة بقيادة نيمار نفسه قبل بضعة أشهر. بعد أن تقدم سان جيرمان برباعية نظيفة على أرضه في ذهاب دور الستة عشر، دخل إلى «كامب نو» مرشحاً بقوة لبلوغ دور الثمانية، إلا أن ثلاثة أهداف لبرشلونة بعد الدقيقة 88، كان اثنان منها لنيمار، منحت الفوز للنادي الكاتالوني بنتيجة تاريخية 6 – 1 ليخرج سان جيرمان مصدوماً.


أوروبا


كرة القدم




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق