نشرة الساعة 25 الرياضية

«الفيفا» يوجه ضربة لرئيس الاتحاد الأفريقي بإيقافه 5 سنوات بتهم فساد

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بطاقة حمراء في وجه رئيس الاتحاد الأفريقي الملغاشي أحمد أحمد ستنهي على الأرجح مسيرته الإدارية، عندما أوقفه أمس لمدة خمس سنوات عن أي نشاط كروي بسبب قضايا فساد مالي وإداري.

ودانت الغرفة القضائية في لجنة الأخلاقيات أحمد (60 عاماً)، الذي يرأس الاتحاد القاري منذ 2017 وترشح مجدداً لولاية ثانية، بخرق عدة مواد متعلقة بـ«واجب الولاء، وعرض وقبول هدايا أو مزايا أخرى، وإساءة استخدام المنصب وإدارة الأموال». وكانت القضايا التي أثيرت حول أحمد الأحمد قد تفجرت على أثر استغناء الاتحاد الأفريقي عن خدمات أمينه العام السابق المصري عمرو فهمي، الذي توفي بعد معاناته من السرطان في وقت سابق من العام الحالي، بعد أن أرسل الأخير وثيقة إلى الفيفا تضمنت ادعاءات بمخالفات مالية وإدارية من جانب أحمد، إضافة إلى اتهامات للملغاشي بالتحرش الجنسي بأربع سيدات يعملن في الاتحاد، لكنها لم تكشف عن أسمائهن.

وقال مسؤولون في الاتحاد طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم إن أحمد الأحمد فصل فهمي من عمله انتقاماً منه بعد الكشف عن الوثيقة وادعاءات الفساد.

وكان أحمد قد أوقف لفترة قصيرة وخضع للتحقيق في فرنسا في يونيو (حزيران) 2019 للاشتباه بشبهات فساد قبل إخلاء سبيله، علماً بأنه وصل إلى منصبه قبل ثلاث سنوات، منهياً حكماً دام 29 عاماً لعيسى حياتو بنيله 34 صوتاً مقابل 20 للكاميروني واسع النفوذ الذي لاحقته أيضاً فضائح فساد عديدة دون أن تثبت عليه.

وأتى التحقيق الفرنسي مع أحمد على خلفية قيام اتحاده من طرف واحد، بإلغاء عقد موقع مع شركة «بوما» الألمانية للتجهيزات الرياضية، وإبرام آخر بقيمة أكبر مع شركة «تاكتيكال ستيل» التي تتخذ من فرنسا مقراً لها. ورأى القضاء الداخلي في الفيفا، أن أحمد، نائب رئيس الاتحاد الدولي، ارتكب عدة مخالفات في إدارة الاتحاد الأفريقي بين 2017 و2019، «بينها تنظيم وتمويل رحلة حج إلى مكة، واستغلال علاقته مع شركة التجهيزات الرياضية تاكتيكال ستيل وأنشطة أخرى».

وأضاف بيان الفيفا: «بعد جلسة استماع مطوّلة، قضت الغرفة القضائية، بناء على معلومات جمعتها غرفة التحقيق، بأن السيد أحمد أخل بواجب الولاء، وقدّم وحصل على هدايا ومزايا أخرى، وأساء إدارة الأموال واستغلال منصبه كرئيس للاتحاد القاري، لذا ووفقاً لقواعد الأخلاقيات في الفيفا جاء قرار وقفه عن كل نشاط كروي (إداري، رياضي وغيره) محلياً ودولياً لخمس سنوات». كما فرضت لجنة الأخلاقيات غرامة على أحمد بمبلغ 200 ألف فرنك سويسري (نحو 220 ألف دولار) وأخطرته بشروط القرار الذي دخل حيز التنفيذ فوراً.

وكان أحمد تخلى مؤقتاً عن أنشطته في 13 الجاري بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد ودخوله مستشفى في القاهرة، مقر الاتحاد القاري، للخضوع لعلاج. وفي غيابه، حل بدلاً منه نائبه الأول الكونغولي الديمقراطي كونستانت أوماري. وبدلاً من سعي أحمد للترشح لولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الأفريقي، بات المدرب السابق ووزير الرياضة والصيد الأسبق في بلاده مطالباً بالدفاع عن صورته.

ولا شك أن الأنظار ستتركز الآن على هوية الرئيس المقبل للاتحاد الأفريقي، خصوصاً أن أحمد كان قد تباهى أخيراً بحصوله على دعم 46 اتحاداً من أصل 54 في الانتخابات المقبلة.

وبالإضافة إلى أحمد، ترشح لرئاسة الاتحاد الأفريقي، الموريتاني أحمد ولد يحيى، والعاجي جاك أنوما، والجنوب أفريقي باتريس موتسيبي والسنغالي أوغوستان سنغور، فيما عجز التونسي طارق بوشمّاوي عن الحصول على ترشيح اتحاد بلاده وعدل المصري هاني أبو ريدة عن خوض غمار المنافسة، مكتفياً بالترشح لمقعد اللجنة التنفيذية. ويحتاج المرشح الفائز لأكثرية بسيطة من 28 صوتاً للفوز بالانتخابات.




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق