نشرة الساعة 25 الرياضية

ساندغارد… {رجل خارق} يسعى لإعادة تشارلتون إلى مكانته

ساندغارد… {رجل خارق} يسعى لإعادة تشارلتون إلى مكانته

المالك الدنماركي أعاد الاستقرار للنادي الإنجليزي الذي ينافس في الدرجة الثانية وطموحه العودة إلى الدوري الممتاز

السبت – 27 شهر ربيع الثاني 1442 هـ – 12 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [
15355]

ساندغارد مالك نادي تشارلتون متفائل بمشروعه لتطوير الفريق وإعادته للدوري للممتاز

لندن: بن فيشر

هناك سبب يجعل المدير الفني لنادي تشارلتون، لي بوير، يطلق على مالك النادي توماس ساندغارد لقب الرجل الخارق أو سوبرمان، فقبل أن يستحوذ رجل الأعمال الدنماركي – الأميركي على النادي في سبتمبر (أيلول) الماضي، كان الفريق الذي ينافس حاليا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزية يعاني من الوعود المنكوثة والفوضى الهائلة داخل مجلس الإدارة، لدرجة أنه لم يكن قادراً على شراء الكرات أو الأقماع اللازمة للتدريبات، لكن ساندغارد، وهو أيضاً مؤسس شركة «زينيكس» الطبية المتخصصة في العلاج الكهربائي، أعاد الحياة إلى النادي مرة أخرى.
وفاز تشارلتون بسبع مباريات من مبارياته التسع الأخيرة في دوري الدرجة الثانية، وكان بإمكانه الصعود للمركز الثاني في جدول الترتيب، لكنه خسر أمام ميلتون كينز دونز الأربعاء الماضي في أول مباراة بالدرجة الثانية تقام في حضور جماهيري يصل إلى 2000 متفرج على ملعب «فالي».
ويبدو ساندغارد متفائلاً بمشروعه، ويقول: «أود أن أقول إن الأمور أصبحت أفضل بكثير عما كانت عليه عندما استحوذت على النادي. الفريق الأول بالنادي منظم بشكل جيد تحت قيادة لي بوير، ولدينا أكاديمية رائعة للناشئين. كل شيء يعمل بسلاسة كبيرة، لذا يتعين علينا أن نركز على كيفية العمل من أجل الصعود إلى دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، وعلى كيفية إنشاء بنية أساسية جيدة تمكننا من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى لا ينتهي بنا المطاف بالصعود ثم الهبوط بعد موسم أو موسمين».
وتتمثل خطة ساندغارد في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون خمس سنوات، أما الهدف طويل المدى فيتمثل في اللعب في البطولات الأوروبية. ويقدم ساندغارد كل الدعم اللازم لبوير وستيف غالن، مدير كرة القدم المثير للإعجاب، من خلال التعاقد مع عشرة لاعبين جدد، بما في ذلك كريس غونتر، صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية مع منتخب ويلز، وإيان ماتسن، المدافع الشاب المعار من تشيلسي.
وأعرب ساندغارد عن ثقته في أن خططه لن تكون مثل الوعود السابقة التي كان يقطعها مسؤولو النادي على أنفسهم ولا يستطيعون تحقيقها.
ويقول: «أشعر براحة كبيرة، وهذه هي الطريقة التي أدير بها أعمالي. الطريقة التي تمكنك من تحقيق هذه الأهداف هي أن تتعامل مع الأمور ببساطة، لأن هذه ليست صناعة معقدة. لقد وجدت أنه يمكنك أن تكون ناجحاً للغاية وتنمو بسرعة كبيرة إذا تعاملت مع الأمور ببساطة، لذلك أنا لست قلقاً على الإطلاق».
ويحلم أنصار وعشاق نادي تشارلتون بالاستقرار، فبعد الفترة المضطربة تحت قيادة مالك النادي السابق، رولاند دوتشاتيليت، شهدت الأشهر الـ12 الماضية العديد من عمليات الاستحواذ الفاشلة، حيث اشترت مجموعة «إيست ستريت للاستثمار» النادي في يناير (كانون الثاني)، ثم واجه تشارلتون مشكلة كبيرة عندما رفضت رابطة كرة القدم الإنجليزية عملية استحواذ جديدة بقيادة بول إليوت في أغسطس (آب) الماضي. ولا يزال إليوت يعترض على استحواذ ساندغارد على النادي، ويزعم أن عملية الاستحواذ خالفت أمراً قضائياً يمنع بيع أسهم مجموعة «إيست ستريت».
لكن ساندغارد يؤكد على أن عملية الاستحواذ كانت قانونية، ولا تشوبها أي شائبة، ويقول: «الأمر مكلف من الناحية القانونية، لكن آمل أن أتمكن من إثبات نقطة معينة لصناعة كرة القدم بأكملها. وقد يستغرق الأمر عاماً كاملاً قبل أن تستقر الأمور تماماً».
ويُنظر إلى شراء أندية كرة القدم على نطاق واسع على أنه عبارة عن خسارة وتبديد للأموال، وبالتالي سألنا ساندغارد عن الأسباب التي تجعله يشتري نادياً يمر بصعوبات هائلة في وقت يعاني فيه العالم بأسره من تداعيات وباء «كوفيد – 19».
ورد ساندغارد قائلاً: «الخسائر التي تكبدناها خلال هذا الموسم هي مجرد جزء من النفقات وتكلفة الدخول لعالم كرة القدم، لذلك أنا لست قلقاً على الإطلاق بشأن ذلك، وأرى أن هناك إمكانات هائلة في نادي تشارلتون وأعتقد أن الأمر يستحق الاستثمار في هذا النادي.
يمكنك أن تقول إنني ساذج أو متفائل أكثر من اللازم، لكنني أعتقد أنه من الممكن أن أربح أموالاً من الاستثمار في مثل هذا الأمر».
وفي الوقت الحالي، يركز ساندغارد على أدق التفاصيل داخل النادي، فخلال الأسبوع الماضي شهد القسم الطبي بالنادي تركيب مقياس ديناميكي متساوي الحركة يعمل على قياس قوة العضلات لدى اللاعبين، ومن المأمول أن يساعد في علاج الإصابات المتكررة في أوتار الركبة. ويقول بوير إن شراء ماكينة قطع عشب جديدة قد جعل بول جيري، المسؤول عن ملعب الفريق «سعيداً للغاية وكأنه طفل في عيد الميلاد»! لكن ما الذي دار في ذهن ساندغارد، الذي سعى من قبل أيضاً لشراء سندرلاند وسوانزي سيتي وكوينز بارك رينجرز وويغان، عندما دخل النادي لأول مرة قبل شهرين من الآن؟ يقول رئيس تشارلتون: «الكلمة التي تتبادر إلى الذهن أولاً هي على الأرجح الشك.
لقد سألت نفسي عما يجب فعله في كل هذه الأمور لكي يتم إعادة النادي إلى المسار الصحيح».
ويضيف: «أشاهد كل دقيقة من المباريات التي يلعبها تشارتلون». ويسعى ساندغارد إلى تدعيم صفوف الفريق بقوة خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حتى يكون لديه فريق جيد.
ويقول عن ذلك: «نحن على وشك الانتهاء من تكوين فريق قوي. إنني أحب كرة القدم التي يقوم فيها الفريق بالضغط بشدة على الفريق المنافس، وإجباره على التراجع إلى الخلف والسيطرة على مقاليد الأمور تماماً داخل الملعب، وأتمنى أن يكون لدينا فريق قادر على القيام بذلك».


المملكة المتحدة


الدوري الإنجليزي الممتاز




المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق